| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر ( لسياحة ورحلات الطبيعية ) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
تناولنا وجبة ممتازة، قوامها بالطبع أسياخ المشاوي التي ترد إلى الطاولة دون توقف حتى نعلن جميعنا عن الاكتفاء، تتنوع بين السمك والروبيان والريش وقطع اللحم والدجاج وحتى الأناناس في النهاية .. ولا بد من أن تخبروا الموظفين منذ البداية بأنكم تريدون اللحم ناضجاً تماماً well done، لأنهم عادة يعدونه شبه ناضج medium rare
سيخ الربيان .. كمان الصورة تعبانة معلش ![]() من ديكورات المطعم طلبنا حلوى إضافية (غير مشمولة في سعر البوفيه) وبالطبع كان الخصم كبيراً، 50% لي انا وجنى والشغالة، و 50% لزيد بينما سيف مجاناً .. الوحيد الذي دفع المبلغ كاملاً هو أبو زيد وفي النهاية كان حسابنا 408 رينغيت.. خرجنا نقصد العودة إلى الشقة للنوم والراحة قبل مشوار الغد الطويل .. وعلى باب المول شاهدنا سائق تاكسي دعانا إلى الركوب فقلنا له أن سيارته صغيرة على 6 أشخاص .. فهبّ فينا مازحاً (لا صغيرة ولا شي انتو بس اركبو ).. ركبنا وانحشرنا كيفما كان، فالمسافة قصيرة على أي حال .. ذكرت له اسم الشقق والشارع فطلب أن يراها مكتوبة .. وأخبرني سريعاً بأنني ألفظ اسم الشارع بطريقة خطأ سألنا الرجل من أين نحن، فقلنا له من الأردن، ليبدأ فوراً بالحديث عن ملكة الأردن وانها "من عامة الشعب وليست ذات دماء ملكية"... - هو في دماء ملكية يا رجل .. كله دم أحمر .. - لا لا في دماء ملكية، شوفوا الملكة إليزابيث مش راضية تموت ![]() شوفوا زوجة ابنها من عامة الشعب ، وابنها تشارلز قرب يموت وهو يستنى يصير ملك مكانها .. اولاد ابنها يأسوا خلص .. طبعا نحن دخلنا نوبة ضحك هستيري من أسلوبه في الكلام .. وتابع هو الحديث كما لو كان وريثاً ينتظر دوره لاعتلاء العرش البريطاني ... ![]() - ترى هالعجوز مش ناوية تموت... ما بتشوفوها كل مناسبة لابسة طاقية وحاملة هالشنطة.. طيب انت شو بدك بالشنطة يا عجوز النار؟؟ اللي بعمرك اما ماتوا أو يا الله حسن الختام .. وبين دموع الضحك أخبرته بأنها ستموت دون شك وعندها سأرسل له رسالة لأطمئن على ردة فعله .. - ليش انت مفكرة رح تكوني عايشة ؟ ولا انا رح اكون موجود؟؟ كللللنا رح نموت وهي لسه قاعدة بتموّتنا واحد ورا التاني ... ![]() وصلنا إلى الشقة ونحن متعبون من كثرة الضحك على أسلوب الرجل وطريقة كلامه، حتى أن الأولاد سألونا ما قصة هذه الملكة التي سببت له كل ذلك الغضب .. أنهينا استعداداتنا للمغادرة في الغد واتصلنا بعبد الرحمن لنخبره بأننا سننطلق في الثامنة باذن الله ... إلى الوجهة التي كنت متشوقة للغاية لرؤيتها ، كاميرون هايلاندز وإيبوه.. مصاريف اليوم الخامس .. الغداء في سب واي 92 رينغيت عشاء في سامبا 408 رينغيت تاكسي إلى الفندق 15 رينغيت تسوق 400 رينغيت أترككم مع سيف الدين وهو سعيد بركوب ظهر الجاموس على باب مطعم سامبا واستعدوا ليوم حاااافل بالصور والحركة قريباً جدا ان شاء الله |
|
|
|
#12 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
السلام عليكم
![]() يومنا السادس في ماليزيا .. الخميس الونيس.. موعدي الخاص مع وجهة تشوقت لزيارتها أكثر من أي مكان آخر في هذه الرحلة، وموعدنا مع رحلة استثنائية لا تتكرر كثيراً .. أخذتنا من حيوية كوالالمبور إلى جمال مرتفعات الكاميرون الساحرة .. وصولاً إلى هدوء إيبوه المدهشة.. كنت قبل التوصل إلى البرنامج النهائي للرحلة خصصت يوماً إضافياً لسنغافورة وآخر للنكاوي.. ومع مراجعة سريعة لأهم تقارير الخبراء هنا استوقفتني وجهتان: كاميرون هايلاندز وصورها الساحرة وأجواؤها الجميلة، والأهم من ذلك، مزارع الشاي. لا أبالغ إن قلت بأنني مدمنة شاي.. لا تصل الساعة إلى الثامنة صباحاً إلا وقد تناولت -على الأقل- أربعة أو خمسة أكواب كبيرة من الشاي الساخن المركز ... ولهذا أصبحت بيني وبين الشاي علاقة وثيقة تتجاوز كونه مصدراً للكافيين فأحببت كل ما يتعلق به وبصوره .. الوجهة الثانية هي إيبوه .. والتي كان هدفي فيها تحديداً ينابيع المياه الحارة، وسآتي على ذكرها بالتفصيل لاحقاً ان شاء الله. في الرحلة السابقة حاولنا جاهدين زيارة ينابيع المياه الحارة في أي مكان قرب كوالالمبور ولم نتمكن من ترتيب الأمر، ففكرت في أن معنا هذه المرة متسعاً من الوقت وعلينا أن نجرب.. يمكنني القول الآن، وقد مر على رحلة الكاميرون وإيبوه تحديداً شهران بالتمام والكمال، أنها من أجمل مراحل الرحلة التي تمنيت لو أنني مددتها أكثر. ولكن إن كان في العمر متسع باذن الله سيكون لهما نصيب أكبر من أيام السفر .. قررت الإقامة في إيبوه فقط لليلتين على أن نمر في الكاميرون مروراً وحسب، لأن الإقامة في كل منهما ستكون متعبة للغاية ، وبهذا اختصرت يوماً من أيام سنغافورة وآخر من أيام لنكاوي .. وأصبحت هناك ثلاثة أيام (ليلتان) لهذه الوجهة المميزة .. في صباح الخميس سلّمنا مفاتيح الشقة إلى إدارة العمارات السكنية والتقينا بعبد الرحمن على مدخل البناية. أحضر هذه المرة سيارة أكبر (فان يتسع لعشر ركاب مع الأمتعة)، استأجره من شركة يتعامل معها بناء على طلبنا. أما الترتيب المبدئي مع عبد الرحمن فكان يقضي بأن يأخذنا إلى الكاميرون ومنها إلى إيبوه ليبيت فيها قبل أن يعود صباحاً إلى كوالالمبور. بدأت الرحلة في السيارة المريحة والأجواء الغائمة الجمييييلة للغاية .. والمعنويات مرتفعة والحماس كبير . طلبنا من عبد الرحمن المرور بمطعم بسيط لشراء الإفطار وتناوله على الطريق فمرّ بمحطة وقود يتبعها مجمع تجاري بسيط ونظيف. حاول زوجي بشدة أن يدفع تكلفة الوقود عندما رأى عبد الرحمن يملأ خزان السيارة ولكن الأخير قاوم مقاومة أشد وأصرّ على أن السعر المتفق عليه يشمل الوقود وكل شيء .. ولم يوافق حتى أن يفطر معنا لأنه أفطر في المنزل اما نحن فتناولنا ساندويتشات شهية من النقانق الحارة ... تكلفتها 45 رينغيت فقط للجميع .. خرجنا من شوارع كوالالمبور إلى الطريق السريع والجمال والخضرة تحيط بنا من كل جانب .. وبعد حوالي الساعة توقفنا هنا ... احزروا ما هو؟ هذه استراحة عامة على الطريق .. تماماً مثل الاستراحات في شوارع بلادنا... دورات المياه -أكرمكم الله- قديمة نوعا ما لكنها نظيفة بعد مرور الأطفال على دورات المياه والتوقف للتدخين طبعا.. واصلنا الطريق باتجاه الكاميرون ... المخرج بعد 2 كيلومتر أخبرنا عبد الرحمن بأن المسافة من هنا ستكون 70 كيلومتراً، إلا أنها طريق ملتوٍ صعوداً وسيكون التقدم بطيئاً نسبيا.. يعني لا تحسبوا حسابكم على الوصول خلال ساعة .. الطريق يتسع لسيارتين باتجاهين ولهذا لا بد من الحذر التام أثناء القيادة وبخاصة أمثالنا ممن يقودون السيارات بالاتجاه المعاكس. أخبرنا السائق بأن الطريق حيوي ومستخدم بشكل كبير من قبل الشاحنات التي تنقل المحاصيل والخضار والفاكهة من كاميرون إلى سنغافورة وبقية أنحاء ماليزيا.. وبالفعل شاهدنا الكثير من الشاحنات الضخمة المحملة بالبضائع في الطريق.. بعد حوالي نصف ساعة من السير في الطرق المتعرج كثير الانحناءات، شعر زيد بالغثيان والتعب الشديد .. فهو يعاني من غثيان الحركة motion sickness وزاد الأمر سوءاً أنه كان ينظر إلى شاشة جهازه اللوحي طوال الطريق .. ورغم أنني حذرته من ذلك (طبعا لانني أعاني من نفس المشكلة فقط في حال عدم تركيزي على الطريق مباشرة) إلا أنه لم يأخذ التحذير بالاعتبار ![]() اضطررنا للتوقف حتى يهدأ ويرتاح قليلاً، وأخبرنا عبد الرحمن أن بالقرب منا شلالات سنتوقف عندها ونرتاح مجدداً.. هذا شلال لاتا إسكندر ويتميز بتعدد طبقاته التي تنحدر منها المياه بشكل جميل .. وتحيط به مجموعة من الأكشاك لبيع التذكارات والمشغولات اليدوية والأطعمة البسيطة المكان عموماً ممتع للتوقف والاستراحة، صعدت وحدي إلى الطبقة الثانية ولكن الدرج المؤدي للأعلى محاط بالكثير من الأأشجار المتشابكة وغير المشذبة فضايقتني وخفت أن يؤذي غصنٌ ما عيني.. بالإضافة إلى الزواحف الصغيرة .. فاكتفيت وعدت أدراجي إليهم .. قضينا نصف ساعة تقريباً في المكان وأصبح الجو حاراً فعدنا إلى حيث توقفت السيارة.. وهناك كان عبد الرحمن يتناول غداء خفيفاً لدى مطعم ماليزي.. ونادانا بحماس لنجرّب شراب جوز الهند من الثمرة مباشرة .. طعمه ليس سيئاً ولكنه لم يعجبنا .. وبعد أن فرغت الحبة فتحها عبدالرحمن بمطرقة وأخذ يزيل ما بداخلها من جوز الهند الأبيض الطري.. اعجبني مذاقه كثيراً ... انشغل سيف بملاعبة قطة إلى أن أصبحنا مستعدين لمواصلة الطريق بعد الشلالات بمسافة سألنا عبد الرحمن إن كنا نرغب في رؤية "السكان الأصليين" للمنطقة.. وحسب كلامه فإن الكثير من السكان كانوا يقطنون الأدغال حتى وقت قريب ومنحتهم الحكومة منازل متواضعة في أماكن أقرب إلى الخدمات، بينما البعض الآخر اختار الإقامة في الطريق كهذه المجموعة التي سنزورها الآن .. من يتصور أن هذه الطبيعة الخلابة تحتضن هكذا بؤس هذا عبد الرحمن يدعو الأولاد ليأتوا ويتعرفوا على الأطفال .. لاعبهم قليلاً ومن ثم أعطى سيف نقوداً يعطيها لهم ... مؤكدا بأن الأمر عادي وان الكثير من السياح يفعلون ذلك دون حرج من جانب السكان .. لا تفوتكم نظرة الوقار على وجه سيف الدين ![]() سألته مستغربة لماذا لا تؤمّن الدولة مساكن لهؤلاء فأجاب بأن الكثيرين يعارضون الانتقال إلى اماكن أخرى للإقامة فيها... كانت الزيارة قصيرة ولكنها مفيدة من ناحية تربوية .. فأنا أحرص ان يرى الأولاد من هم أقل منهم حظاً في بعض النواحي الدنيوية ويعرفوا قدر النعمة التي حباهم الله بها، وبالتالي يحرصون على شكر الله تعالى وحمده على ما وهبهم من الصحة والعافية والعائلة والأمان والمال والتعليم .. وهي أمور لا تتوفر للجميع كما يرون .. واصلنا الطريق باتجاه الكاميرون .. ولاحظنا الكثير من الأكشاك والمحلات البسيطة على جانبي الطريق، تبيع المشغولات اليدوية والتحف البسيطة .. والمنتجات المحلية كالعسل. وهنا رغب زوجي بالنزول لشراء العسل الطبيعي، والذي أكّد عبد الرحمن أنه أصلي يخلو من أي غش أو تلاعب .. وأنا بالطبع سعدت كثيرا بفرصة التصوير ومعاينة البضائع .. بينما ارتاح زيد من وعثاء الطريق لربع ساعة تقريبا.. يصنعون المشغولات الخشبية بأيديهم ... زجاجات العسل الطبيعي نبتة غريبة جداً تبدو مكسوة بالفرو ... أسميناها نبات الثعلب ركني المفضل ![]() اشترينا زجاجة من العسل لتجربتها وعدنا لإكمال الطريق وسط سمفونية (مطوليييييين؟) أيمتى واصلييييين ؟؟؟ يا دي هالكاميرون اللي عليها رايحيييين ... كله منك يا ماما .. انت وإدمان الكافيييين ... يا ريتنا شاي ، كنتي حبيتينا أكتر من (الحييين) ... صدقاً شعرت بالذنب كلما تعب زيد أو اشتكى أحد الأولاد فالطريق طويل ومتعب بالفعل .. واضطررنا للتوقف مرتين قبل الوصول لأنه اضطر للتقيؤ وبدأت الأعراض تظهر على جنى قبل الوصول إلى الكاميرون بقليل.. طبعا اضطررت لاتخاذ موقف الحزم هنا .... يا شباب .. العودة من نفس الطريق غير مقبولة لأنها متعبة بنفس القدر والالتفاف .. ولأننا قاربنا على الوصول .. فأتحفونا بالصبر الجميل .. ساد الصمت والتوتر بعد ذلك ... فهم في قرارة أنفسهم يعتقدون أنني بالفعل فضّلت رؤية مزارع الشاي على راحتهم ووالدهم يضحك في سره مرة وعلانية مرات .. ويخبرني بأنهم لن يكرهوني وإنما هو تعبيرهم الطفولي عن الانزعاج .. وأخيرا ظهرت لنا مزارع الشاي .. وطلبنا من عبد الرحمن التوقف في أقرب مقهى أو مزرعة ولا يهم أيها كانت .. لأنهم تعبوا فعلا ونحن مللنا من توقفنا هنا، مزرعة ومقهى يحمل اسم (كاميرون فالي) .. معكم حق .. كل الأوقات هي وقت الشاي ![]() ![]() كان المكان شبه ممتليء بالناس .. والأجواء تميل إلى البرودة رغم سطوع الشمس.. وقبل أن نجد لنا طاولة للجلوس، توجهت سريعاً إلى النوافذ لأمتع عينيّ بالإطلالة الأجمل على الإطلاق ... |
|
|
|
#13 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مساء الخميس الونيس
.... نكمل خميسنا من حيث وصلنا عند مزارع الشاي في كاميرون هايلاندز... احتجت لدقائق قبل أن أعود إلى الواقع وأنتبه إلى أعضاء الرحلة المتذمرين والمتعبين... وحده زوجي شاركني الانبهار بالمنظر والتعبير عن جماله .. مؤكداً أن المناظر والأجواء تستحق العناء .. رائحة الأجواء المعطرة والبرودة المحببة أراحت أعصابنا كثيراً بعد شدّها في الطريق.. طلبنا الشاي وجلسنا حول مائدة قرب النافذة، وعلى الرغم من كثرة أنواع الشاي لديهم طلبت الشاي العادي لتذوقه أولاً.. وللأولاد شاي بعشبة الليمون lemon grass للسيطرة على ما تبقى من الدوخة .. للأسف برودة الجو جعلت الشاي يبرد سريعاً فلم استمتع به كما أردت.. ولكنني هونت الأمر على نفسي بطلب كوب آخر .. والتأكيد على أن بإمكاني شراء الشاي من المتجر المجاور وصنعه في المنزل كما أشاء .. كما ترون، تمتد مزارع الشاي على المنحدر لمسافة طويلة، ويمكن النزول إليها والسير في الممرات ... قررنا النزول للتجول والتصوير ورؤية نبات الشاي عن كثب .. ولكن الطريق متعب نوعاً ما للأطفال المتعبين أصلا.. فلم نتقدم أكثر من 20 مترا نزولا وصعوداً.. وفيما نحن نتامل ما حولنا من جمال، ظهر كلب صغير الحجم أفزع الأولاد رغم أنه لم يبد أي عدائية .. ولكنه يمر من نفس طريقنا فبدا لهم أنه يتبعنا .. مرت اللحظات بسلام والحمدلله وعدنا إلى طاولتنا في المقهى ... زوجي يهوى تقريب الصور كثيرا عند التصوير .. وتحداني أن يظهر وجوه عمّال يقطفون أوراق الشاي ويجمعونها .. ولكنني في الواقع لم أرهم حتى من البعيد ... موجودون في هذه الصورة وها هم هنا ... زهرة الشاي بقينا جالسين في المقهى وأنا اتمنى ان لا يقول أحدهم هيا نغادر.. ولكن الملل سيطر على الأولاد بعد نصف ساعة.. اغريناهم خلالها بشراب الشوكولاتة وغيره من الأطايب .. ولكن لم نفلح... حينها أخبرتهم أن ينتظروني في الفان إلى أن أشتري بعض التذكارات والشاي من المحل المجاور ... ولكن بالطبع ... لم يكن اليوم الأفضل من ناحية تصرف الأولاد وهدوئهم .. فبمجرد أن بدأت أعاين أكواب الشاي الجميلة سمعت صوت سيف يبكي ويصرخ "يا علينا... يا علينااا"... فخرجت مسرعة لأجده مع والده، وقد سقط أرضاً على ركبتيه مما أدى إلى جروح بسيطة جدا ... لكن طبعا بعد تعب الطريق، يصبح مزاج الأطفال معكرا للغاية ويمكن لأبسط شيء أن يسبب انفجارهم ... وبالطبع أنا من انفجر حينها فلم أعد إلى المحل ولا إلى الشاي ... وصعدت إلى الفان لنواصل رحلتنا إلى إيبوه.. باي باي مزارع الشاي ... ريتك حديقة بيتنا .. ![]() طلبت من عبد الرحمن التوجه إلى مزرعة الفراولة، في محاولة لتحسين مزاج الصغار على الأقل .. (الشيء الأبيض في وسط الصورة بقايا ستيكرز على الزجاج الامامي ههههه) في هذا الشارع توقف عبد الرحمن وأخبرنا أننا سنجد هنا ألذ أناناس على الإطلاق .. ومعه حق تماماً.. تناولنا واحدة قطّعها لنا البائع مسبقاً، وأخذنا معنا واحدة بقيت طازجة إلى حين عودتنا للأردن بعد 12 يوماً من شرائها ! ملفت جدا وجود أشجار الصنوبر هناك .. فهي من السمات المميزة للجبال في بلادنا ولهذا كان وجودها غريباً .. إلا أن الارتفاع الكبير وبرودة الجو بالتأكيد تفسر وجودها ووجود العديد من المحاصيل والأزهار غير المعتادة في المناطق الحارة صباح الخير وآسفة على التوقف المفاجئ .. أثناء كتابة الرد الأخير "باغتنا" ضيوف مفاجئون لم نعرف بقدومهم الا وهم على باب المنزل فقررت إرسال الرد كما هو قبل أن يضيع ..![]() وصلنا إلى مزرعة الفراولة.. وهناك أعطونا علب بلاستيكية لتعبئتها، أعتقد ان لم أكن مخطئة ان تعبئة نصف كيلوغرام ثمنها 30 رينغيت .. مبلغ مرتفع نسبياً ولكن التجربة ممتعة فقررنا الدخول نظام المزرعة صارم بحيث لا يسمح لك بتناول أي حبة فراولة قبل التوزين لدفع ثمن كل ما أخذته. صحبنا عامل لطيف بدأ يخبرنا كل فترة بأن بإمكاننا تناول الفراولة "الآن" لأنه يراقب الوضع في الخارج.. أخبرناه بلطف أننا لا نحاول أن نأخذ شيئاً دون مقابل ولكنه قال لنا على الأقل تذوقوها .. جرب كل منا حبة وبالطبع كانت من أشهى ما يمكن .. فملأنا علبتين . وبالطبع كان العامل ينصحنا بمكان الحبات الناضجة والأفضل .. رغم أن اللون يوضح كل شيء لكنه رغب بالمساعدة على أي حال، إلى أن حضرت مجموعة أخرى يرافقها عامل مختلف، فتصرف رفيقنا "بمهنية" ولم يتحدث إلينا أبداً بدو أن التعليمات لديهم صارمة بهذا الخصوص ..دفعنا 60 رينغيت ثمن الفراولة وأخبرت الأولاد بأن عليهم تناول شيء منها فحموضتها البسيطة تساعد في تهدئة أي دوخة.. على الرغم من أن الطريق الآن أصبحت معقولة. أما أنا، فيكفي أن أقول لكم بأنني لا آكل الفراولة نهائيااااااً ولكني تناولت من هذه الفراولة كمية كبيرة بكل تلذذ .. طعمها مختلف تماماً عما نأكله ![]() عدنا إلى عبد الرحمن الذي يبدي ابتهاجه بكل شي ولأي شيء.. لرؤيتنا ورؤية الفراولة، يلاعب القطط في الطريق والأطفال في أي مكان .. وعندما رأي زيد عابساً قال له سآخذك إلى أفضل مكان هنا.. لا فراولة ولا شي.. أوصلنا عبد الرحمن إلى حديقة الفراشات، والتي أخبرنا أنها تحتوي على أقفاص للزواحف كذلك وهو يعرف أن زيد يحبها .. وبالفعل انطلق زيد وانتعش وارتفعت معنوياته، وقضى الأولاد وقتاً جميلاً في الحديقة الصغيرة إلى جانب كونها صغيرة فالحديقة لا تحظى بالعناية الكافية .. فهناك الكثير من الأركان التي تحتاج إلى ترتيب وتشذيب .. الزواحف موضوعة في صناديق زجاجية ، تحتاج إلى شيء من التنظيف ولكنها عموما تفي بالغرض.. هناك أنواع من الأأفاعي والسحالي والعناكب الضخمة وغيرها .. لم أصوّر منها شيئاً ولا أرغب عادة بتصويرها ... بل تركت الشباب يتسلون عليى مناظرها وانطلقت احاول تصوير الفراشات التي أعشقها مهما كان منظر المكان .. من المخلوقات اللطيفة الأخرى انتهت جولتنا بعد حوالي نصف الساعة أو أكثر قليلاً.. والمعنويات بحمد لله أفضل .. والمناظر من حولنا تبعث على الارتياح والأجواء لطيفة محببة .. |
|
|
|
#14 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
واصلنا السير إلى حديقة الزهور القريبة، ورغم ترددنا بزيارتها فقد حسمنا الأمر في النهاية وقررنا الدخول .. والحقيقة أنها برأيي تحتاج إلى مجهود ضخم لترتيبها والعناية بالأشجار، وهي تستحق العناء فمساحتها كبيرة والأجواء الباردة في المنطقة سمحت بتنوع كبير في الأزهار والنباتات .. فقد وجدنا أنواعاً عديدة وجميلة من الورد الجوري الذي ينتشر في بلادنا... فضلا عن النباتات الاستوائية والأشجار الغريبة.. إلا أنها بحاجة بالفعل إلى قدر كبير من الاهتمام ..
والحمدلله ان الأطفال قضوا وقتا جميلا هنا .. وعادت إليهم الحيوية ولو مؤقتا اترككم مع جولة الورود دون كلام ... فالصمت في حرم الجمال جمال.. بعد الانتهاء من حديقة الورود اقترح علينا عبد الرحمن زيارة حديقة النحل ولكننا لم نرغب بذلك، فنزل زوجي لاستطلاع الأمور لأنه من محبي العسل بشكل كبير، إلا أنه عاد بعد دقائق وقال أن الوضع غير مشجع في الداخل ..
غداء يا جماعة؟ الساعة اقتربت من الثالثة والنصف ... ونحن لم نأكل سوى ساندويتشات الصباح وبعض الفراولة .. أخبرنا السائق بوجود مطاعم مثل ماكدونالدز وغيرها ولكن علينا العودة لمسافة بسيطة.. شعرت بأن تناول الطعام الدسم سيسبب مزيدا من التعب للأولاد لأن أمامنا حوالي 100 كيلومتر حتى الوصول إلى وجهتنا، وهي طريق متعرجة أيضاً وإن كانت تهبط بدل الصعود.. فقررنا في النهاية تأجيل موضوع الغداء إلى أن نصل إلى أرض مستوية ![]() وهكذا ودعنا كاميرون وتوجهنا إلى إيبوه وسط طريق لا تقل جمالاً ... والمؤسف أن جمال الطريق لم يشفع لصعوبتها .. فاضطررنا للتوقف ثلاث مرات بسبب تعب زيد من جديد الشيء الذي لفت انتباه زوجي أننا لم نر أي شرطي مرور أو سيارة شرطة أو دوريات خارجية على طول الطريق الطويييييلة والصعبة .. ولما سأل عبد الرحمن استغرب الأخير سؤاله وضحك.. ما سبب وجود الشرطة أصلا؟؟ أحيانا تكون هناك دوريات تلف المكان ليلا لتفقد الأوضاع والأمن ... لا داعي لوجود الشرطة في الطرق .. سكتنا دون تعليق .. وفضلنا الاستمتاع بجمال الطريق مع استمرار سيمفونية "مطوووولييين" في الخلفية دون توقف .. لاحت لنا أولى بشائر إيبوه في حوالي الرابعة والنصف .. بجبالها الصخرية المميزة والشاهقة وكلما توغلنا لمسافة أكبر، شعرت بشيء يشدني إلى المكان ويحببني فيه دون أن أعرف السبب ... شيء ما في أجوائها يبعث على الراحة رغم أن وصولنا تزامن مع زحام مروري بسيط مع وقت عودة الموظفين .. طبعا طلبنا من عبد الرحمن التوقف عند مطعم للغداء، فأخذنا إلى KFC ورحبنا بالاختيار لأنه صديق الأطفال .. رفض السائق بكل ما أوتي من قوة الغداء معنا أو على حسابنا أو أي شيء آخر ... وبالطبع لا يوافق نهائيا أن يجلس على نفس الطاولة مهما حاولنا إقناعه .. وفي نفس الوقت لا يمكن أن تشعر بأنه يرى نفسه أقل منا -لا سمح الله- بل تشعر في حديثه بثقة وكبرياء كما لو كان يوشك أن يدفع هو حساب غدائنا ... بعد "معركة" بسيطة معه استسلمنا وذهبنا لطلب الغداء، والحقيقة أننا طلبنا أكثر بكثير مما نأكل عادة ولكن الجوع كافر كما أن لديهم أشياء غير موجودة في نفس المطعم هنا ورغب الأطفال بتجربتها ... ورغم كل هذا "الافتراء" .. كان الحساب 73 رينغيت!! عدت إليها لأتأكد من الأمر فرمقتني الموظفة بنظرات شزرة .. .. يا جماعة الخير أكيد في مشكلة .. "لا الله يسلمك ما في مشكلة انتو اللي مضحوك عليكم" .... طبعا الوجبة العائلية المتواضعة والعادية بدون إضافات في الأردن تكلف أكثر من هذا المبلغ ... مشكلتي الوحيدة في مطاعم الوجبات السريعة في ماليزيا أنهم يضعون الكاتشاب في أطباق متنااااهية الصغر ... بدلاً من وجود عبوات على الطاولة أو أكياس صغيرة مع الوجبة ... ولأنني من عشاق الكاتشب، تمتلئ المائدة بالأطباق الصغييييرة المزعجة في كل مكان .. طبق لكل لقمة ![]() بعد تناول الطعام وانتعاش الحواس لعب الأولاد قليلاً في منطقة الألعاب قبل أن نلملم أنفسنا ونعود إلى الفان .. متجهين أخيراً إلى فندقنا بعد مشوار استمر 10 ساعات ! |
|
|
|
#15 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وصلنا إلى الفندق بعد التوقف لبرهة لدى حارس البوابة، حيث يبدو أنهم يطبقون نظاماً أمنياً صارماً وقال الحارس بأن السائق ممنوع من التواجد في الفندق .. إلا إن كان حضر لاصطحابنا أي لدقائق معدودة فقط..
عند الاستقبال سارت الأمور بسلاسة أيضاً، دفعنا قيمة الغرفة لليلتين وهي 370 دولار (1470 رينغيت) وطلبوا 1000 رينغيت تأمين للغرفة، وأعطونا كلمة المرور للإنترنت والقليل من التعليمات للإفطار وغير ذلك.. قبل السفر بفترة كنت متخوفة من بعض التعليقات التي قرأتها على مواقع الحجز والفنادق عن هذا الفندق .. وهي أنهم لا يسمحون بالسباحة بملابس تغطي كامل الجسم.. بينما يشكو نزلاء أوروبيون من سباحة البعض بالملابس الكاملة (غير المخصصة للسباحة) ... في النهاية قلت لا بد أنهم يعنون الملابس العادية وهو بلد إسلامي لم نصادف فيه أية مشكلة من قبل .. ولهذا سألت موظف الاستقبال عن الأمر تحديداً فأخبرني بأن الملابس المخصصة للسباحة مسموح بها ولا مشكلة.. وعلى أي حال، يوم الخميس والجمعة ليس عطلة في ماليزيا والمنتجع شبه فارغ ... وهذا بالفعل ما لاحظناه في ليلتنا الأولى .. أخذنا فقط حقيبة "إيبوه" وتركنا الباقي في الفان مع عبد الرحمن، والذي أكد لنا انه يعرف أن يقضي ليلته دون تكلفة مرتفعة.. وطلب منا الاتصال في حال احتجنا إلى أي شيء. كنا قد اتفقنا معه على أن يوصلنا فقط وأن يعود في اليوم التالي لنأخذ الحقائب الأخرى ومن ثم يترك إيبوه ويعود إلى كوالالمبور، مقابل 500 رينغيت تشمل ايجار الفان والوقود ومبيته وأجرته وكل شيء .. وقبل أن يعطيه زوجي النقود سأله إن كان يمانع البقاء لليلة أخرى، على أن يوصلنا يوم السبت إلى المطار .. فأجاب بأنه لا مشكلة أبداً ... واتفقنا على ذلك على أن يصبح المبلغ الإجمالي 650 رينغيت قمت بالحجز من خلال موقع بوكينغ، لجناح عائلي 2+1 - أي غرفتين نوم وغرفة صغيرة لشخص واحد، وهي في الواقع صوفا مع مكتب فقط .. إلا أنها كافية تماما.. بمجرد دخول الغرفة، رؤية الإطلالة المبهرة والشعور بالراحة في المكان، ندمت على الفور لأن إقامتنا هنا لليلتين فقط .. الصور التالية مجرد إثراء للموضوع .. وإن أردتم الصور الرائعة للغرفة فيمكنكم الاطلاع على تقرير الخبير أبو مشاري .. والذي قدم صوراً رائعة للفندق والغرفة وكل ماليزيا ... تقريره مرجع أنصحكم بالعودة له .. غرفة الجلوس وفيها أريكة مريحة يمكن أن ينام عليها شخص .. (اختار زيد النوم هنا ليلتين) .. لا شيء مجاني هنا .. ربما الماء والشاي فقط ولكن الباقي بحسابه .. الإطلالة التي جعلتني أقرر الحجز في الفندق - بالطبع إلى جانب الأسباب الأخرى .. ![]() غربت الشمس فور استقرارنا في الغرفة، ورغم اليوم الطويل والمتعب جدا .. قررنا النزول للسباحة في البركة التي بدا منظرها مغرياً مع الأضواء والهدوء التام .. فنزلنا للسباحة وكانت تجربة راااااائعة جدا .. اعتقد انها أول مرة نسبح ليلاً، والماء كان دافئاً بشكل مدهش يبعث على الاسترخاء، بالإضافة إلى الجاكوزي الساخن طبعا ... بعد قليل جاء رجل وسيدة يبدوان صينيين وسبحا في البركة المحاطة بالحوض الزجاجي، وهي ذات إطلالة جميلة وإضاءة خلابة .. ولكن المشكلة أن الحوض الزجاجي شفاف مع الإضاءة الزرقاء وصار علينا الانسحاب سريعاً بالأطفال قبل أن تبدأ الأسئلة فخرجنا بعد سباحة ممتعة جدا جدا وأنصح الجميع بأن لا يفوتوا السباحة ليلا ً في هذا المكان .. جمال المناظر مع هدوء المكان ودفء الماء مزيج رائع لم نختبره من قبل ... عدنا إلى الغرفة لنوم عميييييق ومريح بعد يوم شاق ولكنه ممتع ومن أجمل أيام رحلتنا هذا العام .. ![]() مصاريف اليوم الخامس: إفطار من المحطة 45 رينغيت شاي في مقهى مزارع الكاميرون 22 مزرعة الفراولة 60 رينغيت حديقة الفراشات 21 رينغيت (5 للكبار و 2 للصغار) حديقة الزهور (روز فالي) 18 رينغيت - 4 للكبار و 2 للصغار أناناس من الطريق 30 رينغيت غداء في KFC إيبوه 73 رينغيت حساب السائق لليوم الأول 325 رينغيت |
|
|
|
#16 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وصلنا ليوم الجمعة ونحن في إيبوه .. وأسرتي بالبرمائية الجميلة ![]() توقعت أن يطيلوا النوم والكسل نظراً لتعب الأمس، لكن الاولاد كانوا في غاية الحماس لأن هذه أول ألعاب مائية سنزورها في رحلتنا .. استعدينا للنزول للإفطار واتصلنا بعبد الرحمن لنطلب منه القدوم في العاشرة إلا ربعاً لأخذنا هناك.. لاحظت فجأة وجود تحسس غريب أعلى يدي، يشبه الطفح الجلدي ولكنه بارز ومؤلم.. فتوقعت أن تكون الفراولة التي أكرهها هي السبب ![]() ... ولم أعر الأمر اهتماماً في البداية، إلا انني مع مرور الوقت وحتى عودتنا إلى البلاد أدركت ان الفراولة بريئة وأن المشكلة ربما نشأت عن قرصة حشرة أثناء مغامرتنا الجبلية.. فقد تحولت إلى بروز كبير مؤلم في الأيام التالية وامتدت لحوالي 4 أو 5 سنتيمترات .. ولهذا أؤكد أن على الجميع الحرص دوماً على استخدام الأدوية الطاردة للحشرات واستخدامها في مناطق الغابات والأدغال .. ولا أعرف كيف وصلت الحشرة البغيضة إلى يدي رغم ارتداء الأكمام الطويلة إلا أنني أيقنت أن الملابس التي تغطي الجسم ليست دوماً واقياً كافياً من هذه الأشياء .. فأتمنى من الجميع الانتباه خاصة مع انتشار فيروس زيكا (غير الخطير) وامتداده المستمر باتجاه الشمال .. في طريقنا إلى المطعم للإفطار كررت استغرابي من أن طابقنا هو 13A وأن هناك طوابق 3A و 23A بينما لا يوجد أي طابق فيه الرقم 4 .. يعني 11 - 12 - 13 - 13A ثم 15 وهكذا .. وحاولنا جميعا أن نخمن السبب لكننا لم نتوصل إلى شيء حينها .. لاحظوا كل هالبرم ولسه ما وصلنا المطعم ![]() المطعم هو الطابق الأرضي من المبنى الصغير بالسطح الأخضر كان الوقت مبكراً نوعاً ما ففضلنا مشاهدة المكان في وضح النهار ومن ثم تناول الإفطار قبل المغادرة.. والجميل أن فريق العمل في الفندق يقوم يومياً بتمرين صباحي من المشي والجري حول البحيرة في ممر مخصص لذلك.. بصراحة جمال الفندق يغني عن الذهاب إلى أي منتزه او حديقة للتأمل والاستمتاع بالهدوء والجمال .. المبنى B وفيه غرفتنا دخلنا المطعم بعد نصف ساعة تقريبا ووجدناه لا يزال خالياً تماما.. ولا يوجد حتى طعام في أواني البوفيه طبعا كنا جائعين ومستعدين لالتهام أحد الموظفين ساعتها، لكنهم أخبرونا بأن سياسة الفندق تقضي بإعداد إفطار كونتيننتال للضيوف في الأيام التي لا يوجد فيها عدد كبير من النزلاء.. بدلاً من إهدار بوفيه كامل لعشرة أشخاص مثلا.. سياسة حكيمة ... أخبرونا بمكونات الإفطار واختار كل منا ما يرغب به، مع ملاحظة أن المكونات عموماً محدودة لكن الكثير منها يناسب ذوقنا في الطعام .. وطبعا تتوفر الأساسيات مثل الكورن فليكس والحليب والقهوة والشاي والعصائر .. وركن فيه تشكيلة من الفاكهة.. الإفطار مقبول والموظفون مبتسمون وبالضبط انطبق عليهم مصطلح "ما فيش وراهم غيرنا" فكلما التفت أحدنا سارعوا إلى خدمته أو مناولته ما يحتاج أو إزالة الطبق الفارغ .. عموما كانوا لطيفين جدا .. وبعد الإفطار خرجوا معنا والتقطوا لنا الصور العائلية في مختلف أنحاء المكان .. صورة وداع مؤقت قبل الخروج من الفندق ![]() خرجنا لنجد عبد الرحمن بانتظارنا بابتسامته التي لا تفارقه ما شاء الله .. وبدا سعيداً ومنتعشاً بوجوده في المكان .. طبعا لم أفوّت الفرصة وسألته إن كان يعرف شيئاً عن مشكلة الرقم 4 - لأنني لاحظتها في مكان ما سابقاً ولا أذكر اين هو، فأخبرنا بمعلومة لم نعرفها سابقاً وربما هي جديدة على البعض منكم.. فالصينيون يتشاءمون للغاية من الرقم 4 و 14 و 24 الخ لأن لفظة رقم أربعة في لغتهم هي نفس لفظ كلمة "موت" .. ولهذا فإن أصحاب الشركات والفنادق والمرافق الصينيين، أو ممن لديهم عملاء صينيون كثر، يتجنبون أي رقم فيه 4 .. بحثت في الأمر قليلا بعد عودتي ووجدت أن الصينيين يحجمون تماماً عن شراء أرقام الهواتف أو لوحات السيارات التي تحتوي الرقم 4، بينما المفارقة المضحكة في الأمر أن عدداً من الباحثين أجروا دراسات على هذا التطيّر العجيب ووجدوا أن عدد الوفيات والحوادث التي تقع في تواريخ أو أماكن ترتبط بالرقم 4 لا يزيد أبدا عن أي يوم آخر ... ولكنه التشاؤم أبعدنا الله عنه .. ![]() أقل من 10 دقائق ووصلنا إلى مدينة العالم المفقود "لوست وورلد أوف تامبون" .. وهي كما فهمت تابعة لإدارة شركة صنواي لاغون التي تدير مدينة الألعاب الشهيرة في سيلانجور.. والجميع في غاية الحماس والشوق لقضاء يوم كامل من السباحة والطرطشة والمتعة وصلنا في العاشرة تماماً مع افتتاح المدينة ..وتجولنا عند مدخلها الواسع والتقطنا الصور في المكان ..
طبعا كنا الوحيدين هنا ولم يبدأ الناس بالوصول بعد، فاتجهنا إلى مكتب التذاكر واخترنا التذاكر الشاملة للألعاب المائية واستخدام السبا في المساء وبرك المياه الحارة... والمجموع لثلاثة كبار وثلاثة أطفال 327 رينغيت فقط ! توقفنا في المتجر الموجود في بداية المدينة لشراء بعض احتياجات السباحة للسيد سيف الدين، ولاحظت ان موضة الأقفال وصلت هنا أيضاً ![]() استأجرنا خزانة إلكترونية بقيمة 20 رينغيت للجميع وبدلنا ملابسنا وتركنا كل شيء في الخزانة وانطلقنا للسباحة ... الزحليقات هنا أصغر قليلاً منها في صنواي لاغون ، مما جعلها مثالية للأطفال ( و لي أنا شخصياً لأنني أكره الأشياء المغلقة) .. فقضينا حوالي ساعة ونحن نجربها بينما كان ممنوعاً على سيف بسبب حجمه وعمره أن يصعد على الزحليقات .. فتركت الجميع يلعب وأخذته إلى النهر البطيء Lazy river ... نزلنا من درج صغير إلى النهر وبدأنا المشي ولكني شعرت بصعوبة نوعا ما، زادها "دلع" سيف الذي بدأ يتذمر ولا يريد السباحة أو المشي فاضطررت لحمله، والمشي في النهر .. وامشي .. وامشي... ولم أجد مخرجاً واحداً في طريقنا ولا حتى إنساناً، فالنهر كما بدا لي يدور حول المدينة كاملة وسمعنا أصوات وشممنا روائح الحيوانات التي مررنا بالقرب منها، دون أن نراها لأن النهر محاط بالأشجار الكثيفة في معظم الأماكن ... ونمشي ... ونمشي ... إلى أن وصلت أخيــــــــــــــــــراً إلى نقطة البداية في النهر ! نعم البداية وليست النهاية، فقد دخلنا بعكس الاتجاه والتيار الخفيف الموجود في هذا النوع من الأنهار لدفع الناس .. وأدركت حينها سبب الإرهاق وتذمر سيف ... والصدمة.. ![]() أطول نهر للمغامرات في جنوب شرق آسيا .. 660 متر .. ! "لو أني أعرف خاتمتي .. ما كنت بدأت" .. ![]() طبعا هذا هو مدخل النهر وبدايته .. ونحن بدأنا من جانب المدخل ولكننا لم نره بسبب الأشجار .. فقطعنا حوالي 650 مترا مرهقة للغاية .. لوحة توضح أنواع ملابس السباحة المسموح بها، مع التأكيد على كونها ملابس مخصصة للسباحة .. بحثنا عن بقية العصابة ووجدناهم في بركة الأمواج يمرحون مع الموج ويسبحون .. فانضممنا إليهم ... كما ترون الجو اصبح غائماً جميلاً جدا للسباحة .. وبعد قضاء بعض الوقت في بركة الامواج امتلأت بالناس وجاء "مغني" يعتقد بأن صوته جميل وأن لديه موهبة .. أزعجنا بضجيجه ومحاولاته الفاشلة .. أعتقد أنه أسترالي أو شيء من هذا القبيل وأفضل ما فيه دقة ملاحظته فقد انتبه أن الجميع منزعج ![]() المكان التالي كان بركة الأطفال.. ورغم أننا أوصينا الكبار (جنى وزيد والشغالة) باللعب في أماكن مناسبة لهم كبركة الامواج أو الزحليقات المائية، إلا أنهم أصروا على المجيء إلى بركة الأطفال لأنها "أكثر متعة".. بالطبع رحبنا بذلك لأنهم أمام أعيننا ولكن البركة وألعابها أصغر منهم بكثير أعجبتني بركة الأطفال كثيراً ففيها الكثير من الألعاب المتنوعة الآمنة والمياه غير عميقة ولكنها تسمح لهم بالحركة والسباحة جيداً.. سفينة القراصنة فيها زحاليق صغيرة بالطبع مللت من الجلوس أمام بركة الأطفال والجميع مع سيف فأخبرتهم بأنني سآخذ جولة للتعرف على المكان والتصوير .. هذا المكان الجميل في بداية المدينة، جزء للسباحة وجزء شبيه بالنوافير وتمنع فيه السباحة .. حبيته جدا جدا ![]() ![]() اعتقد ان هذه هي غرف السبا ... بالطبع هناك العديد من الفعاليات المتنوعة .. الكثير من ألعاب الملاهي ولكنها صغيرة ومتواضعة، وغرفة الأشباح التي دخلها أولادي 120 مرة على الأقل، وهناك عرض النمر الذي تحدث عنه أبو مشاري بإسهاب في تقريره الرائع ، وحديقة الحيوانات التي تحمل اسم petting zoo وتوحي انها للحيوانات الأليفة، ولكن الأفاعي الضخمة هي أكثر من يتواجد فيها - طبعا في أحواض زجاجية محكمة.... عدت من جولتي ووجدت الجميع يشعر بالجوع، فالساعة قاربت الثانية ونحن نسبح ونمشي منذ العاشرة.. فجلسنا في ردهة المطاعم -وهي أيضاً صغيرة ومتواضعة، لم نعرف أي مطعم من مطاعمها- وطلبنا ساندويتشات برغر الدجاج لأنها الشيء الوحيد الذي فهمناه .. بينما طلبت جنى قطع الدجاج المقلي وندمت على طلبها لاحقا.. لانها كانت حارة نااااار .. الأكل عموما عادي جدا وأغلى من المعدل - حوالي 200 رينغيت مع المشروبات- لكن هذا متوقع في هكذا أماكن ... وعدنا لمواصلة نشاطنا المائي ![]() |
|
|
|
#17 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
بعد الغداء عاد الأولاد للعب في غرفة الأشباح وسيف إلى بركة الأطفال.. اقترحت عليهم زيارة حديقة الحيوانات الصغيرة ولكن زيد هو الوحيد الذي تشجع للذهاب، فذهبنا معاً لاستكشاف الحديقة.. ففي مدخلها بضع اسطبلات للخيول ومن ثم مكان للأقفاص والأحواض الزجاجية حيث الطيور المتنوعة والأفاعي الكثيرة والضخمة وأحواض السمك .. وهناك موظفون يحملون على عنقهم أفعى هائلة الحجم لمن يرغب بوضعها على كتفيه والتصوير معها. لا شكراً
![]() ![]() أيضاً يعطون الزائر القليل من طعام العصافير فتأتي عصافير الكناري لتناوله من أيدينا.. وكانت هناك مجموعة من القرود التي تبدو عليها دلائل الشر لم نقترب منها فهي تقريبا طليقة .. وعند عودتنا كانت الساعة اقتربت من الرابعة، فاقترحت عليهم الذهاب إلى برك المياه الحارة .. كما ترون هناك ثلاثة برك الحرارة في كل منها حوالي 40-42 درجة مئوية .. وفيها مقاعد حجرية ونفاثات للمياه على مستوى وسط الظهر .. الجلوس فيها مريح جدا جدا ويبعث على الاسترخاء ، إلا أننا لم نستطع البقاء لأكثر من ربع ساعة لأننا بدأنا نشعر بالضغط بسبب الحرارة.. يمكن لمن أراد استعادة حرارة الجسم المعتدلة تحت مياه الشلال.. وهي مياه عادية ليست بالغة الحرارة.. اما منطقة ألعاب الأطفال التي ترونها هنا فكانت مغلقة ولكن الأطفال استمتعوا بالماء الحار أكثر .. ![]() قرر الفرسان الثلاثة العودة إلى بركة الأطفال .. فتركناهم هناك وذهبنا لتناول القهوة والشاي في مقهى قريب من المدخل .. فنحن نعرف أن أولادنا لن يخرجوا من برك السباحة قبل إغلاقها تماماً.. في السادسة طلبنا منهم الخروج ليتسع الوقت للجميع للاستحمام وتبديل الملابس.. ولمحنا مكانا لتأجير الدراجات الهوائية إلا أنه قال بأن العمر المسموح به أقل من 8 سنوات فقط... فأخذ سيف الدين باشا لفة سريعة واكتفى، وعدنا لتغيير الملابس والاتصال بعبد الرحمن .. عرضوا علينا الصور التي لا أعرف متى التقطوها لنا عند الخروج، ولكن ثمنها كان مرتفعاً جداً ولم تكن متقنة بأي حال.. وجدنا عبد الرحمن في الخارج، واقترح علينا الذهاب إلى أحد المولات -لم اسمع اسمه بصراحة- فوافقنا شرط أن نجد مكاناً للعشاء هناك .. ولكن عند الوصول فوجئنا بزحام شديد فالليلة ضمن نهاية الأسبوع .. كما بدأ الأطفال بالتذمر الناتج عن النعاس والجوع بفعل السباحة والشمس والحركة ... فقررنا الذهاب للعشاء فوراً.. طبعا سيف الدين لم يترك سيارة معروضة في ماليزيا إلا وتصور معها قرأنا لوحة بأسماء المطاعم الموجودة في المول ولم تعجبهم أي منها.. فتذكرنا أننا رأينا مطعم ماكدونالدز في مبنى مستقل على الطريق.. وأخبرنا عبد الرحمن برغبتنا في الذهاب إلى هناك قبل أن يتساقطوا واحداً تلو الآخر ... ![]() تناولنا عشاء لذيذاً جدا في ماك، وأنا لا زلت محتارة من الفرق الشاسع في جودة وسعر الطعام لديهم مقارنة مع كل الدول التي زرتها في حياتي .. شاهد زيد على التلفزيون هناك مباراة لفريق يشجعه ، فأبى المغادرة قبل انتهاء المباراة فأكلنا وتحلينا وتسلينا إلى أن سقط الجندي الأول في المعركة ونام.. فغادرنا قبل أن نضطر للتعامل مع ثلاثة نائمين .. ![]() بالطبع لا توجد أية تفاصيل أخرى لليوم، فالجميع متعب ويشعر بالنعاس الشديد. سهرت قليلا على الشرفة ذات الإطلالة الجميلة مع أبو زيد .. ولاحظنا أن الفندق بدأ يمتليء بالرواد وأن الغرف بدأت تضاء وتضج بالحياة... نمت وانا أشعر بالحزن لأننا في صباح الغد مغادرون إلى جوهور .. ولو كنت أتوقع أن المكان بهذا الجمال لأبقيت يوماً للاسترخاء والسباحة في الفندق دون أية أنشطة، ولكن في المستقبل ان شاء الله .. مصاريف اليوم السادس تذاكر العالم المفقود 327 رينغيت + 20 رينغيت للخزانة الغداء 200 رينغيت لوازم سباحة 28 رينغيت قهوة وشاي 5 رينغيت عشاء في ماك 100 رينغيت وأجّلنا بقية حساب السائق ليوم الغد * |
|
|
|
#18 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
أسعد الله صباحكم
![]() وصلنا اليوم السابع في رحلتنا، وهو يوم مغادرتنا من إيبوه متجهين إلى جوهور بارو .. وعلى قدر حماسنا للذهاب إلى معقل "ليغو لاند" فقد شعرنا بالاستياء لسرعة مغادرة إيبوه الجميلة وفندقنا الرائع.. ولهذا استيقظنا جميعا مبكرين للتمتع بحديقة الفندق وحتى السباحة قبل المغادرة في الساعة العاشرة .. فموعد طائرتنا الثانية عشرة ظهراً.. اختلف الوضع تماماً عن الأمس، فاليوم هو السبت والفندق يضج بالنزلاء والمطعم حافل بالأطباق المتنوعة.. إلا أن البوفيه لم يكن بالتنوع الكبير الذي توقعناه، ولكنه مع ذلك "يمشي الحال" بوجود طاه يعد البيض بأنواعه وعدد من المخبوزات والفاكهة.. خرجت للتجول في الممرات المحيطة بالبحيرة بينما اصر الأولاد على السباحة في البرك المغرية.. طيب والملابس متى تنشف؟ لم تكن تلك مشكلة الأطفال يوماً.. فهم يريدون المتعة وحسب .. فاتفقنا على ان يسبحوا ونحمل الملابس المبتلة في أكياس بلاستيك في إحدى حقائبنا .. والله يستر باقي الملابس ![]() حصيلة الجولة والسباحة .. ولا داعي لأخبركم كم ارتفع ضغطي وانا أحثهم على الخروج من الماء ليكفي الوقت للاستعداد وتبديل الملابس المبتلة ومحاولة "عصرها" و "حشرها" في الحقائب ... وأولهم الفأر الصغير الذي كان يخرج من البركة متظاهرا بانتهاء السباحة، ليقفز فيها من جديد كلما اقتربت منه لاصطحابه إلى الغرفة !![]() حضر عبد الرحمن في الموعد وكان قد أخبرنا بأن المطار لا يحتاج لأكثر من 10 - 15 دقيقة بالسيارة نظراً لكون اليوم إجازة والشوارع غير مزدحمة.. وحدثنا في الطريق عن حماسه للمشاركة في مهرجان يقام في كوالالمبور بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعن الفعاليات التي يقومون بها... فطلبت منه أن يرسل لي بعض الصور من المهرجان .. للأسف أرسل لي تلك الصور ولكنها ضاعت مني بالخطأ.. ولكنني أحببت أن أذكر مدى اهتمامهم بالمناسبة والفعاليات التي تقام فيها لقراءة القرآن ومسابقات الحفظ وغيرها، والتي بدت لي دون أية بدع غريبة .. كما أذكر عادة جميلة جدا لدى السائق، فعندما أعطيناه بقية حسابه للجولة أمسك بالنقود ورفع عينيه إلى السماء وقال "الحمدلله" ثم شكر زوجي على النقود .. وعادته هذه ذكرتني بأن أحمد الله دوماً على كل عطية مهما كان مصدرها فهي أولا وأخيرا من الله .. وأن أحمد الله قبل أن أشكر الناس لأنهم وسيلة رزق وحسب .. وصلنا إلى مطار سلطان أصلان شاه، وهو مطار صغير جدا عبارة عن مدخل - ممر - كاونترات فقط .. وودعنا عبد الرحمن، والذي أوصلنا إلى آخر نقطة ممكنة في المطار، على اتفاق بأن نلتقيه لدى عودتنا إلى كوالالمبور، وتركنا معه الحقائب التي لن نحتاجها في بقية الجولة .. داخل المطار.. هذا الشرطي هو "التفتيش" كله .. وخلفه 3 كاونترات أو 4 لشركات الطيران .. وبعدها ينتهي الأمر وتذهب إلى البوابات وعند البوابات تشعر بأن الأمور مختلطة فهناك 3 رحلات متقاربة والمسافرون يجلسون في صالات صغيرة تبدو متصلة .. ولكن على ما يبدو بأن الوضع تحت السيطرة وأنهم يعرفون تماما أين تجلس كل مجموعة ![]() هنا بدأ الجدّ بالنسبة لي .. فمع خوفي من الطيران العادي والمعتاد، تضاعف الشعور بالخوف لأنني أعرف أن الطائرة التي ستقلنا صغيرة ذات مراوح .. فابتلعت حبة كاملة من دواء مهدئ أتناول منه عادة نصف حبة للقضاء على توتر الطيران ولكن هذه المرة لا تكفيني نصف حبة ... وخاصة عندما رأيت الطائرة التي تشبه برأيي الحشرة التي تحمل اسمها "فاير فلاي" ![]() الرحلة مدتها ساعة و25 دقيقة وليس فيها ترفيه او وجبة أو اي شي - قدموا لنا اكياس الفستق المملح وعلبة عصير لكل شخص، وعموما لم تكن سيئة كما توقعت .. وكنا قد حجزنا عبر موقع طيران فاير فلاي واخترنا مقاعدنا قبل السفر بفترة جيدة، وكان سعر التذكرة الواحدة 200 رينغيت مع حقيبة 20 كيلو لكل شخص .. ونظرا لعدم وجود وسائل الترفيه، ونوم الأطفال بسبب تعب السباحة، قضيت وقتي بالقراءة والتقاط الصور الكثييييييرة .. وإليكم بعضها ... ملاحظة:: نسيت قبل تحميل الصور تعديل الإضاءة والألوان فيها، ولهذا فهي طبيعية 100% من شباك الطائرة وعلى الطبيعة أجمل بكثيييير .. زهقتو؟ لسه مطولين ![]() أسرني الترتيب في ناس قاموا من النوم ![]() كييووووت ![]() والصورة الختامية قبل الهبوط وصلنا بحمد الله في الوقت المحدد، وإن كان مطار إيبوه صغيراً فالصالة الداخلية لمطار جوهر بارو أصغر بكثيييير لا نذكر كيف مررنا بها أصلا.. ومع ذلك وجدنا حقائبنا بانتظارنا المطار نظيف جدا وفيه العديد من المحلات التجارية والمطاعم ودورات المياه وأماكن الصلاة، فاغتسلنا وارتحنا وقررنا ان نأخذ تاكسي يصحبنا إلى الأوتلت مول ومن ثم إلى مكان سكننا .. سأحدثكم عن السكن بالتفصيل في الرد التالي، ولكن لنكمل قصة المطار .. فبعد ان خرجنا لإيقاف تاكسي لم نجد أي سيارة كبيرة تتسع لنا (تاكسي أزرق) وهي أصلا غير مهيأة للحقائب التي نحملها وسألنا شخصاً يبدو أنه مشرف على شيء ما .. فتبيّن لنا انه مشرف تاكسي المطار، وأن علينا الاتفاق معه إن رغبنا بأخذ سيارة كبيرة أو فان.. إلا أن لديهم سيارتين كبيرتين وهما في الخارج الآن ..والعمل؟ الأولاد بدؤوا سيمفونية الجوع .. فاتفقنا على تناول الغداء في KFC داخل المطار بانتظار عودة السيارة وسائقها .. داخل المطار قلتلكم .. تصوّر مع كل السيارات في ماليزيا حضرت السيارة المنتظرة وكان سائقها مسلماً بشوشاً للغاية، اتفقنا معه على توصيلنا إلى الاوتلت مول وانتظارنا وتوصيلنا لمكان السكن.. وفهمنا منه أن سكننا بعيد جدا عن المطار وبعيد أيضاً عن الاوتلت .. وعن ليغو لاند وعن كل شيء.. ولكن الاتفاق هو أن يشغل العداد على أي حال.. وصلنا إلى المول وكان مكتظاً بالناس والسياح من كل مكان... وفي الواقع أعجبني تقسيم المول ومحلاته كثيرا وتطلعت إلى ساعات من التسوق الممتع، ولكن منظر الأطفال، ووالدهم، وهم ينظرون إلى المحلات شزراً ويجرون أقدامهم جراً .. جعلني أتعجل في الجولة فلم ندخل إلا محل أديداس لأن زيد كان خصص مدخراته لشراء زي فريق تشيلسي وبلوزة تحمل شعار الفريق وأشياء أخرى .. ومحلا ممتازاً للملابس الشتوية وحقائب السفر هو universal traveler .. من محلاتي المفضلة وأفضله أكثر عندما يكون أوتلت .. وطبعا بدأ التذمر يرتفع عندما انتهى الحلوين من مشترياتهم فقررنا الاتصال بالسائق والمغادرة .. الجو كان حار للغاية ورغم وجود مراوح ترش الماء وتبعث الهواء إلا أنها لم تساعد كثيرا أثناء المشي .. والوقت طبعا عز الظهر لم يكن الوقت الأنسب للتسوق في مكان مفتوح .. |
|
|
|
#19 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
لأحدثكم عن السكن ومشكلته البسيطة. عندما حجزت الفنادق والمنازل في بدايات التخطيط للرحلة، حجزت منزلاً مستقلاً من طابقين مع حديقة ومسبح قرب ليغو لاند، وبمبلغ يقارب 500 دولار لليلتين، وهو سعر ممتاز مقارنة مع فندق ليغولاند الذي بلغت تكلفته 3500 رينغيت (حوالي 900 دولار) بسبب الموسم .. وعندما راى الأولاد الصور تحمسوا بشكل لم أتوقعه لأن المنزل من طابقين، وهم يعتقدون بأن هذه المنازل هي الأجمل على الإطلاق حتى وإن كانت صغيرة .. جاء وقت شعرت فيه بأن المنزل ذي الطابقين هو أفضل ما يتطلع إليه الأولاد في الرحلة، فهم يتحدثون باستمرار عن الزحلقة على الدرابزين ومن سينام في الغرف العلوية وغير ذلك من الحماس الطفولي الجميل.. ولكن قبل السفر بأربعة أيام وصلتني رسالة من أصحاب المنزل يعتذرون فيه عن إلغاء إقامتنا لأسباب شخصية بحتة، وعلى الفور قام موقع Air bnb بإعادة المبلغ المدفوع بالكامل إلى بطاقتي وخصم رسوم الإلغاء من أصحاب المنزل، مع إعطائي مبلغ 30 يورو أو أكثر كتعويض عن الإلغاء .. على الرغم من توفر الكثير من الشقق في جوهور إلا أنني لم أتحمل خيبة أمل الأولاد في المنزل الذي أرادوا الحجز فيه بسبب الطابقين، فحددت بحثي بالمنازل المستقلة ووجدت منزلاً واحداً بمواصفات مناسبة .. إلا أن البيانات تقول أنه بعيد "قليلا" عن ليغو لاند.. فلم أهتم .. حجزت المنزل الجديد، وهو من 4 غرف نوم و4 حمامات ومطبخ وحديقة وصالة وغرفة طعام، بمبلغ 1000 رينغيت فقط لليلتين.. ولم أخبر الأولاد أبدا بما حصل ![]() وعند مغادرتنا الأوتلت مول، أعطيت العنوان المطبوع للسائق فأبدى استغرابه من بعد المكان.. وبالفعل استغرقنا اكثر من ساعة في الطريق إلى وصولنا .. وهناك وجدنا أن المنزل يقع في مجمع سكني محاط ببوابات أمنية، وأن اسماءنا كانت لدى موظفي الأمن .. ولكن النظام صارم جدا فهم يأخذون رخصة السائق لضمان خروجه سريعاً.. اعطونا وصف المنزل في الشوارع الهادئة المنسقة بعناية تامة، ووصلنا بسهولة. أما طريقة فتح الباب فقد اتفقنا عليها مع صاحبة المنزل التي وضعت المفتاح في صندوق أحذية في خزانة موضوعة يمين المدخل هههههه ويمكن فتح المدخل برقم سري خاص على القفل .. ![]() المهم أننا أخيراً وصلنا المنزل بعد المرور على سوبرماركت في الطريق تحسباً لبعد المكان عن الأسواق ... وكان حساب التاكسي 177 رينغيت حسب العداد.. بقي معنا حوالي 3 ساعات. تقافز الأولاد بين الغرف ليختاروا الأكبر والأجمل منها، وكانوا سعيدين بشكل غريب بالمنزل رغم صغره وتواضعه .. وهو في الحقيقة مرتب ومن الواضح تماماً أن اصحابه اعتنوا بتأثيثه كثيراً، ولكن المشكلة الوحيدة هي في رائحة "النفتالين" العابقة بأجواء المكان.. والاستهلاك الواضح على بعض اجزاء المطبخ .. كما أن الحمام الوحيد الذي يحتوي خرطوم الماء (الشطاف) هو حمام الغرفة الماستر بينما البقية ليس فيها شطاف .. معظم الصور من موقع Air bnb ولكنها حقيقية 100% .. غرفة النوم الرئيسية - معها غرفة ملابس وحمام كبير ومكتب غرفة أخرى الغرفة الثالثة - والتي ناموا فيها جميعاً معاً في النهاية ![]() كمان غرفة المطبخ .. بجانبه غرفة فيها غسالة وتفتح على الحديقة ، وغرفة أخرى (خامسة) للنوم مع حمام .. الحديقة عند وصولنا اظن "هريتكم" صور اليوم اعذروني لتقطيع الردود لكن سهل جدا ضياع الرد وصعب جدا جدا إعادته ![]() صباح الخير للجميع ![]() نواصل من حيث وصلنا إلى جوهور بارو والمكان الذي سيكون منزلنا لليومين المقبلين. بدأنا التشاور مع الفرسان الثلاثة حول ما يرغبون بالقيام به، مع العلم بأن الساعة كانت تقارب الخامسة عصراً ومعرفتهم بأن يوم الغد مخصص لمدينة الألعاب ليغو لاند. الغريب أنهم لم يرغبوا بالخروج من المنزل بل رغبوا في لعب الغميضة !! هنا أدركت ما يعنيه الناس عندما يقولون أن لكل شيء في السفر طعما مختلفاً .. فمنزلنا الذي نقيم فيه في الأردن أوسع وأكبر مساحة ولدينا عدد أكبر من الغرف والملحقات وحديقة تفوق مساحتها هذه الحديقة الصغيرة عشرين مرة ... ولكنهم لا يجدون المنزل مغريا لممارسة تلك الألعاب البسيطة ويعربون دوماً عن مللهم .. ! انجزنا أمر الغسيل وترتيب بعض الأمور، واكتشفنا فجأة عدم وجود مناشف في المنزل! لم أتوقع أبدا نقص أمر مهم كالمناشف ولم نحضر معنا أياً منها.. فقررنا التوجه إلى محل قريب لشراء مناشف والعودة سريعاً.. واستقر المشوار علي أنا وزوجي فقط لانهم لا زالوا يلعبون مشينا إلى مدخل التجمع السكني حوالي عشر دقائق، فقد لاحظنا عند وصولنا وجود ما يشبه المجمع التجاري مقابل المدخل. ولكننا عند عبور الشارع وجدنا مدينة ألعاب ومغامرات كما يشير اسمها، لم يتم افتتاحها بالكامل ولكن يبدو أنها على وشك الافتتاح .. كما كان هناك سوق للمشغولات اليدوية والتحف والهدايا التي يغلب عليها جميعا الطابع الصيني بسبب السنة الجديدة ... اما المحلات المحيطة بالمكان فكانت في غالبيتها مطاعم صينية وهندية ويابانية وكل ما يخطر بالبال من مطاعم، وصالونات حلاقة ومحلات مساج وصرافة عملات .. ولكن لم يكن هناك أي محل يمكن ان نجد لديه المناشف.. فكرنا بأن نستقل سيارة تاكسي ونتجه إلى أي مول، ولكن خلال 10 دقائق لم تمر أي سيارة أجرة فسألنا أحد الباعة على الرصيف عن مول قريب.. فنظر إلينا باستغراب شديد وأخبرنا أن سيارات الأجرة لا تمر من هنا ولا تتوقف في الشارع ! وأن أقرب مول بعيد نوعا ما .. طيب.. نمشي شوية ممكن نلاقي محلات؟ ؟؟ تبدو الشوارع حيوية بأضوائها وإنارتها وخاصة ان اليوم هو السبت .. ولكننا كلما مشينا لم نجد سوى المقاهي والمطاعم.. رأينا سوبرماركت كبير فدخلنا على الفور .. ورغم أنهم يبيعون لازم الحدائق والألعاب وبعض لوازم الحمامات (!) إلا أنهم لا يبيعون مناشف.. شعرت بالضيق حينها لأن الأمر ينبغي أن يكون أسهل بكثير !! وسألنا بائعة في المحل فأعطتنا اسم مول جاسكو Jusco ولكنها أكدت أنه بعيد. ماشي ياحجة .. من أين يمكن أن نركب تاكسي؟ أجابت بأن سيارات الأجرة لا تمر عادة من هنا! لماذا ؟؟ الشارع عامر بالمحلات والمطاعم واماكن السهر فلم لا تأتي سيارات الأجرة إلى هنا؟ لا زلت لم أفهم حتى اليوم .. اتصلنا هاتفياً بالسائق الذي أوصلنا من المطار ولكنه قال أنه بعيد جدا عن مكاننا .. وأعطانا رقم سيدة يبدو أنها تدير مكتب تاكسي. في هذه الأثناء تذكرت ... أخيراً... تطبيق ماي تاكسي والذي أصبح اسمه grab taxi وفعلته على الفور.. وكنا قد وصلنا حينها مشياً إلى مطعم ماكدونالدز فجلسنا للراحة وتناول العصير .. وليكون لدينا عنوان واضح إذا جاءت أي سيارة لتأخذنا إلى أي مكان .. اكثر من 20 دقيقة مرت وانا أعدل الطلب على التطبيق وأزيد السعر وأغير الوجهة ولكن هيهات ، لم يستجب أي سائق على الإطلاق.. فهمنا حينها أننا في منطقة لا تعرف السياحة ولا السياح نهائياً.. وأن الجانب القريب من ليغو لاند كان هو الخيار الصحيح ... ولكن بالتأكيد لن ندع أمراً كهذا يؤثر على شيء .. خلال تلك الفترة كنا على تواصل مستمر مع الأولاد (في المنزل اتصال واي-فاي ممتاز) وأوصونا بإحضار بيتزا للعشاء .. كما اتصلت بضعة مرات بالسيدة التي أخذنا رقمها من السائق .. وبعد محاولات كثيرة ومتعددة ردت على الهاتف وفهمت مني بصعوبة بالغة مكان وجودنا ووجهتنا .. وأخبرتني أن سيارة أجرة ستكون عندنا خلال خمس دقائق (أعطتني رقمها للتأكد .. على أساس السيارات مالية الشارع ) ... وبالفعل كان السائق على باب المطعم خلال أقل من 3 دقائق ..أخيرا ! ركبنا التاكسي وطلبنا منه التوجه إلى مول جاسكو والذي كان على بعد 10 دقائق أو أقل بالسيارة.. وهو مول ضخم للغاية فيه هايبرماركت والكثير من المحلات والمطاعم .. ولكن ازدحام البشر فيه كان شديداً وغريبا.. وعربات التسوق ممتلئة عن آخرها بعبوات المشروبات الغازية وهو أمر أثار اندهاشي حقيقة .. كراتين وعبوات كبييييرة في كل عربة وكأنها ببلاش .. اشترينا المناشف أخيراً من كشك صغير وبحثنا في طابق المطاعم عن بيتزا هت، ومن هناك أخذنا العشاء واستكشفنا في الطريق بعض المحلات والمطاعم الموجودة في المول.. واتجهنا إلى الخارج حيث تجمعت العشرات من سيارات الأجرة .. الكبيرة والصغيرة والحمراء والزرقاء إذا كلكم هنا ؟ لم أفهم كيف يسير الأمر ولماذا تقف السيارات في تجمعات محددة.. ولكن على أي حال تحدث زوجي إلى مجموعة من السائقين الجالسين في حلقة .. ولاحظت استغرابهم الشديد لوجودنا، كما أن واحدا أو اثنين فقط بدا عليهم أنهم يفهمون الإنجليزية وردوا عليه.. اخترنا سيارة زرقاء كبيرة سائقها يتحدث الإنجليزية، لأننا أردنا أن يعرف مكان المنزل بالضبط ويأخذنا غدا إلى ليغولاند، والحمدلله اننا وفقنا بسائق محترم أوصلنا إلى المنزل حيث وجدنا الفريق لا زال منهمكا في اللعب .. تناولنا البيتزا ولكن مذاقها لم يكن أبدا كما اعتدنا .. لم تعجبنا ولكن كان الجميع جائعاً وبعد مداولات ومشاورات، قرر الأولاد جميعا النوم في الغرفة الأقرب إلينا .. فعلا "سايبين الشقة كلها وقاعدين في أوضة" واتفقنا على الاستيقاظ المبكر للذهاب إلى ليغولاند .. حيث ننطلق من المنزل في العاشرة والنصف .. مصاريف اليوم السابع بقية حساب السائق 375 رينغيت غداء KFC في المطار 108 رينغيت تكسي من مطار جوهور إلى المول ثم المنزل 177 رينغيت مشتريات في الأوتلت مول 400 رينغيت تاكسي إلى جاسكو مول 10 رينغيت مناشف ومانجو من المول 45 رينغيت عشاء من بيتزا هت 130 رينغيت تاكسي إلى المنزل 12 رينغيت |
|
|
|
#20 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مساءكم سعيد ![]() في اليوم التالي، والذي كان يوم أحد، ثامن أيامنا في زيزا اللزيزة استيقظت مبكرة لانجز بعض الأمور وأهمها تعبئة كرت دخول سنغافورة (بطاقة لكل شخص) لأننا سنغادر صباح الغد، وحجز تذاكر ليغولاند عبر الإنترنت ومراسلة صاحبة المنزل بخصوص المناشف ولأخبرها (بالعقل) انها نوعاً ما استغفلتنا بوصف الموقع .. استيقظت على هذه الإطلالة الجميلة من أكثر الأشياء التي احببتها في ماليزيا أن موعد الشروق والغروب شبه ثابت.. النهار والليل قريبان من التساوي في المدة، وهي برأيي المتواضع سمة تساعد في الاستقرار النفسي للمقيمين في مكان ما .. وإن لم يشعروا بأثرها. أنا مثلا أتأثر كثيراً بالتوقيت الشتوي وتأخير الساعة في الشتاء حيث يسود الظلام في الرابعة والنصف .. وأشعر بالسخافة والتعب عندما أسافر إلى وجهات شمالية تغيب فيها الشمس في التاسعة والنصف.. لهذا أجد تساوي الليل والنهار وثبات التوقيت (نسبيا) من الأمور المريحة للنفس. طبعا على غير العادة استيقظ الحلوين مبكرين جدا وآنسونا من قبل الثامنة .. وكنت أتناقش مع زوجي حينها في موضوع تذاكر ليغولاند وشرائها عبر الإنترنت وأشرح له عن عرض يحصل عليه من (من) يرغب بدخول الملاهي والألعاب المائية ... ولكن بما أننا لــــــــــــــن ندخل الألعاب المائية، فـ ..- نعم نعم كيف شو مين ليشششش؟ ![]() - خير يا ماما؟ ![]() - ليش ما في ألعاب مائية؟! - قبل يوم واحد كنتو في إيبوه ولعبتو وسبحتو 10 ساعات .. ![]() تحول الاحتجاج إلى مظاهرة.. والجميع يريد أن يسبح بمن فيهم الشغالة واستنجدت بزوجي فوجدته غارقاً في الضحك ولسان حاله يقول "انت الي جبتيه لنفسك " .. طبعا انا أم ديمقراطية فأشرت إليهم بالتوجه للاغتسال وارتداء الملابس وتحضير اغراض السباحة سريعا .. واتصلنا بالسائق لنطلب منه الحضور في التاسعة والنصف بدلاً من العاشرة والنصف.. فأخبرنا بأنه مرتبط ويمكنه المجيء في العاشرة .. اتفقنا، المهم نكسب أي وقت ممكن أما التذاكر فكنت قد تأخرت كثيراً في التفكير والحجز ونفدت جميعها لأن اليوم أصلا ضمن نهاية الأسبوع واقتراب اجازة رأس السنة الصينية جاء السائق، واسمه بالمناسبة "غزالي" في العاشرة تماماً وانطلقنا خارجين باتجاه ليغولاند .. داخل المجمع السكني في الطريق وصلنا خلال نصف ساعة او تزيد دقائق فقط، بينما لم يتجاوز عداد السيارة 73 رينغيت، وهو مبلغ معقول على أي حال. اتفقنا مع السائق أن يعود لنا في السادسة، وانطلقنا إلى ليغولاند تمر بداية بممر فيه بعض الألعاب والمحلات الصغيرة وأكشاك الحلوى والطعام قبل الوصول إلى باب الفندق الشهير .. والجميع هناك يتصور مع النماذج الضخمة والمكعبات الملونة .. امتار قليلة ووصلنا إلى المدخل في أجواء جميلة ![]() توجهنا إلى شباك التذاكر ولم يكن هناك ازدحام ابدا لحسن الحظ، واشترينا تذاكر للجميع للدخول إلى الألعاب المائية ومدينة الملاهي.. مع الاتفاق فيما بيننا على قضاء الوقت في مدينة الالعاب والملاهي أولا ومن ثم استكمال اليوم في الألعاب المائية .. ولكن حين ذهبنا للمدخل ولاحظ الموظف أن تذاكرنا تشمل المدينتين، أشار علينا بالألعاب المائية أولا لأنها ستغلق إن أمطرت ، والجو غائم ينذر بالمطر فعلا.. فتوكلنا على الله وذهبنا للألعاب المائية استأجرنا خزانة إلكترونية لأغراضنا وهي كبيرة تتسع لكل ما معنا، وبعد تبديل الملابس توجهنا للسباحة واللعب في المدينة وقضينا فيها وقتاً رائعاً بالفعل.. فالزحليقات كثيرة ومتنوعة جدا، النهر البطيء lazy river جميل ومسلي وليس طويلا ومرهقا كما في إيبوه .. وبالطبع كان الازدحام كبيرا نسبياً نظراً لأنه يوم أحد إلا أن ذلك لم يشعرنا بأية مشاكل فالجميع مستمتع والزحام لم يؤثر على أي شيء.. عندما قررت انني انتهيت من السباحة بدلت ملابسي وعدت لالتقاط الصور في المدينة .. ونبهت الجميع بأنا علينا أن نخرج من هنا في الثانية بحد أقصى ليكفينا الوقت للعب .. الليزي ريفر إلى اليسار .. جميل جدا ومياهه دافئة وفيه أجزاء ذات تيارات متحركة، تملؤه قطع الليغو المصنوعة من الفلين المتين، لتتمكن من صنع طوافة تحملك عبر النهر .. فكرة رائعة ومسلية .. زيد باشا مستمتع عالآخر واضح فندق ليغولاند هذا الشقي يرش الماء على الناس أثناء السباحة وطائر النورس فوق الماء .. أموت في التفاصيل ![]() الجزء الآخر هو ألعاب الأطفال، ويتألف من مستويات عديدة من الزحاليق والكثير من مسدسات الماء والدلاء التي تمتليء لتفرغ حمولتها على من يقف أسفل منها .. مشكلتها بالنسبة لي الضجيج الناشئ عن صوت الماء فلا احبه أبدا .. ولكن الأولاد قضوا هنا ثلاثة أرباع الوقت تشششششششششششششششششش زحليقات الكبار متنوعة وجميلة جدا، منها زحليقات عائلية يمكن أن يركبها 3 - 4 أشخاص في عجل واحد من بينها الصورة ملهاش لزوم لكنها زحليقتي المفضلة هههه المنظر من الأعلى أكيد لاحظتم المبنى الكبير بجانب فندق ليغولاند .. وساحدثكم عنه لاحقا كخيار للسكن مجموعة زحليقات للسباق .. 6 أشخاص ينطلقون في نفس الوقت ويفوز من يصل لأبعد مسافة في الأسفل وووووووووووووششششششش بركة الأمواج .. لم أجربها وشعرت أنها صغيرة نوعاً ما مقارنة بغيرها .. حوت البحار وسندباد الأنهار سيف الدين في بركة الأمواج المرحلة الأصعب .. الصعود بالعجلات إلى أعلى الزحليقة ![]() هذا الشيء موجود قرب المطاعم، وهو غرفة لتجفيف الملابس بتيار الهواء الساخن، يمكن تشغيلها بعشرة رينغيت وتتسع لخمس أو ست أشخاص مرافق أخرى ما يشبه الكابينات، يمكن استئجارها وفيها ثلاجات وكراسي وستائر تحجب الشمس والناس .. وكل منها تحمل اسم لون مختلف ![]() حافظوا على نظافة المكان .. والحق يقال أنها نظيفة جدا جدا جدا لوضع الأحذية من الإضافات الجميلة جدا والتي لم أصورها، مكان للأطفال الصغار يصنعون فيه القوارب ويجعلونها تمر عبر تيار مائي لتتسابق فيهما بينها .. قضيت فيها وقتا جميلا مع سيف بينما ذهب البقية إلى الزحاليق 20 مرة ![]() في الثانية تماماً كنا قد بدلنا جميعا ملابسنا وتوجهنا إلى القسم الثاني، حيث نخطط لتناول الطعام ومن ثم قضاء ما تبقى من الوقت في اللعب.. |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| ملاهي, ماليزيا!!, مغامرات؟, أكيد, جميلة, شواطئ, ومولات؟, وغابات..., وطبيعة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 ) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تقرير مصور عن ملاهى الصنواى لاقون | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 9 | 08-01-2018 12:42 PM |
| مغامرات ورحلات سفاري في مملكة الإبتسامة تايلاند ارض الخضرة والجمال | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 1 | 01-08-2018 03:36 PM |
| على ضفاف شواطئ القلب | الشاعر: محمد الغامدي | رِيَاضُ الْقَصِيدَة وَ الشِعْرُ المَوْزُون "يمنع المنقول" | 10 | 01-08-2018 01:45 PM |
| مغامرات في صور | منال نور الهدى | رِيَاضُ الصُوَر المَنْقُولَة | 5 | 10-17-2015 11:02 AM |
| العثور على قناديل بحر عملاقة على شواطئ استراليا | منال نور الهدى | رِيَاض صَدَى المُجْتمَع و الْأخبَار الرِيَاضَيَة | 3 | 07-17-2014 01:57 PM |