هكذا كانوا في قضاء الحوائج .. فهل نكون؟ - منتديات رياض الأنس
  التسجيل   التعليمات   التقويم   مشاركات اليوم   البحث

سَمَاءُ الأُنسِ تُمطِر حَرْفًا تُسْقِي أرْضَهَا كلِمة رَاقِيَة وبِـ قَافِيَة مَوزُونَة و نبْضُ حرْفِ يُفجِّرُ ينَابِيع الفِكْرِ سَلسَبِيلًا، كُن مَع الأُنِسِ تُظِلُّ بوارِفِ أبجدِيَتِهَا خُضْرَة ونُظْرَة وبُشْرَى لـ فنِّ الأدبِ و مَحَابِرَهُ. وأعزِف لحنًا وقَاسِم النَاي بِروحَانِيَة وسُمُوِ الشُعُورَ و أَرْسُم إبْدَاعًا بِـ أَلْوَانٍ شَتَّى تُحْيِ النَفْسَ بِـ شَهقَةِ الفَنِّ نُورًا وسًرُورَا كَلِمةُ الإِدَارَة




جديد المواضيع


رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة ( يختص بالعقيدة والفقه الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة)

الإهداءات

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 12-20-2016, 08:43 PM   #1



منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي هكذا كانوا في قضاء الحوائج .. فهل نكون؟



ها هي الدنيا تزيد فتنتها، وتكثر مشاغلها، وتتضاعف متطلباتها، وبركة الوقت لا تكاد توجد، والناس منشغلون في أعمالهم، غارقون في خضم هذه الدنيا،
منهم من وصل المناصب العليا والمراكز المرموقة، ومنهم من كان دون ذلك،
وهم كلهم وعلى اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم لا غنى لبعضهم عن بعض، كما قال الشاعر:
الناس بالناس ما دام الحياة بهم * * * والدهر لا شك تارات وهبات

فحاجة الناس لبعضهم أمر لا بد منه، لكن من الناس من أنعم الله عليه ووسع عليه في الرزق، يستطيع أن يقضي حاجاته من خلال استئجار من يقضيها له،
ومنهم من قُدِر عليه رزقه لا يملك القدرة على ذلك، وقد لا يملك الوقت أيضاً لانشغاله بوظيفة أو عمل طويل ونحو ذلك.
ومن الناس من كانت له كلمة عند ذوي السلطان يستطيع بها القيام لإخوانه المسلمين بشفاعة حسنة، ينال أجرها عند الله تعالى.
لكن قطاعا من المسلمين اليوم يجهلون ما في قضاء حوائج إخوانهم المسلمين من الأجر عند الله، أو يعلمون ولكنهم يغفلون
عن ذلك، فلا يلتفتون إلى إخوانهم ولا يساعدونهم ولا يشفعون لهم.
والبعض منهم لا يساعد إلا من يرى أن بإمكانه الاستفادة منه في حاجة من حاجاته. أما من لا يستفيد منه فلا يقضي له حاجة
ولا يشفع له بشفاعة، لأن القضية عنده تتعلق بالدنيا فقط، وهي دَيْن ووفاء -كما يقولون-.

أما المؤمنون فلهم شأن آخر، إذ يتعاملون في هذه القضية مع الله تعالى. فتجد الواحد منهم لا ينتظر أخاه حتى يتملقه ليقضي حاجته
بل يبادر بنفسه دون طلب من أخيه، فهذا أبو بكر -رضي الله عنه- وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يحلب للحي أغنامهم
فلما استخلف قالت جارية منهم: الآن لا يحلبها. فقال أبو بكر وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه - يعني الخلافة - عن شيء كنت أفعله أو كما قال.

وهذا عمر -رضي الله عنه- يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل،
ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة، فدخل إليها فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها ما يصنع هذا الرجل عندكِ؟
قالت: هذا له منذ كذا وكذا يتعاهدنا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع.
وذاك عبد الله بن عثمان شيخ البخاري: ما سألني أحدٌ حاجة إلا قمت له بنفسي فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان.

ما الذي حملهم على ذلك؟
إنه الإيمان الصادق بوعد الله تعالى إذ يقول سبحانه: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: من الآية85]
عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة
قال: "اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء". (البخاري).
قال ابن كثير: وقوله: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها؛ "
أي من يسعى في أمر فيترتب عليه خير كان له نصيب من ذلك " [تفسير ابن كثير: ج1/ص532].
بل إن الله يقضي حاجة من يقضي حوائج إخوانه كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -:
"ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (البخاري).
فمن منا اليوم يتعامل مع حاجات إخوانه بهذا المقياس العظيم؟.

ومن منا اليوم يشعر أنه يقضي حاجاته من خلال قضاء حوائج إخوانه المسلمين، ويستشعر أن ما يناله بقضاء حاجة إخوانه أكثر مما ينالونه هم منه؟
ومن منا يحافظ على نعمة الله عليه من خلال قضاء حوائج الناس لأن قضاء حوائج الناس سبب من أسباب دوام النعمة على صاحبها،
فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
" ما من عبدٍ أنعمَ اللهُ عليه نعمَةً فأسْبَغَها عليه ثم جعل من حوائِجِ الناسِ إليه فتَبَرَّمَ فقَدْ عرَّضَ تلْكَ النعمةَ للزوالِ".
(قال في مجمع الزوائد ج8/ص192 رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد).
ولقد أدرك ابن عباس فضل قضاء الحوائج فترك اعتكافه في المسجد ليمشي في حاجة أخ له، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
أنه قال: "من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين"
(ضعفه الألباني).

ويذكر ابن رجب عن بعض السلف فيقول: كان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهن كل يوم فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن.
وقال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني.
وكان كثير من الصالحين يشترط على أصحابه أن يخدمهم في السفر، وصحب رجل قوما في الجهاد فاشترط عليهم أن يخدمهم وكان إذا أراد أحد منهم أن يغسل رأسه
أو ثوبه قال هذا من شرطي فيفعله فمات فجردوه للغسل فرأوا على يده مكتوبا من أهل الجنة فنظروا فإذا هي كتابة بين الجلد واللحم. [جامع العلوم والحكم ج1/ص341].
هكذا كانوا في حرصهم على قضاء حوائج إخوانهم.. فهل نكون؟

محمد محمود حوا


.


 
 توقيع : منال نور الهدى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-21-2016, 09:14 AM   #2


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (05:58 AM)
 المشاركات : 6,452 [ + ]
 التقييم :  5039
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي



دائما متميزة في الانتقاء
سلمت على روعة طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعة مواضيعك

لكـ خالص احترامي

هل ممكن طلب مساعدة من خلال هذا المنتدى الغالي.


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-21-2016, 10:28 AM   #3



آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-04-2026 (12:15 AM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جوزيتي كل خير وبورك فيكي سيدتي منال
تحية


 
 توقيع : آفراح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-27-2016, 04:54 AM   #4


ابو الملكات غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 835
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : 08-30-2019 (09:31 PM)
 المشاركات : 594 [ + ]
 التقييم :  1692
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير ورحم والديك وانار قلبك وعقلك بنور الايمان وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك وجعل الجنة مثواك امين يارب


 
 توقيع : ابو الملكات

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
.., الحوائج, في, فهم, هكذا, نكون؟, قضاء, كانوا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 )
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
و ما هكذا تكون العقيدة ... ناصح أمين رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 8 04-03-2018 07:59 AM
كانوا في يوم ما .. وكأنهم ما كانوا السعيد رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر 7 02-01-2018 04:20 PM
هكذا الم الفراق سجى "ذائقة الخواطر والنثريات المنقولة" 1 12-14-2013 02:57 AM
صيام ست شوال قبل قضاء الواجب آفراح رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة 6 08-15-2013 12:08 PM
هكذا كان صلى الله عليه وسلم آفراح رِيَاض نَسَائِم عِطْرُ النُبُوَّة 7 05-20-2013 10:15 AM


الساعة الآن 02:55 AM