| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| ريآض الآحاديث النبوية آحاديث نبوية ، آحاديث الصحابة عن رسول الله وآحاديث قدسية
|
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب بدء الوحي باب بدء الوحي
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري رحمه الله تعالى آمين كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله جل ذكره 1 حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمععلقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه الشروح - ص 13 - قال البخاري - رحمه الله تعالى ورضي الله عنه - : ( بسم الله الرحمن الرحيم . كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هكذا في رواية أبي ذر والأصيلي بغير " باب " وثبت في رواية غيرهما ، فحكى عياض ومن تبعه فيه التنوين وتركه ، وقال الكرماني : يجوز فيه الإسكان على سبيل التعداد للأبواب . فلا يكون له إعراب. وقد اعترض على المصنف لكونه لم يفتتح الكتاب بخطبة تنبئ عن مقصوده مفتتحة بالحمد والشهادة امتثالا لقوله - صلى الله عليه وسلم - " والجواب عن الأول أن الخطبة لا يتحتم فيها سياق واحد يمتنع العدول عنه ، بل الغرض منها الافتتاح بما يدل على المقصود ، وقد صدر الكتاب بترجمة بدء الوحي وبالحديث الدال على مقصوده المشتمل على أن العمل دائر مع النية فكأنه يقول : قصدت جمع وحي السنة المتلقى عن خير البرية على وجه سيظهر حسن عملي فيه من قصدي ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فاكتفى بالتلويح عن التصريح . وقد سلك هذه الطريقة في معظم تراجم هذا الكتاب على ما سيظهر بالاستقراء . والجواب عن الثاني أن الحديثين ليسا على شرطه ، بل في كل منهما مقال . سلمنا صلاحيتهما للحجة لكن ليس فيهما أن ذلك يتعين بالنطق والكتابة معا ، فلعله حمد وتشهد نطقا عند وضع الكتاب ولم يكتب ذلك اقتصارا على البسملة لأن القدر الذي يجمع الأمور الثلاثة ذكر الله وقد حصل بها ، ويؤيده أن أول شيء نزل من القرآن وقد أجاب من شرح هذا الكتاب بأجوبة أخر فيها نظر ، منها أنه تعارض عنده الابتداء بالتسمية والحمدلة ، فلو ابتدأ بالحمدلة لخالف العادة ، أو بالتسمية لم يعد مبتدئا بالحمدلة فاكتفى بالتسمية . وتعقب بأنه لو جمع بينهما لكان مبتدئا بالحمدلة بالنسبة إلى ما بعد التسمية ، وهذه هي النكتة في حذف العاطف فيكون أولى لموافقته الكتاب العزيز ، فإن الصحابة افتتحوا كتابة الإمام الكبير بالتسمية والحمد وتلوها ، وتبعهم جميع من كتب المصحف بعدهم في جميع الأمصار ، من يقول بأن البسملة آية من أول الفاتحة ، ومن لا يقول ذلك ، ومنها أنه راعى قوله تعالى فلم يقدم على كلام الله ورسوله شيئا واكتفى بها عن كلام نفسه ، وتعقب بأنه كان يمكنه أن يأتي بلفظ الحمد من كلام الله تعالى ، وأيضا فقد قدم الترجمة وهي من كلامه على الآية ، وكذا ساق السند قبل لفظ الحديث ، والجواب عن ذلك بأن الترجمة والسند وإن كانا متقدمين لفظا لكنهما متأخران تقديرا فيه نظر . وأبعد من ذلك كله قول من ادعى أنه ابتدأ بخطبة فيها حمد وشهادة ، فحذفها بعض من حمل عنه الكتاب . وكأن قائل هذا ما رأى تصانيف الأئمة من شيوخ البخاري وشيوخ شيوخه وأهل عصرهكمالك في الموطأ ، وعبد الرزاق في المصنف ، وأحمد في المسند ، وأبي داود في السنن إلى ما لا يحصى ممن لم يقدم في ابتداء تصنيفه خطبة ، ولم يزد على التسمية ، وهم الأكثر ، والقليل منهم من افتتح كتابه بخطبة ، أفيقال في كل من هؤلاء إن الرواة عنه حذفوا ذلك ؟ كلا ، بل يحمل ذلك من صنيعهم على أنهم حمدوا لفظا . ويؤيده ما رواه الخطيب في الجامع عن أحمد أنه كان يتلفظ بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كتب الحديث ولا يكتبها ، والحامل له على ذلك إسراع أو غيره ، أو يحمل على أنهم رأوا ذلك مختصا بالخطب دون الكتب كما تقدم ; ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنعمسلم ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة وكذا معظم كتب الرسائل ، واختلف القدماء فيما إذا كان الكتاب كله شعرا فجاء عن الشعبي منع ذلك ، وعن الزهري قال : مضت السنة أن لا يكتب في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم ، وعن سعيد بن جبير جواز ذلك وتابعه على ذلك الجمهور ، وقال الخطيب هو المختار .
|
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
التعديل الأخير تم بواسطة منال نور الهدى ; 12-01-2014 الساعة 06:58 PM
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قوله : ( بدء الوحي ) قال عياض : روي بالهمز مع سكون الدال من الابتداء ، وبغير همز مع ضم الدال وتشديد الواو من الظهور . قلت : ولم أره مضبوطا في شيء من الروايات التي اتصلت لنا ، إلا أنه وقع في بعضها " كيف كان ابتداء الوحي " ، فهذا يرجح الأول ، وهو الذي سمعناه من أفواه المشايخ . وقد استعمل المصنف هذه العبارة كثيرا ، كبدء الحيض وبدء الأذان وبدء الخلق .
والوحي لغة الإعلام في خفاء ، والوحي أيضا الكتابة والمكتوب والبعث والإلهام والأمر والإيماء والإشارة والتصويت شيئا بعد شيء . وقيل : أصله التفهيم ، وكل ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة فهو وحي . وشرعا الإعلام - ص 15 - بالشرع . وقد يطلق الوحي ويراد به اسم المفعول منه أي الموحى ، وهو كلام الله المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد اعترض محمد بن إسماعيل التيمي على هذه الترجمة فقال : لو قال كيف كان الوحي لكان أحسن ; لأنه تعرض فيه لبيان كيفية الوحي ، لا لبيان كيفية بدء الوحي فقط . وتعقب بأن المراد من بدء الوحي حاله مع كل ما يتعلق بشأنه أي تعلق كان . والله أعلم . قوله : ( وقول الله ) هو بالرفع على حذف الباب عطفا على الجملة لأنها في محل رفع ، وكذا على تنوين باب . وبالجر عطفا على كيف وإثبات باب بغير تنوين ، والتقدير باب معنى قول الله كذا ، أو الاحتجاج بقول الله كذا ، ولا يصح تقدير كيفية قول الله لأن كلام الله لا يكيف قاله عياض ، ويجوز رفع " وقول الله " على القطع وغيره . قوله : ( قوله : ( حدثنا الحميدي ) هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى ، منسوب إلى حميد بن أسامة بطن من بني أسد بن عبد العزى بن قصي رهط خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يجتمع معها في أسد ويجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصي . وهو إمام كبير مصنف ، رافق الشافعي في الطلب عن ابن عيينة وطبقته وأخذ عنه الفقه ورحل معه إلى مصر ، ورجع بعد وفاته إلى مكة إلى أن مات بها سنة تسع عشرة ومائتين . فكأن البخاري امتثل قوله - صلى الله عليه وسلم - " قوله : ( حدثنا سفيان ) هو ابن عيينة بن أبي عمران الهلالي أبو محمد المكي ، أصله ومولده الكوفة ، - ص 16 - وقد شاركمالكا في كثير من شيوخه وعاش بعده عشرين سنة ، وكان يذكر أنه سمع من سبعين من التابعين . قوله : ( عن يحيى بن سعيد ) في رواية غير أبي ذر : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري . اسم جده قيس بن عمرو وهو صحابي ، ويحيى من صغار التابعين ، وشيخه محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي من أوساط التابعين ، وشيخ محمد علقمة بن وقاص الليثي من كبارهم ، ففي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق . وفي المعرفة لابن منده ما ظاهره أن علقمة صحابي ، فلو ثبت لكان فيه تابعيان وصحابيان ، وعلى رواية أبي ذر يكون قد اجتمع في هذا الإسناد أكثر الصيغ التي يستعملها المحدثون ، وهي التحديث والإخبار والسماع والعنعنة والله أعلم . وقد اعترض على المصنف في إدخاله حديث الأعمال هذا في ترجمة بدء الوحي وأنه لا تعلق له به أصلا ، بحيث إن الخطابي في شرحه والإسماعيلي في مستخرجه أخرجاه قبل الترجمة لاعتقادهما أنه إنما أورده للتبرك به فقط ، واستصوب أبو القاسم بن منده صنيع الإسماعيلي في ذلك ، وقال ابن رشيد : لم يقصد البخاري بإيراده سوى بيان حسن نيته فيه في هذا التأليف ، وقد تكلفت مناسبته للترجمة ، فقال : كل بحسب ما ظهر له . انتهى . وقد قيل : إنه أراد أن يقيمه مقام الخطبة للكتاب ; لأن في سياقه أن عمر قاله على المنبر بمحضر الصحابة ، فإذا صلح أن يكون في خطبة المنبر صلح أن يكون في خطبة الكتب . وحكى المهلب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب به حين قدم المدينة مهاجرا ، فناسب إيراده في بدء الوحي - كان بمكة - ; لأن الأحوال التي كانت قبل الهجرة كانت كالمقدمة لها لأن بالهجرة افتتح الإذن في قتال المشركين ، ويعقبه النصر والظفر والفتح انتهى . وهذا وجه حسن ، إلا أنني لم أر ما ذكره - من كونه - صلى الله عليه وسلم - خطب به أول ما هاجر - منقولا . وقد وقع في باب ترك الحيل بلفظ : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول " وقال أبو العالية في قوله تعالى وقال ابن المنير في أول التراجم : كان مقدمة النبوة في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - الهجرة إلى الله تعالى بالخلوة في غار حراء فناسب الافتتاح بحديث الهجرة . ومن المناسبات البديعة الوجيزة ما تقدمت الإشارة إليه أن الكتاب لما كان موضوعا لجمع وحي السنة صدره ببدء الوحي ، ولما كان الوحي لبيان الأعمال الشرعية صدره بحديث الأعمال ، ومع هذه المناسبات لا يليق الجزم بأنه لا تعلق له بالترجمة أصلا . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث : قال أبو عبد الله : ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث . واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام ، ومنهم من قال ربعه ، واختلفوا في تعيين الباقي . وقال ابن مهدي أيضا : يدخل في ثلاثين بابا من العلم ، وقالالشافعي : يدخل في سبعين بابا ، ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة . وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضا : ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب . ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه ، فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها ; لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها ، ومن ثم ورد : أحدهما : الصحة لأنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطني وأبو القاسم بن منده وغيرهما . ثانيهما : السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية كحديث عائشة وأم سلمة عند مسلم 8 " قوله : ( على المنبر ) بكسر الميم ، واللام للعهد ، أي منبر المسجد النبوي ، ووقع في رواية حماد بن زيد عن يحيى في ترك الحيل : سمعت عمر يخطب . قوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) كذا أورد هنا ، وهو من مقابلة الجمع بالجمع ، أي كل عمل بنيته . وقال الخوبي كأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال كمن قصد بعمله وجه الله أو تحصيل موعوده أو الاتقاء لوعيده . ووقع في معظم الروايات بإفراد النية ، ووجهه أن محل النية القلب وهو متحد فناسب إفرادها . بخلاف الأعمال فإنها متعلقة بالظواهر وهي متعددة فناسب جمعها ; ولأن النية ترجع إلى الإخلاص وهو واحد للواحد الذي لا شريك له . ووقعت في صحيح ابن حبان بلفظ " |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وعارضه جماعة من الصحابة في الحكم ولم يخالفوه في فهمه فكان كالاتفاق منهم على أنها تفيد الحصر . وتعقب باحتمال أن يكونوا تركوا المعارضة بذلك تنزلا . وأما من قال : يحتمل أن يكون اعتمادهم على قوله "
( تكميل ) : الأعمال تقتضي عاملين ، والتقدير : الأعمال الصادرة من المكلفين ، وعلى هذا هل تخرج أعمال الكفار ؟ الظاهر الإخراج ; لأن المراد بالأعمال أعمال العبادة وهي لا تصح من الكافر وإن كان مخاطبا بها معاقبا على تركها ولا يرد العتق والصدقة لأنهما بدليل آخر . قوله : ( بالنيات ) الباء للمصاحبة ، ويحتمل أن تكون للسببية بمعنى أنها مقومة للعمل فكأنها سبب في إيجاده ، وعلى الأول فهي من نفس العمل فيشترط أن لا تتخلف عن أوله . قال النووي : النية القصد ، وهي عزيمة القلب . وتعقبه الكرماني بأن عزيمة القلب قدر زائد على أصل القصد . واختلف الفقهاء هل هي ركن أو شرط - مصاحبة النية أثناء العمل - ؟ والمرجح أن إيجادها ذكرا في أول العمل ركن ، واستصحابها حكما بمعنى أن لا يأتي بمناف شرعا شرط . ولا بد من محذوف يتعلق به الجار والمجرور ، فقيل تعتبر وقيل تكمل وقيل تصح وقيل تحصل وقيل تستقر . قال الطيبي : كلام الشارع محمول على بيان الشرع ; لأن المخاطبين بذلك هم أهل اللسان ، فكأنهم خوطبوا بما ليس لهم به علم إلا من قبل الشارع ، فيتعين الحمل على ما يفيد الحكم الشرعي . وقال البيضاوي : النية عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا ، والشرع خصصه بالإرادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضاء الله وامتثال حكمه . والنية في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبيقه على ما بعده وتقسيمه أحوال المهاجر ، فإنه تفصيل لما أجمل ، والحديث متروك - ص 20 -الظاهر لأن الذوات غير منتفية ، إذ التقدير : لا عمل إلا بالنية ، فليس المراد نفي ذات العمل لأنه قد يوجد بغير نية ، بل المراد نفي أحكامها كالصحة والكمال ، لكن الحمل على نفي الصحة أولى لأنه أشبه بنفي الشيء نفسه ; ولأن اللفظ دل على نفي الذات بالتصريح وعلى نفي الصفات بالتبع ، فلما منع الدليل نفي الذات بقيت دلالته على نفي الصفات مستمرة . وقال شيخنا شيخ الإسلام : الأحسن تقدير ما يقتضي أن الأعمال تتبع النية ، لقوله في الحديث " فمن كانت هجرته " إلى آخره . وعلى هذا يقدر المحذوف كونا مطلقا من اسم فاعل أو فعل . ثم لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال . قال ابن دقيق العيد : وأخرج بعضهم الأقوال وهو بعيد ، ولا تردد عندي في أن الحديث يتناولها . وأما التروك فهي وإن كانت فعل كف لكن لا يطلق عليها لفظ العمل . وقد تعقب على من يسمي القول عملا لكونه عمل اللسان ، بأن من حلف لا يعمل عملا فقال قولا لا يحنث . وأجيب بأن مرجع اليمين إلى العرف ، والقول لا يسمى عملا في العرف ولهذا يعطف عليه . والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة ويدخل مجازا ، وكذا الفعل ، لقوله تعالى ( تكميل ) : الظاهر أن الألف واللام في النيات معاقبة للضمير ، والتقدير الأعمال بنياتها ، وعلى هذا فيدل على اعتبار نية العمل من كونه مثلا صلاة أو غيرها ، ومن كونها فرضا أو نفلا ، ظهرا مثلا أو عصرا ، مقصورة أو غير مقصورة وهل يحتاج في مثل هذا إلى تعيين العدد ؟ فيه بحث . والراجح الاكتفاء بتعيين العبادة التي لا تنفك عن العدد المعين ، كالمسافر مثلا ليس له أن يقصر إلا بنية القصر ، لكن لا يحتاج إلى نية ركعتين لأن ذلك هو مقتضى القصر والله أعلم . قوله : ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) قال القرطبي : فيه تحقيق لاشتراط النية والإخلاص في الأعمال ، فجنح إلى أنها مؤكدة ، وقال غيره : بل تفيد غير ما أفادته الأولى ; لأن الأولى نبهت على أن العمل يتبع النية ويصاحبها ، فيترتب الحكم على ذلك ، والثانية أفادت أن العامل لا يحصل له إلا ما نواه وقال ابن دقيق العيد : الجملة الثانية تقتضي أن من نوى شيئا يحصل له - يعني إذا عمله بشرائطه - أو حال دون عمله له ما يعذر شرعا بعدم عمله وكل ما لم ينوه لم يحصل له . ومراده بقوله " ما لم ينوه " أي لا خصوصا ولا عموما ، أما إذا لم ينو شيئا مخصوصا لكن كانت هناك نية عامة تشمله فهذا مما اختلفت فيه أنظار العلماء . ويتخرج عليه من المسائل ما لا يحصى . وقد يحصل - ص 21 - غير المنوي لمدرك آخر كمن دخل المسجد فصلى الفرض أو الراتبة قبل أن يقعد فإنه يحصل له تحية المسجد نواها أو لم ينوها ; لأن القصد بالتحية شغل البقعة وقد حصل ، وهذا بخلاف من اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة فإنه لا يحصل له غسل الجمعة على الراجح ; لأن غسل الجمعة ينظر فيه إلى التعبد لا إلى محض التنظيف فلا بد فيه من القصد إليه ، بخلاف تحية المسجد والله أعلم . وقال النووي : أفادت الجملة الثانية اشتراط تعيين المنوي كمن عليه صلاة فائتة لا يكفيه أن ينوي الفائتة فقط حتى يعينها ظهرا مثلا أو عصرا ، ولا يخفى أن محله ما إذا لم تنحصر الفائتة . وقال ابن السمعاني في أماليه : أفادت أن الأعمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة ، كالأكل إذا نوى به القوة على الطاعة . وقال غيره : أفادت أن النيابة لا تدخل في النية ، فإن ذلك هو الأصل ، فلا يرد مثل نية الولي عن الصبي ونظائره فإنها على خلاف الأصل . وقال ابن عبد السلام : الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال ، والثانية لبيان ما يترتب عليها . وأفاد أن النية إنما تشترط في العبادة التي لا تتميز بنفسها ، وأما ما يتميز بنفسه فإنه ينصرف بصورته إلى ما وضع له كالأذكار والأدعية والتلاوة لأنها لا تتردد بين العبادة والعادة . ولا يخفى أن ذلك إنما هو بالنظر إلى أصل الوضع ، أما ما حدث فيه عرف كالتسبيح للتعجب فلا ، ومع ذلك فلو قصد بالذكر القربة إلى الله تعالى لكان أكثر ثوابا ، ومن ثم قال الغزالي : حركة اللسان بالذكر مع الغفلة عنه تحصل الثواب ; لأنه خير من حركة اللسان بالغيبة ، بل هو خير من السكوت مطلقا ، أي المجرد عن التفكر . قال : وإنما هو ناقص بالنسبة إلى عمل القلب ، انتهى . ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - " ( تنبيه ) : قال الكرماني : إذا قلنا إن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد القصر ففي قوله " قوله : ( فمن كانت هجرته إلى دنيا ) كذا وقع في جميع الأصول التي اتصلت لنا عن البخاري بحذف أحد وجهي التقسيم وهو قوله " قوله : ( هجرته ) الهجرة : الترك ، والهجرة إلى الشيء : الانتقال إليه عن غيره . وفي الشرع : ترك ما نهى الله عنه . وقد وقعت في الإسلام على وجهين - الهجرة - : الأول الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتي الحبشة وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة ، الثاني الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان وذلك بعد أن استقر النبي - صلى الله عليه وسلم -بالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين . وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة ، إلى أن فتحت مكة فانقطع من الاختصاص ، وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيا . فإن قيل : الأصل تغاير الشرط والجزاء فلا يقال مثلا : من أطاع أطاع وإنما يقال مثلا : من أطاع نجا ، وقد وقعا في هذا الحديث متحدين ، فالجواب أن التغاير يقع تارة باللفظ وهو الأكثر ، وتارة بالمعنى ويفهم ذلك من السياق ، ومن أمثلته قوله تعالى أنا أبو النجم وشعري شعري أو هو مؤول على إقامة السبب مقام المسبب لاشتهار السبب . وقال ابن مالك : قد يقصد بالخبر الفرد بيان الشهرة وعدم التغير فيتحد بالمبتدأ لفظا كقول الشاعر : خليلي خليلي دون ريب وربما ألان امرؤ قولا فظن خليلا وقد يفعل مثل هذا بجواب الشرط كقولك : من قصدني فقد قصدني . أي : فقد قصد من عرف بإنجاح قاصده ، وقال غيره : إذا اتحد لفظ المبتدأ والخبر والشرط والجزاء علم منهما المبالغة إما في التعظيم وإما في التحقير . قوله : ( إلى دنيا ) بضم الدال ، وحكى ابن قتيبة كسرها ، وهي فعلى من الدنو أي : القرب ، سميت بذلك لسبقها للأخرى . وقيل : سميت دنيا لدنوها إلى الزوال . واختلف في حقيقتها فقيل ما على الأرض من الهواء والجو ، وقيل كل المخلوقات من الجواهر والأعراض ، والأولى أولى . لكن يزاد فيه مما قبل قيام الساعة ، - ص 24 - ويطلق على كل جزء منها مجازا . ثم إن لفظها مقصور غير منون ، وحكي تنوينها ، وعزاه ابن دحية إلى رواية أبي الهيثم الكشميهني وضعفها ، وحكي عن ابن مغاور أن أبا الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرا من رواية أبي الهيثم حيث ينفرد ; لأنه لم يكن من أهل العلم . قلت : وهذا ليس على إطلاقه ، فإن في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره ، كما سيأتي مبينا في مواضعه . وقال التيميفي شرحه : قوله " دنيا " هو تأنيث الأدنى ليس بمصروف ، لاجتماع الوصفية ولزوم حرف التأنيث . وتعقب بأن لزوم التأنيث للألف المقصورة كاف في عدم الصرف ، وأما الوصفية فقال ابن مالك : استعمال دنيا منكرا فيه إشكال ; لأنها فعل التفضيل ، فكان من حقها أن تستعمل باللام كالكبرى والحسنى ، قال : إلا أنها خلعت عنها الوصفية أو أجريت مجرى ما لم يكن وصفا قط ، ومثله قول الشاعر : وإن دعوت إلى جلى ومكرمة يوما سراة كرام الناس فادعينا وقال الكرماني : قوله " إلى " يتعلق بالهجرة إن كان لفظ كانت تامة ، أو هو خبر لكانت إن كانت ناقصة . ثم أورد ما محصله : أن لفظ كان إن كان للأمر الماضي فلا يعلم ما الحكم بعد صدور هذا القول في ذلك . وأجاب بأنه يجوز أن يراد بلفظ كان الوجود من غير تقييد بزمان ، أو يقاس المستقبل على الماضي ، أو من جهة أن حكم المكلفين سواء . قوله : ( يصيبها ) أي يحصلها ; لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم بجامع حصول المقصود . قوله : ( أو امرأة ) قيل التنصيص عليها من الخاص بعد العام للاهتمام به . وتعقبه النووي بأن لفظ دنيا نكرة وهي لا تعم في الإثبات فلا يلزم دخول المرأة فيها . وتعقب بكونها في سياق الشرط فتعم ، ونكتة الاهتمام الزيادة في التحذير ; لأن الافتتان بها أشد . وقد تقدم النقل عمن حكى أن سبب هذا الحديث قصة مهاجر أم قيس ولم نقف على تسميته . ونقل ابن دحية أن اسمهاقيلة بقاف مفتوحة ثم تحتانية ساكنة ، وحكى ابن بطال عن ابن سراج أن السبب في تخصيص المرأة بالذكر أن العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية ، ويراعون الكفاءة في النسب ، فلما جاء الإسلام سوى بين المسلمين في مناكحتهم فهاجر كثير من الناس إلى المدينة ليتزوج بها من كان لا يصل إليها قبل ذلك ، انتهى . ويحتاج إلى نقل ثابت أن هذا المهاجر كان مولى وكانت المرأة عربية ، وليس ما نفاه عن العرب على إطلاقه بل قد زوج خلق كثير منهم جماعة من مواليهم وحلفائهم قبل الإسلام ، وإطلاقه أن الإسلام أبطل الكفاءة في مقام المنع . قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) يحتمل أن يكون ذكره بالضمير ليتناول ما ذكر من المرأة وغيرها ، وإنما أبرز الضمير في الجملة التي قبلها وهي المحذوفة لقصد الالتذاذ بذكر الله ورسوله وعظم شأنهما ، بخلاف الدنيا والمرأة فإن السياق يشعر بالحث على الإعراض عنهما . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون قوله " إلى ما هاجر إليه " متعلقا بالهجرة ، فيكون الخبر محذوفا والتقدير قبيحة أو غير صحيحة مثلا ، ويحتمل أن يكون خبر فهجرته والجملة خبر المبتدأ الذي هو " من كانت " ، انتهى . وهذا الثاني هو الراجح ; لأن الأول يقتضي أن تلك الهجرة مذمومة مطلقا ، وليس كذلك ، إلا إن حمل على تقدير شيء يقتضي التردد أو القصور عن الهجرة الخالصة كمن نوى بهجرته مفارقة دار الكفر وتزوج المرأة معا فلا تكون قبيحة ولا غير صحيحة ، بل هي ناقصة بالنسبة إلى من كانت هجرته خالصة ، وإنما أشعر السياق بذم من فعل ذلك بالنسبة إلى من طلب - ص 25 - المرأة بصورة الهجرة الخالصة ، فأما من طلبها مضمومة إلى الهجرة فإنه يثاب على قصد الهجرة لكن دون ثواب من أخلص ، وكذا من طلب التزويج فقط لا على صورة الهجرة إلى الله ; لأنه من الأمر المباح الذي قد يثاب فاعله إذا قصد به القربة كالإعفاف . ومن أمثلة ذلك ما وقع في قصة إسلام أبي طلحة فيما رواه النسائي عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق ما بينهما الإسلام ، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت : إني قد أسلمت ، فإن أسلمت تزوجتك . فأسلم فتزوجته . وهو محمول على أنه رغب في الإسلام ودخله من وجهه وضم إلى ذلك إرادة التزويج المباح فصار كمن نوى بصومه العبادة والحمية ، أو بطوافه العبادة وملازمة الغريم . واختار الغزالي فيما يتعلق بالثواب أنه إن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر ، أو الديني أجر بقدره ، وإن تساويا فتردد القصد بين الشيئين فلا أجر . وأما إذا نوى العبادة وخالطها بشيء مما يغاير الإخلاص فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف أن الاعتبار بالابتداء ، فإن كان ابتداؤه لله خالصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب أو غيره . والله أعلم . واستدل بهذا الحديث على أنه لا يجوز الإقدام على العمل قبل معرفة الحكم ; لأن فيه أن العمل يكون منتفيا إذا خلا عن النية ، ولا يصح نية فعل الشيء إلا بعد معرفة الحكم ، وعلى أن الغافل لا تكليف عليه ; لأن القصد يستلزم العلم بالمقصود والغافل غير قاصد ، وعلى أن من صام تطوعا بنية قبل الزوال أن لا يحسب له إلا من وقت النية وهو مقتضى الحديث ، لكن تمسك من قال بانعطافها بدليل آخر ، ونظيره حديث " |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#5 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وفيك بركة
وممتنة على المتابعة الرائعة غاليتي أفراح في أمان الله وحفظه |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#6 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس وهو قول وفعل ويزيد وينقص قال الله تعالى وقوله وقوله وقوله جل ذكره وقوله تعالى والحب في الله والبغض في الله من الإيمان وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم وقال معاذ بن جبل اجلس بنا نؤمن ساعة وقال ابن مسعود اليقين الإيمان كله وقال ابن عمر لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر وقال مجاهد أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا وقال ابن عباس سبيلا وسنة ومعنى الدعاء في اللغة الإيمان 8 حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#7 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
- ص 60 - كتاب الإيمان قوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم . كتاب الإيمان ) هو خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذا كتاب الإيمان . وكتاب : مصدر ، يقال كتب يكتب كتابة وكتابا ، ومادة كتب دالة على الجمع والضم ، ومنها الكتيبة والكتابة ، استعملوا ذلك فيما يجمع أشياء من الأبواب والفصول الجامعة للمسائل ، والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف حقيقة وبالنسبة إلى المعاني المرادة منها مجاز ، والباب موضوعه المدخل فاستعماله في المعاني مجاز ، والإيمان لغة التصديق ، وشرعا تصديق الرسول فيما جاء به عن ربه ، وهذا القدر متفق عليه . ثم وقع الاختلاف هل يشترط مع ذلك مزيد أمر من جهة إبداء هذا التصديق باللسان المعبر عما في القلب إذ التصديق من أفعال القلوب ؟ أو من جهة العمل بما صدق به من ذلك كفعل المأمورات وترك المنتهيات كما سيأتي ذكره إن شاء الله - ص 61 - تعالى . والإيمان فيما قيل مشتق من الأمن ، وفيه نظر لتباين مدلولي الأمن والتصديق ، إلا إن لوحظ فيه معنى مجازي فيقال أمنه إذا صدقه أي أمنه التكذيب . ولم يستفتح المصنف بدء الوحي بكتاب ; لأن المقدمة لا تستفتح بما يستفتح به غيرها ; لأنها تنطوي على ما يتعلق بما بعدها ، واختلفت الروايات في تقديم البسملة على كتاب أو تأخيرها ولكل وجه ، الأول ظاهر ، ووجه الثاني وعليه أكثر الروايات أنه جعل الترجمة قائمة مقام تسمية السورة ، والأحاديث المذكورة بعد البسملة كالآيات مستفتحة بالبسملة .
قوله : ( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بني الإسلام على خمس ) ، سقط لفظ " باب " من رواية الأصيلي ، وقد وصل الحديث بعد تاما ، واقتصاره على طرفه فيه تسمية الشيء باسم بعضه والمراد باب هذا الحديث . قوله : ( وهو ) أي : الإيمان - قول وفعل ويزيد وينقص - ( قول وفعل ويزيد وينقص ) وفي رواية الكشميهني " قول وعمل " وهو اللفظ الوارد عن السلف الذين أطلقوا ذلك ، ووهم ابن التين فظن أن قوله وهو إلى آخره مرفوع لما رآه معطوفا ، وليس ذلك مراد المصنف ، وإن كان ذلك ورد بإسناد ضعيف . والكلام هنا في مقامين : أحدهما كونه قولا وعملا ، والثاني كونه يزيد وينقص . فأما القول فالمراد به النطق بالشهادتين ، وأما العمل فالمراد به ما هو أعم من عمل القلب والجوارح ، ليدخل الاعتقاد والعبادات . ومراد من أدخل ذلك في تعريف الإيمان ومن نفاه إنما هو بالنظر إلى ما عند الله تعالى ، فالسلف قالوا هو اعتقاد بالقلب ، ونطق باللسان ، وعمل بالأركان وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله . ومن هنا نشأ ثم القول بالزيادة والنقص كما سيأتي . والمرجئة قالوا : هو اعتقاد ونطق فقط . والكرامية قالوا : هو نطق فقط . والمعتزلة قالوا : هو العمل والنطق والاعتقاد والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته والسلف جعلوها شرطا في كماله . وهذا كله كما قلنا بالنظر إلى ما عند الله تعالى . أما بالنظر إلى ما عندنا فالإيمان هو الإقرار فقط ، فمن أقر أجريت عليه الأحكام في الدنيا ولم يحكم عليه بكفر إلا إن اقترن به فعل يدل على كفره كالسجود للصنم ، فإن كان الفعل لا يدل على الكفر كالفسق فمن أطلق عليه الإيمان فبالنظر إلى إقراره ، ومن نفي عنه الإيمان فبالنظر إلى كماله ، ومن أطلق عليه الكفر فبالنظر إلى أنه فعل فعل الكافر ، ومن نفاه عنه فبالنظر إلى حقيقته . وأثبتت المعتزلة الواسطة فقالوا : الفاسق لا مؤمن ولا كافر . وأما المقام الثاني فذهب السلف إلى أن الإيمان يزيد وينقص . وأنكر ذلك أكثر المتكلمين وقالوا متى قيل ذلك كان شكا . قال الشيخ محيي الدين : والأظهر المختار أن التصديق يزيد وينقص بكثرة النظر ووضوح الأدلة ، ولهذا كان إيمان الصديق أقوى من إيمان غيره بحيث لا يعتريه الشبهة . ويؤيده أن كل أحد يعلم أن ما في قلبه يتفاضل ، حتى إنه يكون في بعض الأحيان الإيمان أعظم يقينا وإخلاصا وتوكلا منه في بعضها ، وكذلك في التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها . وقد نقل محمد بن نصر المروزي في كتابه " تعظيم قدر الصلاة " عن جماعة من الأئمة نحو ذلك ، وما نقل عن السلف صرح به عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن جريج ومعمر وغيرهم ، وهؤلاء فقهاء الأمصار في عصرهم . وكذا نقله أبو القاسم اللالكائي في " كتاب السنة " عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبي عبيد وغيرهم من الأئمة ، وروى بسنده الصحيح عن البخاري قال : لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ، ويزيد وينقص . - ص 62 - وأطنب ابن أبي حاتم واللالكائي في نقل ذلك بالأسانيد عن جمع كثير من الصحابة والتابعين وكل من يدور عليه الإجماع من الصحابة والتابعين . وحكاه فضيل بن عياض ووكيع عن أهل السنة والجماعة ، وقال الحاكم في مناقب الشافعي : حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع قال : سمعت الشافعي يقول : الإيمان قول وعمل ، ويزيد وينقص . وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الشافعي من الحلية من وجه آخر عن الربيع وزاد : يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية . ثم تلا قوله : والحب في الله والبغض في الله من الإيمان هو لفظ حديث أخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة ومن حديث أبي ذر ولفظه |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#8 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قوله : ( وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي ) أي ابن عميرة الكندي ، وهو تابعي من أولاد الصحابة ، وكان عامل عمر بن عبد العزيز على الجزيرة فلذلك كتب إليه ، والتعليق المذكور وصله أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان لهما من طريق عيسى بن عاصم قال : حدثني عدي بن عدي قال : كتب إلي عمر بن عبد العزيز " أما بعد فإن للإيمان فرائض وشرائع " . . . إلخ .
قوله : ( إن للإيمان فرائض ) كذا ثبت في معظم الروايات باللام ، وفرائض بالنصب على أنها اسم إن ، وفي رواية ابن عساكر " فإن الإيمان فرائض " على أن الإيمان اسم إن وفرائض خبرها ، وبالأول جاء الموصول الذي أشرنا إليه . قوله : ( فرائض ) أي : أعمالا مفروضة ، ( وشرائع ) أي : عقائد دينية ، ( وحدودا ) أي : منهيات ممنوعة ، ( وسننا ) أي : مندوبات . قوله : ( فإن أعش فسأبينها ) أي : أبين تفاريعها لا أصولها ; لأن أصولها كانت معلومة لهم جملة ، على تجويز تأخير البيان عن وقت الخطاب إذ الحاجة هنا لم تتحقق . والغرض من هذا الأثر أن عمر بن عبد العزيز كان ممن يقول بأن الإيمان يزيد وينقص حيث قال : استدل ولم يستدل . قال الكرماني : وهذا على إحدى الروايتين ، وأما على الرواية الأخرى فقد يمنع ذلك ; لأنه جعل الإيمان غير الفرائض . قلت : لكن آخر كلامه يشعر بذلك وهو قوله " فمن استكملها " أي الفرائض وما معها " فقد استكمل الإيمان " . وبهذا تتفق الروايتان . فالمراد أنها من المكملات ; لأن الشارع أطلق على مكملات الإيمان إيمانا . قوله : ( وقال إبراهيم عليه السلام : قوله : ( وقال معاذ ) هو ابن جبل ، وصرح بذلك الأصيلي ، والتعليق المذكور وصله أحمد وأبو بكر أيضا بسند صحيح إلى الأسود بن هلال قال : قال لي معاذ بن جبل " اجلس بنا نؤمن ساعة " وفي رواية لهما : كان معاذ بن جبل يقول للرجل من إخوانه : اجلس بنا نؤمن ساعة ، فيجلسان فيذكران الله تعالى ويحمدانه . وعرف من الرواية الأولى أن الأسود أبهم نفسه . ويحتمل أن يكون معاذ قال ذلك له ولغيره . ووجه الدلالة منه ظاهرة ; لأنه لا يحمل على أصل الإيمان لكونه كان مؤمنا وأي مؤمن ، وإنما يحمل على إرادة أنه يزداد إيمانا بذكر الله تعالى . وقال القاضي أبو بكر بن العربي : لا تعلق فيه للزيادة ; لأن معاذا إنما أراد تجديد الإيمان لأن العبد يؤمن في أول مرة فرضا ، ثم يكون أبدا مجددا كلما نظر أو فكر ، وما نفاه أولا أثبته آخرا ; لأن تجديد الإيمان إيمان . قوله : ( وقال ابن مسعود : اليقين الإيمان كله ) هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح ، وبقيته : والصبر نصف الإيمان . وأخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من حديثه مرفوعا ، ولا يثبت رفعه . وجرى المصنف على عادته في الاقتصار على ما يدل بالإشارة ، وحذف ما يدل بالصراحة ، إذ لفظ النصف صريح في التجزئة . وفي الإيمان لأحمد من طريق عبد الله بن عكيم عن ابن مسعود أنه كان يقول " اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها " وإسناده صحيح ، وهذا أصرح في المقصود ، ولم يذكره المصنف لما أشرت إليه . ( تنبيه ) : تعلق بهذا الأثر من يقول : إن الإيمان هو مجرد التصديق . وأجيب بأن مراد ابن مسعود أن اليقين هو أصل الإيمان ، فإذا أيقن القلب انبعثت الجوارح كلها للقاء الله بالأعمال الصالحة ، حتى قال سفيان الثوري : لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي لطار اشتياقا إلى الجنة وهربا من النار . قوله : ( وقال ابن عمر إلخ ) المراد بالتقوى وقاية النفس عن الشرك والأعمال السيئة والمواظبة على الأعمال الصالحة . وبهذا التقرير يصح استدلال المصنف . وقوله " حاك " بالمهملة والكاف الخفيفة أي : تردد ، ففيه إشارة إلى أن بعض المؤمنين بلغ كنه الإيمان وحقيقته ، وبعضهم لم يبلغ . وقد ورد معنى قول ابن عمر عند مسلم من حديث النواس مرفوعا ، وعند أحمد من حديث وابصة ، وحسن الترمذي من حديث عطية السعدي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى عن أبي الدرداء قال " تمام التقوى أن تتقي الله حتى تترك ما ترى أنه حلال خشية أن يكون حراما " . قوله : ( وقال مجاهد ) وصل هذا التعليق عبد بن حميد في تفسيره ، والمراد أن الذي تظاهرت عليه الأدلة من الكتاب والسنة هو شرع الأنبياء كلهم . ( تنبيه ) : قال شيخ الإسلام البلقيني : وقع في أصل الصحيح في جميع الروايات في أثر مجاهد هذا - ص 64 - تصحيف قل من تعرض لبيانه ، وذلك أن لفظه : وقال مجاهد : شرع لكم أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا . والصواب أوصاك يا محمد وأنبياءه . كذا أخرجه عبد بن حميد والفريابي والطبري وابن المنذر في تفاسيرهم . وبه يستقيم الكلام ، وكيف يفرد مجاهد الضمير لنوح وحده مع أن في السياق ذكر جماعة ، انتهى . ولا مانع من الإفراد في التفسير ، وإن كان لفظ الآية بالجمع على إرادة المخاطب والباقون تبع ، وإفراد الضمير لا يمتنع ; لأن نوحا أفرد في الآية فلم يتعين التصحيف ، وغاية ما ذكر من مجيء التفاسير بخلاف لفظه أن يكون مذكورا عند المصنف بالمعنى . والله أعلم . وقد استدل الشافعي وأحمد وغيرهما على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية قوله : ( وقال ابن عباس ) وصل هذا التعليق عبد الرزاق في تفسيره بسند صحيح . والمنهاج السبيل : أي : الطريق الواضح ، والشرعة والشريعة بمعنى ، وقد شرع أي : سن ، فعلى هذا فيه لف ونشر غير مرتب . فإن قيل : هذا يدل على الاختلاف والذي قبله على الاتحاد ، أجيب بأن ذلك في أصول الدين وليس بين الأنبياء فيه اختلاف ، وهذا في الفروع وهو الذي يدخله النسخ . |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
|
|
#9 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قوله : ( دعاؤكم إيمانكم ) قال النووي : يقع في كثير من النسخ هنا باب ، وهو غلط فاحش وصوابه بحذفه ، ولا يصح إدخال باب هنا إذ لا تعلق له هنا . قلت : ثبت باب في كثير من الروايات المتصلة ، منها رواية أبي ذر ، ويمكن توجيهه ، لكن قال الكرماني : إنه وقف على نسخة مسموعة على الفربري بحذفه ، وعلى هذا فقوله : دعاؤكم إيمانكم . من قول ابن عباس ، وعطفه على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف حيث ينقل التفسير ، وقد وصله ابن جرير من قول ابن عباس قال في قوله تعالى
- ص 65 - قوله : ( حنظلة بن أبي سفيان ) هو قرشي مكي من ذرية صفوان بن أمية الجمحي ، وعكرمة بن خالد هو ابن سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وهو ثقة متفق عليه ، وفي طبقته عكرمة بن خالد بن سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وهو ضعيف ، ولم يخرج له البخاري ، نبهت عليه لشدة التباسه ، ويفترقان بشيوخهما ، ولم يرو الضعيف عن ابن عمر . زاد مسلم في روايته عن حنظلة قال : سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر : ألا تغزو ؟ فقال : إني سمعت . . . فذكر الحديث . ( فائدة ) : اسم الرجل السائل حكيم ، ذكره البيهقي . قوله : ( على خمس ) أي : دعائم . وصرح به عبد الرزاق في روايته . وفي رواية لمسلم على خمسة أي : أركان . فإن قيل الأربعة المذكورة مبنية على الشهادة إذ لا يصح شيء منها إلا بعد وجودها فكيف يضم مبني إلى مبني عليه في مسمى واحد ؟ أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر ينبني على الأمرين أمر آخر . فإن قيل : المبني لا بد أن يكون غير المبني عليه ، أجيب : بأن المجموع غير من حيث الانفراد ، عين من حيث الجمع . ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان ، فما دام الأوسط قائما فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان ، فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت ، فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد ، وبالنظر إلى أفراده أشياء . وأيضا فبالنظر إلى أسه وأركانه ، الأس أصل ، والأركان تبع وتكملة . ( تنبيهات ) : أحدها : لم يذكر الجهاد ; لأنه فرض كفاية ولا يتعين إلا في بعض الأحوال ، ولهذا جعله ابن عمر جواب السائل ، وزاد في رواية عبد الرزاق في آخره : وإن الجهاد من العمل الحسن . وأغرب ابن بطال فزعم أن هذا الحديث كان أول الإسلام قبل فرض الجهاد ، وفيه نظر ، بل هو خطأ ; لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر ، وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية ، وفيها فرض الصيام والزكاة بعد ذلك والحج بعد ذلك على الصحيح . ثانيها : قوله " شهادة أن لا إله إلا الله " وما بعدها مخفوض على البدل من خمس ، ويجوز الرفع على حذف الخبر ، والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله . أو على حذف المبتدأ ، والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله . فإن قيل : لم يذكر الإيمان بالأنبياء والملائكة وغير ذلك مما تضمنه سؤال جبريل عليه السلام ؟ أجيب بأن المراد بالشهادة تصديق الرسول فيما جاء به ، فيستلزم جميع ما ذكر من المعتقدات . وقال الإسماعيلي ما محصله : هو من باب تسمية الشيء ببعضه كما تقول : قرأت الحمد وتريد جميع الفاتحة ، وكذا تقول مثلا : شهدت برسالة محمد وتريد جميع ما ذكر . والله أعلم . ثالثها : المراد بإقام الصلاة المداومة عليها أو مطلق الإتيان بها ، والمراد بإيتاء الزكاة إخراج جزء من المال على وجه مخصوص . رابعها : اشترط الباقلاني في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد على الرسالة ، ولم يتابع ، مع أنه إذا دقق فيه بان وجهه ، ويزداد اتجاها إذا فرقهما ، فليتأمل . خامسها : يستفاد منه تخصيص عموم مفهوم السنة بخصوص منطوق القرآن ; لأن عموم الحديث يقتضي صحة إسلام من باشر ما ذكر ، ومفهومه أن من لم يباشره لا يصح منه ، وهذا العموم مخصوص بقوله تعالى سادسها : وقع هنا تقديم الحج على الصوم ، وعليه بنى البخاري ترتيبه ، لكن وقع في مسلم من رواية سعد بن عبيدة عن ابن عمر بتقديم الصوم على الحج ، قال ، ( فائدة ) : اسم الرجل المذكور يزيد بن بشر السكسكي ، ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى . |
أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم. جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 ) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اصدار كتاب للأديب حسام الدين ريشو بعنوان "أوراق على دفتر الحنين" | منال نور الهدى | رِيَأضُ رُفُوفِ الأُنْس | 4 | 03-03-2018 09:39 PM |
| تحميل كتاب "معك" لسوزان طه حسين | منال نور الهدى | رِيَأضُ رُفُوفِ الأُنْس | 3 | 08-23-2017 09:44 AM |
| "سبق" في جزر " يأجوج ومأجوج".. أجواؤها غريبة و"غموضها مخيف " | منال نور الهدى | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 2 | 07-25-2017 05:36 PM |
| "غوغل" تنشر دليلاً للانتقال من "آيفون" لـ"أندرويد" | منال نور الهدى | ريَاض شَبَكَة الأنترْنَت و مَواقِع التوَاصُل الإجتِمَاعِي | 1 | 11-06-2014 12:04 PM |
| كتاب مميز"تبرج حجاب" للشيخ محمد حسان | المطور | رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة | 5 | 10-10-2013 02:12 AM |