| كَلِمةُ الإِدَارَة |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| جديد المواضيع |
| رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر ( لسياحة ورحلات الطبيعية ) |
الإهداءات |
![]() |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
مدوناتي في أوربا ما بين لندن وميلان أطل عليكم اليوم وبعد إنقطاع طويل من عاصمة التسوق (ميلان الإيطالية) هنا سأكتب ما دونته في رحلتي إلى المكان الذي يستهويني للبحث عن المتعة في التسوق وبعيداً عن التقارير المطوّلة و التي غالباً ما تكون أشبه بالأدلة السياحية و التي تخدم من أراد السفر للسياحة و رؤية المعالم التاريخية و المزارات في تلك الدولة ، هذا الموضوع ربما يكون أشبه بشخبطه قلم أو عرض لرحلة مفاجئة لم تكن مدونة في سجل الإجازات أو رزنامة المواعيد الخاصة بعملي . الهدف الحقيقي وراء تلك الرحلة لظرف العمل اضطررت للذهاب إلى لندن عاصمة الضباب ، كنت أتمني يكون سبب سفري إلى بريطانيا لسياحه أو لأي هدف آخر غير الذي ذهبت لأجله ولكن شاءت الأقدار أن أذهب إلى هناك والسبب يرجع إلى عدوي اللدود العمل والعمل و العمل السقيم الذي لا ينتهي ولا مفر منه حتى في فترة راحتي. وحال وصولي لندن استقبلتني ابنة خالتي وصديقة طفولتي مع صغارها وأخذوني إلى البيت الذي يسكنون فيه حيث أنها تعيش هناك منذ بداية هذا العام وذلك لظروف عمل زوجها ، لذا هي قابعة في تلك المدينة الكئيبة ، المفاجأة الكبرى أنني حال وصولي كانت السماء ملبدة بالغيوم خليط ما بين المتعة و الضجر ![]() وضعت حقائبي في المنزل المخصص لإقامتي ، أنزلت من فوقي عبئ الرحلة و عبئ محاولتي الاندماج مع الحياة الجديدة التي لا أعرف لها زمناً حتى تنقضي هذه الأيام ، حاولت التعايش مع الوضع حتى أبدأ يومي الثاني بنشاط و مقدرة على مزاولة العمل . ![]() كانت لندن دائما تبهرني وتسحرني فمنذ أن كنت صغيرة دائما يتوارى إلي حلم قطع تذكرة السفر لوحدي للتجوّل في تلك الشوارع المزدحمة بغرض التسوق ما أن ينطفئ ضوء الغرفه حتى ينتابني شعور رهيب ومخيف في آن واحد ومشاعر مختلطه تجمع الخوف من العتمه والوحده وتتوارى على مسامعي اصوات المارة ليبدأ مسلسل الرعب المخيف بنسج نسيج من خيالات وأفكار ليس لها صحة فتتزايد نبضات قلبي ويرتفع ضغط الدم في راسي منبئه بنوبة صداع قوية فما أن يخيّل لي رسم ملامح امي وابتسمتها اللطيفة تهبط نبضات قلبي وتعود تدريجيا إلى مستواها الطبيعي أمي الحبيبة التي سأحرم من عطفها وحضنها الدافئ الحنون مرة أخرى لمصير أنا اخترته بمحض إراداتي فما أن فارقتها سرعان ما اشتقت لاستنشاق رائحتها التي تشعرني بالأمان والاطمئنان ولا زالت لحظات توديع والدي تمر بمخيلتي عندما أخذني بين ذراعية وأحاطني بهما بقوة وراح يدعو لي بقول استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه أبي الذي كان دائما مستعجلا بجميع الأمور ودائما يتهرب من ساعات الوداع بدا ذلك اليوم على غير عادته حين أخذني لحظنه الدافئ ببطء وتمهل وكأنه تائها ومترددا أسكتتني عاطفته حين همس بأذني ويكاد صوته يخرج صوت رجل قرر أن يفارق فلذة قلبة ويريد أن يقول كلمته الاخيرة وقد أصبت بالرعب من وضعه حين كان يكلمني كان صوتة متقطعا من وراء بحة تاهتة بين حبس العبرات كان كلامه غير واضح ومترابط ولكن مافهمتة وجمعتة من عبارات " وهو يقول لي إنه يحبني وإنه فخور بي " أطال الله في عمره أطلت عليكم بالكلام وربما طلعت من صلب الموضوع فاعذروني لأنني منذو فترة طويلة إعتزلت الدخول والمشاركه بسبب المشاغل السقيمة باشرت العمل باليوم التالي من وصولي إلى هناك وبدأت بمزاولة المسؤليات المناطة بي مع إحساسي الكئيب بأنني سأخضع للعيش في تلك الشوارع المزدحمة ليل نهار وساعات طواال يخيل إلي أنه النهار في منتصف الليل والليل منتصف النهار لكثرة الغيوم وغياب الشمس رائحة المباني النتنه المتعفنه القديمه لاتفارقني فأين ماتكون وجهتي تكون تلك الروائحه المميزه التي تميز شوارع لندن تلفني من أعلى راسي حتى أخمض قدماي . ![]() كيف لي بتحمل تلك الغربة... و أي غربة إنها لندن بلد المتناقضات في آن واحد ربما يستسيغها من يأتي إليها سائحاً و لكن من هم مثلي كثر من يحسون بثقل تلك الأيام وما يخفف علي عبئ تلك الأيام أنني سأكون مع ابنة خالتي وصغارها ولن أفارقهم و سأقضي جل وقتي خارج العمل معهم و لن أشعر بالغربة إلا في ساعات الصباح ... بل ساعات الضجر في تلك البلاد حين توجهي إلى العمل . ![]() الأن و بعد مضي وقت من الزمن أعتقد أنني قد أجتزت حاجز التهيئة بخيرٍ و سلام مع حنين الغربة الذي ما أن نطأ بأرجلنا خارج أوطاننا الا و نحسّ به إلى من نفتقدهم و الحمد لله على وجودنا في هذا القرن المليئ بالإختراعات التي تقرّب إلينا البعيد و تصلنا بعائلتنا متى ما أردنا ناهيك عن الطيران المتوفر كل يوم في حال لم نصبر على فراق الأهل. وفي أحد الأيام و حين عودتي من العمل قابلت أبنة خالتي وبينما نحن مقبلين على إجازة ليست مسجلة في رزنامتي بل إجازة عرضية جراء ما قدمته لي من عرض للذهاب إلى ميلان للتغيير و لحضور مهرجان التسوق المقام هناك ، حيث لم أجد أفضل من هذا الدعوة منذ أن وطأت أرض هذه المدينة افراد الرحله انا وهي وصغارها المكونين من 4 اولاد ( قولوا ما شاء الله ) وحيث أنني كنت مقربة منهم بكثرة في الكويت و هنا فلله الحمد لم أجد ذلك التعب في التأقلم على طباع كل منهم. وبما انني سأصحبكم في رحله معنا فمن المفروض أن أمنحكم شرف التعرّف عليهم وعلى أطباعهم كي يسهل الحديث عن بعض الأمور فيصل 13 سنة : إنسان كلاسيكي عبقري كثيرا ما يهتم بمظهره الخارجي ويحرص على إنتقاء ملابسه دون أن يستعين بأي رأي آخر ويفضل دائما أن ينتقي ملابسه من الماركات العالمية حياته ودنيته ال IPOD و الأشياء المعقده والالكترونية ، إنسان منفرد بشخصيتة" وماعنده شي غير أنه حاط ال IPOD في أذنه ويسمع "و دائما كان يتردد علي سؤال هذا شنو يسمع طول هالوقت بس مايميل ماينزعج ؟ ؟؟؟:mh962: ناهيك عن GAME BOY كان دائما يستغل مسافات الطريق للتأمل مليا بالمحيط الخارجي من خلال نافذة السيارة :g: خالد 7 سنوات : فنان و رسام وناقد صحفي من الدرجه الأولى ويعشق نشرة الأخبار ويحمل كم هائل من المعلومات السياسيه والتاريخيه ويعتبر مرجع سياسي وفي بعض الأحوال يتقمص دور المحامي العام ويعشق التمسّك بالرأي المناقض كي يطول النقاش ويصل الموضوع إلى طريق مغلق وهذه قمة متعته كي يتحول إلى موضوع آخر ليبدأ بالنقاش الجاد الذي يخيل إلي أنه مصطنع ولكنه غير ذلك تمام ففي بعض الأحيان أشعر بالإحراج بل ينتابني خوف شديد من أن أسترسل معه في موضوع سياسي ويرجع السبب في ذلك لأنني لا أحمل ذلك الكم من المعلومات فخوفي يكمن في لحظه توجيه السؤال إلي عن تاريخ أحد الدول او الأحداث التي مرت بها الدولة خلال حكم أحد حكامها ( ماشاء الله ولاحول ولاقوة الابالله ) وبالمناسبه يحتفظ بجهاز راديو هذا الرادو يذكرني أيام الغزو "كان والدي محتفظ في جهاز راديو يستعوب قدرة البحث عن جميع القنوات العالميه وشكل الرادو جدا قديم حيث انه يعتمد على طريقة البحث اليدويده البدائيه وهو أشبه بصندوق خشبي علاوة على ذلك حجمه الكبير وكأنه كان يستخدم في فترة الحرب العالمية الثانيه ولهذا السبب متمسكا به ومحبا ومخلصا له " ضاري 3 سنوات يتمتع الأستاذ ضاري بشخصية حركيه مزعجه ونشاط زائد (هايبر أكتيف ) وبالتالي فهو لايستطيع الجلوس لفترة طويلة من الوقت دون حراك و بسبب إزعاجه الدائم فقد انعزل اخاه الأكبر الى الإستماع إلى ال IPOD و أخاه الاخر إنصرف إلى سماع نشرة الأخبار ومعرفة الأخبار السياسية بدل عن مشاهدة carton network فواز سنة إلا شهر لاتعليق ( ملح السفرة ) . أقلعت الطائرة من مطار هيثرو متجه إلى ميلانو ![]() كانت رحلتنا الساعه 8 صباحا وقد اعتاد ضاري ذو الثلاث اعوام على النهوض مبكرا للذهاب إلى المدرسه في ذلك الوقت فمن سوء الطالع أن رحلتنا كانت في تلك الساعه لأنها ذروة النشاط للأخ ضاري ووقت لعبه. لن أسترسل بالحديث كي لا تملّو من وصف تلك الساعات الأليمه وبكل اختصارأعتقد أنكم تملكون المعرفة التامة من السفر في الطائرة و يكون من ضمن المسافرين عائلة لديها أطفال مزعجين بكل ماتحمل تلك الكلمة من معاني . ![]() |
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
أكمل معكم ما تبقى من صفحات مدوناتي بعد أن ركبا الطائرة المقلعه من مطار هيثرو وعلى الخطوط الجوية البريطانيه تم الانطلاق من مطار مدة الرحلة تقريبا ساعتين ونص ![]() هذه المرة الأولى والفريدة التي أتسبب في تعاسة الركاب وأكون مصدر للإزعاج ومحط للأنظار لم يخطر ببالي يوما ما أن أكون في هذا الوضع فقد اعتدنا على النظام والانضباط من طفولتنا كنا المثل الأعلى لمنهم في أعمارنا ومحط أنظار للركاب والمسافرين على متن الطائرة من يحين الإقلاع وحتى الهبوط ونحن متحزمين بأحزمة الأمان على أنه في السابق لا توجد معدات الترفيه مثل الأن إذا كنّا على متن الخطوط الجوية الكويتية فوسيلة الترفيه الوحيد عرض فلم عربي وإطفاء أضواء الطيارة لمتابعه الفلم بالإكراه فلا تخلو شنطنا المحملة على ظهورنا من الكاكاو والتسالي لأنه دائما وأبداً لم يروق لنا في يوم من الأيام طعام الطائرة وأتذكر دائما كنا نستقل الخطوط الجوية الكويتية (أيام عزها) على طراز جامبو 700 الاحمدية – الكاظميه – الجابريه – المباركيه فجميع تلك الطيارات من طراز الجامبو فكنا نقصد الجلوس في الطابق العلوي من الطائرة إذا توفر لنا فتكون تلك من أمتع الرحلات وأتذكر قبل موعد السفر بشهر ونحن نحلم بتلك اللحظة فنتفق على أن يتولى كل واحد مننا مسؤولية فكان والدي يتولى مسؤولية تنظيم الحجوزات من تذاكر (طائرة- قطار- باخرة- سيارة) وكذلك أماكن الإقامة من فنادق أو شقق وغيرها . وأهم ما في الموضوع أحلام اليقظة التي تدور في مخيلاتنا عن ركوب الطائرة نعد أغراض من ملابس وكتب تلوين وتسليه لتلك الرحلة فتكون حقيبة السفر محملة بكل ما هو جديد وكأنه العيد فلا انسي ذلك اللبس المخصص ليوم الرحلة يجب أن يكون متناسق ورسمي لأبعد حد ممكن حتى نكون متسمتين وقاعدين في أماكننا دون حراك أو حتى دون كلام وبمجرد أن نصل إلى وجهتنا نسرع بتبديل ملابسنا والاحتفاظ بها وبعناية فائقة لرحلة العودة . وأخي الكبير يتولى الميزانية المحددة للرحلة وبما في ذلك مسؤولية اختيار المطاعم والطعام وعليه يجب أن يحرص على اختيار مطاعم أو طعام يناسب أذواق العامة ففي السابق لا يوجد بحث عبر الانترنت فبمجرد أن نصل إلى المكان المقصود يسارع إلى سؤال الاستقبال في الفندق عن المطاعم المشهور وما يميز الدولة من طعام فدائماً ما يحرص على انتقاء مطاعم أهل البلد أو ما يطلق عليه homemade فيستعين بخريطة تخص أماكن المطاعم وأرقام هواتفهم فينسق مع الاستقبال للحجز في تلك المطاعم ويحرص على أن تكون المطاعم على درجه عاليه من النظافة ويراعي في ذلك عاداتنا وتقاليدنا . وكنت أتولى أنا مسؤولية البحث عن أماكن سياحية إبتداءاً في الأماكن التاريخية والمزارات السياحية لأنني اهتم كثير بتلك الأشياء فأقوم بتجميع معلومات عن تلك الأماكن من قبل السفر وأنسّقها في أوراق وفي أحيان كثير أقوم بكتابة تلك المعلومات على هيئة تقارير كي يتسنى لي قرأتها وكانت عائلتي دائما ما يرجعون إلي في شرح عن تلك الأماكن وكذلك خلال تجولنا داخل المزار من متحف أو قصر أو قلعه . وكذلك أقوم بالاهتمام بقراءة الصحف والإعلانات اليومية والدعايات الخاصة بإقامة الاحتفالات ومواعيدها وأماكن إقامة تلك الاحتفالات ومن جانب آخر استعين بموظفين الاستقبال التابعين للفندق أو مكان إقامتنا . وكذلك كنت اهتم كثير بالاطلاع على عادات وتقاليد المجتمعات وبالتحديد إذا كنا نقصد المدن الريفية لأنهم بطبيعة الحال يكونوا ودودين ومتعاونين ومترابطين إلى حد ما وملتزمين دينيا وأخلاقيا فهذا ما يقربني منهم . ومن الطبيعي كنت ألاحظ أشياء أستغرب منها فكنت أناقشها مع والداي أخر النهار أو خلال التجول فكانوا هم في دورهم يعلمونا الفرق بيننا وبينهم إحنا كمسلمين وأذكر في هذا الصدد أنني كنت أحاول جاهده في إقناع والدي في الدخول إلى أحد الكنائس الكبيرة التاريخية والمميزة في المدينة فكان دائما يرفض هذا المبدأ ولا يفكر في أن يجري معي إي حوار في ذلك يكون الجوب واضح ومن غير تردد ولا نقاش لاء يعني لاء تجربة الدخول إلى كنيسة ( إن كيدهن عظيم) وظلت تلك الفكرة تؤرقني و ترن وتلح في عقلي تجربة الدخول إلى كنيسة وبعد أكثر من ربع قرن من الإلحاح استسلم أخيرا والدي المسكين للدخول معي للكنيسة الكبرى في سالزبورغ في عام 2006 وفي عام 2007دخل معي كنيسة سان والف جانج في ولف جانج وسيكون لي حديث مطوّل في بوابة النمسا عن رحلتي لها على مر السنين وتتولى والدتي الاعتناء في إخوتي الصغار وكذلك كنا نتناوب على رعايتهم فنتقاسم مهمة تنظيف المنزل حتى اذا توفرت خدمة فندقية تكون دورية وأكثر شيء كان يثير تساؤلاتي لماذا كانت والدتي تصر علينا أن نقوم بترتيب أسرّتنا حال نهوضنا من النوم حتى بتوفر الخدمة الفندقية ؟ و كذلك كانت تحرص على تنظيف المكان قبل خروجنا ودائما تهتم في تنظيف المكان في اليوم الأخير للتسليم فكثيرا ما كانت توبّخنا إذا صدر منّا أي فعل غير أخلاقي ورسخت في عقولنا أننا سفراء خارج بلدنا أول شيء سفراء عن ديننا وثانيا سفراء عن بلدنا وإذا استلزم الأمر ممكن أن توبخنا أمام المارة وتطلب مننا الاعتذار بالحال وخصوصا لو أننا تجاوزنا الدور في طابور أو أننا تهاونا في قوانين البلدة أو أحد إخوتي الصغار صدر منه فعل فعلينا نحن أن نقوم بإصلاح ذلك بالنسبة للأسواق دائما تكون آخر كم يوم من انتهاء الإجازة فلا نرهق أنفسنا بالبحث عن الأسواق والمحلات التجارية فوالدتي بطبيعتها تميل إلى منتجات البلدة فدائما تحرص على زيارة الأسواق الشعبية للاطلاع على المنتجات اليدوية من معزولات ومطرزات لقد تعلمنا منهم الكثير والكثير أطال الله في أعمارهم وألبسهم لباس الصحة والعافية أما الآن أصبح هاجس السفر عند أطفال هذا الجيل وكأنه مشوار قريب فهم لا يحسون في طعم السفرة فلا يستعدون لها إلا قبل السفرة بساعات قليله ويقع على عاتق الوالدين مسؤولية تجهيز ملابسهم ووضعها في الشنط ويصل الحال في الأم أن تشغل بالها في تسلية صغارها في الطيارة ( الله يرحم أيامنا ) فتنسى المسكينة أغراضها الأساسية لرحلة لتنصرف إلى تجهيز عدته الترفيه الخاصة بالصغار والأب يشيل ويحط ويجرجر بالشناط المحملة بينما ينشغل الصغار باللهو وإزعاج الآخرين وأكثر ما يثير اشمئزازي عندما أقف على سير الشنط حال خروجها من الطيارة فأجد الأب يشيل ويحمل الشنط هو والأم بينما الأطفال واقفين متنحين فلا يتزحزح أحد منهم لمساعدتهم كانت طقوسنا عند الخروج من باب الطيارة كل واحد فينا يأخذ جواز السفر والأوراق الخاصة بتأشيرة الدخول وكل منا يذهب في طريقه ويا لا المتعه و السخرية عند والدي لو اكتشف إن احد منا ضل طريقه أو لم يعرف يخلص حاله من كاونتر تخريج الجوازات فيما عدا إخوتي الصغار فهم برعاية والدي فحال ما نخرج الجوازات نذهب إلى مكان أخذ الشنط فيأخذ كل منا شنطته ويجرها حتى من دون ما يستغل عربه في ذلك ويكون اللقاء قبل الخروج من البوابة الرئيسية أنا لأني أحب صغارها بل اعشقهم العشق المستحيل فلا استطيع أن أتكلم عنهم في غيابهم وأصف أفعالهم واكتفيت بالجلوس بالقرب منها في الطائرة وترحمنا الله على أيامنا وبأصدق تعبير تعتبر رحلة عذاب ![]() وأخيراً إنتهي مسلسل العذاب وجاء الفرج عندما أعلن المضيف على مايك الطائرة أننا هبطنا مطار ميلان خرجنا من الطائرة ونحن نجر خيبة الأمل على عاتقنا فقد تحملت مسؤولية فواز وحملة حتى خروجنا من الطائرة وانتظرت حتى يحظرون لي العربة كي أضعه بها فكنت أحمل هذه اللحظة الصغير و أغراض الصغير و أغراضي وملابسنا الثقيلة وبطانية الصغير . وتولّت هي مسؤولية حمل ضاري ذو الثلاث أعوام وكذلك أغراضها وأغراضه وملابسهم الثقيلة ووضعت الآخر بالعربة وأخذنا نجرّهم حتى مكان إستلام الشنط . حال ما وصلنا لمكان إستلام الشنط كان عدد القطع 6 قطع مما اضطررنا لوضعها في 3 عربات وعربات الأطفال اثنتان وصار مجموع العربات الكلي 5 وأنا وهي وفيصل من سيتولى دف العربات . خالد كان جدا تعبان ولا يستطيع الحراك تفاجئنا لحظة ركوبنا الطائرة في الصباح الباكر بأنه متعب فبعد الإقلاع بدأت وجنتاه بالاحمرار واتضحت عليه بوادر الأنفلونزا (flu) وأصيب بارتفاع درجة الحرارة و لا يستطيع أن يجرّ معنا تلك العربات يعني 3 أشخاص سيجرون 5 عربات وكيف؟؟؟؟؟ وكيف سيتم ذلك ![]() أتبعنا خطة الزحف بأننا نجرّ 3 عربات ونضعهم على مسافة فقد جلس الصغار في عرباتهم وجلس خالد فوق أحد العربات التابعة لشنط ونرجع مرة أخرى لنجرّ ما تبقي من عربات وهكذا حتى وصلنا إلى نهاية المطاف ما أن وصلنا أقلنا التاكسي و توجهنا مباشرة إلى الفندق أول ما دخلنا الغرفة اتصلنا بالاستقبال نسألهم عن اقرب مستشفى أو دكتور أطفال لخالد وكانوا جدا ودودين ومتعاونين معنا بحيث أحضروا طبيب أطفال لنا في الغرفة لمعاينة الصغير والحمد الله فقد استعاد عافيته في اليوم التالي فقد اضطررنا للجلوس اليوم الأول والثاني في الفندق واكتفينا بالتمشية حول الفندق كي نكون قريبين من الفندق في حال تعب الصغير ناهيك عن برودة الطقس والزحام في الشوارع بسبب موسم التنزيلات الانطباع العام عن الفندق فندق رائع ويقع في قلب ميلان النابض Piazza della Repubblica وقريب من الأسواق والمحلات التجارية الكبرى والمطاعم وهو ما خططنا له كي تكون رحلتنا للتسوق والتمشية . ومن مميزاته أن السائح لا يحتاج الى سيارة للتنقل بين المحلات والأسواق لأنها قريبه من مقر أقامته. ما يمز الفندق Hotel Principe di Savoia's انه قريب من كل شي heart of the country ولا تحتاج إلى السيارة لتنقل فبإمكانك إطلاق السراح لرجليك لاكتشاف ميلان سيرا على الأقدام ويقع في قلب البوتيكات الإيطالية الشهيرة ومنها إلى كاتدرائية الدومو وماجاورها من معالم وأكثر ما لفت انتباهي في هذا الفندق انه يجمع مابين الطراز الكلاسيكي القديم في الخشب المزخرف الفخم والستائر المخملية المطعمة بالكريستال ويسدل من تحتها أوشحة الحرير الفاخر بالاضافه إلى أغطية الأسرة الناعمة والسجاد السميك بألوانه الزرقاء والذهبي الشاحب ويضاف إلى الفخامة الثريات الكريستال والحمامات الرخامية ويتميز بالقناديل النحاسية المسكية اللون المحملة بأذرع خشبية داكنة وكأنها من بقايا عز أوربا في بدايات القرن العشرين والحداثة بتصميم الإنارة والأجهزة الكهربائية حيث انك لا تحتاج إلى مفتاح ON /OFF كي تتمكن من إغلاق أو فتح الأضواء والستائر فجميعها تعمل تحت نظام الكتروني معقد لتحكم من بعد . والجدير بالذكر الأماكن القريبة من الفندق Sforza Castle museums Gallery of Brera National Science & Technology Museum Ambrosiana Gallery & Library Poldi-Pezzoli Museum ويضم هذا المتحف معدات الحروب التي كانت تستخدم في الماضي من لبس ومعدات وأسلحه Civic Gallery of Modern Art وسأستعرض معكم بالتفصيل عن زيارتي لبعض الأماكن القريبة من الفندق وماتمكنت من زيارته خلال إقامتي . ![]() الفنادق الأخرى التي جربتها أنصح بها وبشده The Westin Palace, Milan هذا الفندق جربته في ميلانو وفي فينسيا يقع بالقرب من ساحة سان ماركو وأنصح فيه بشده لأنه يعتبر جدا راقي ومميز وعلى قدر كبير من النظافة والرقي . وفي هذه المرة لم نخطط لسفر من قبل فترة من الوقت فنتيجة لذلك لم نتمكن من الحجز لأنه دائما مزدحم ويتم الحجز فيه من قبل فاستبدلناه بالآخر . وكذلك يملك الفندق إحدى اكبر وأجمل المطاعم في إيطاليا بجميع أفرعه في إيطاليا. Grand Hotel Et De Milan وهذا الفندق كذلك أنصح فيه وقد جربته في روما يقع على لورد بايرون ويقع بالحي الدبلوماسي غراند هوتيل يعود هذا الفندق إلى ما قبل مائه سنه ويقع على مسافة قصيرة من شارع فيا فينيتو Via Veneto ويعتبر هذا الفندق من أفخم فنادق روما بما أنني لا أحب المشي بالأسواق المزدحمة وخصوصا في فترات التنزيلات فقدمت تنازل لبنت خالتي بحيث أتولى العناية بخالد وفواز على أن تتولى هي العناية بفيصل وضاري أتفق أنا وخالد بزيارة الأماكن التاريخية والمتاحف والقصور القديمة وكذلك الكاتدرائيات والكنائس القديمة التاريخية لمشاهدة الفن المعماري ولكني لم أفصح عن زيارة الكنائس أمامه لأنني ما أفضل أن يهتم هو الأخر بزيارة الكنائس والاطلاع على عاداتهم الغريبة الغبية إلا بعد عمر طويل إن شاء الله بعد أن يتعدي الربع قرن على الأقل . فأخذته وأنا أجرّ فواز بعربته إلى التجوّل واكتشاف ميلانو جانب من شوارع ميلانو ![]() ![]() التجول في ميلانو أفضل طريقه للتجوّل في الوصول إلى قلب ميلانو بالمترو أو الباص ومن ثم التجول سيراً على الأقدام وهنا يفضل إرتداء الأحذية المطاطية المريحة والتي تتناسب مع الشوارع المرصوفة والحصى . بإمكانك شراء خريطة لطرق عند بائعي الصحف أو عند أكشاك . يمكنك السير من الفندق إلى ساحة الدوومو الشهيرة فهي تبعد بضع الكيلو مترات من الفندق وفي الطرق ممكن أن تمر على البوتيكات والمطاعم ولكن يجب الحرص وكل الحرص من تلك الطرقات لأنه يكثر فيها الشحاذتين والمرتزقة و الأكشاك التي تبيع البضائع المقلدة بالخفاء وناهيك عن السيارات التي لا تحترم قانون المشاة ولا تراعي المارة وخصوصا لو إنكم تترجلون سيراً ومعكم أطفال ملاحظه عند السير *ممكن أن تكون البوتيكات مغلقه في وقت مبكر * الطقس شديد البرود في شهر فبراير * أنا شخصيا أفضل السير في شارع فيا مونتي نابولياني Via Monte napoleoneفهو من أجمل شوارع ميلانو فيا مانزوني Via Manzoni *فيا سبيغا Via Spiga *فيا سانت اندريا Via Sant`s Andrea * كروس بوينس ايرس قرب محطة الباص المركزية الذي يحتوي على مئات المتاجر ![]() ![]() ![]() ودمتم بحفظ الرحمن حتى ألقاكم على خير ومحبة ![]() |
|
|
|
#3 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
عدت إليكم من جديد كي أكمل ماتبقي من معلومات عن زيارتي لميلانو لانتقل معكم إلى محطة في عرض لرحلة أطول وبتفصيل أكثر إن شاء المولى عز وجل
عدت إليكم لنتجوّل سويا في شوارع ميلانو العريقة ![]() قصر وقلعة Castello Sforzesco ![]() ![]() ![]() ![]() Sforza Castle museums بما أنه قريب من الفندق كان حاكم ميلانو يسكن به وهو ينحدر من سلالة رومانية وهو من أحد ملوك نابولي وكان يعتبر من أنجح الملوك بحيث استخدم القوة وفي الوقت نفسه شهدت ميلانو نهضة اقتصادية كبيرة وتعني القلعة sforza يضم العديد من المنازل في المدينة متحف ومعرض الفنون فهو بمثابة قصر أو قلعه يضم عدة مباني قديمة ومتحف ومعرض للفنون تم بناء القصر Francesco Sforza في القرن الرابع عشر الميلادي 1450 وبدأ إعادة ترميم بناء القلعة فرانسيسكو و ما تلاه من أجيال وكانت تستخدم هذه القلعة بالاستخدام العسكري فهي أشبه بالحصن فقد شيد برج المدخل عام 1900 – 1905 ووصفها الملك أنها صرح وتعرضت القلعة لأضرار ناتجة للقصف في ميلانو 1943 بعد الحرب وانشأ بها متحف وتم عرض في ذلك المتحف لوحات ومنحوتات تابعه أكثرها ليوناردو دافنشي ومخطوطات وكذلك يشمل على قسم خاص من التحف الأثرية من أثاث والآلات موسيقية وفنون ويربط شارع Dante مع ساحة الدومو ويتميز هذا الشارع ( شارع دانتي مزدحم دوما بالسياح والمقاهي والمطاعم )وتتواجد هناك المتاحف كما يمكنك رؤية العمل الأخير للفنان التشكيلي مايكل انجلو والمسماة Rondadini Pietà روندانيني بيياتي الذي لم يكتمل بسبب موته ![]() ![]() الدوموDuomo ![]() تعني قلب ميلانو هو ساحة بياتزا دل دومو Piazza del Duomo دوومو تعني الكاتدرائية المقببة أو الكاتدرائية الضخمة أو الساحة هي إحدى أكبر الكنائس بالعالم وهي عبارة عن جبل من الرخام المزخرف بالتماثيل والأبراج وداخل الكاتدرائية هو عبارة عن بناء قديم جداّ من الطراز الإيطالي القديم ويمكنك إستقلال المصعد أو السلم الذي يبلغ 158 درجه الى السقف حيث يمكنك وخصوصا اذا كان الجو صافي وفي النهار الاستمتاع بمنظر المدينة من أعلى إلى سهل لومبارد Lombard أبعد منه حتى ووصولا إلى جبال الألب كل ذلك عبر صفوف مدهشة من الأبراج المعلقة والتماثيل وتمثال مدونينا المضيء في أعلى البرج ويعتبر معلم سياحي في ميلانو والدخول إلى المصعد والسلم خارج الكاتدرائية وهو على اليمين ورسم الدخول إذا ماخنتني الذاكرة 3 يورو جاليريا Galleria Vittorio وعلى يمين هذا المبني التاريخي المواجه لساحة الدومو و شارع غالليريا الأنيق والمسقوف بالزجاج و هو تحفة معمارية لا تقل جمالاً عن كاتدرائية الدومو وما لفت انتباهي في هذا الممر هو روعة جمال السقف والزخارف المعتقة ولن تقاوم رائحة الاسبرسو الإيطالية والكابتشينو فلا تحرم نفسك لذة تلك اللحظة في ارتشاف فنجان القهوة وبجانبه المولتن شكولت كيك molten chocolate cake ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() Galleria Vittorio ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() روعه الجمال المعماري ![]() ![]() الزحام المميت في جاليريا ![]() وعند الطرف الآخر من جاليريا توجد ساحة بياتزا دلا سكالا Piazza della Scala حيث مبنى البلدية ويقابله مبنى تياترو الا سكالا Teatro alla Scala وهو دار الامبرا المشهور عالميا Gallery of Brera شارع شعبي جداً ويحتوي هذا الشارع على الكثير من المعارض الفنيه لعرض اللوحات والمنحوتات اليدويه لكبار الفنانين الإيطالين القدامى وكذلك المطاعم والمقاهي الصغيرة التى كانت في يوم من الأيام مرتعا للمثقفين والمؤلفين الإيطالين وإذا تابعت المشي في الشارع سيقطعك شارع Via dei Fiori Chiari وإذا تابعت السير به ستصل إلى Castello Sforzesco Santa Maria delle Grazie كنيسة تم تصميم تلك الكنيسة من قبل المصمم برامانتي إلا أنها تأتي الشهرة بسبب لوحة العشاء الأخير التابع لليوناردو دافنشيي حيث رسمها في غرفه الطعام واللوحة عانت من الكوارث بدا من تجارب الفنان ذاته الذي استخدم مواد ملونة سرعان ما كانت تفسد وهكذا فإنها اليوم مجرد ظل مما كانت علية رغم أعمال الترميم البطيئة لحماية ما تبقى من اللوحة فطريقه الدخول لمشاهدة تلك اللوحة تكون بحصر عدد الزوار عدديا ويخصّص لهم وقت محدد لذلك فقد تضطر إلى الانتظار طويلا لإلقاء نظرة على هذا العمل المشهور وتكثر الكنائس التاريخية في تلك المنطقة وجميعهم تم تشيدهم منذ زمن سحيق الأسواق في ميلان ![]() زيارتي للأسواق في ميلان في الحقيقة اكتفيت بالبوتيكات التي كانت بالقرب من الفندق و الأخرى التي على شارع Via Montenapoleone والمحلات المنتشر حول ساحة الدومو" Galleria vittorio Emanuele " المتفرعة منه واكتفيت بالذهاب إلى Serravalle Outlet: والآخر FOX TOWN OUTLET ويقع في سويسرا في مدينة Mendrisio ويحتوي على محلات كثيرة يصل عددها إلى 200 محل وأكثرها ماركات عالميه Gucci Prada, Versace, Salvatore Ferragamo, Valentino, Dolce & Gabbana, Trussardi, والكثير منها تكون الأسعار على مدار السنة مخفضه بنسبه 30% إلى 70% هناك ملاحظه جدا مهمة عند الذهاب إلى محلات الاوت لت يجب الحرص على كل قطعه قبل شرائها فممكن أن تحمل عيب مصنعي مثل الخياطة أو عدد الأزرار أو تكون متسخة أو ألوانها متغيره والتأكد من القياس المناسب لأنه في بعض الأحوال يكون القياس على القطعة مختلف عن القياس الطبيعي أي تكون القطعة تحمل قياس رقه 10 وهي قياس 6 احرص على التأكد من وجود العدة كاملة معلقة مع الليبل ( أزرار وفي بعض الأحيان وجود عدة خياط أو قطعه إضافية من قماش الجاكيت مثلا ) ملاحظة مهمة مياه الحنفيات إلى حدٍ ما آمن ولكن إنتبه من كلمة Non Potabile وانا من رأيي الشخصي يمكنك الاستغناء عنه بمياه أخرى معدنيه وإذا فضّلت تشرب من مياه الحنفيات ستجدها في المطاعم والسوبر ماركت والمقاهي تحت اسم اكوا سيمبلي acqua semplice •نصيحه مهمة لا تحرم نفسك من الاقامه أو التجول على الأقل في الريف الإيطالي فهو جميل للغاية وغالبا ماينتابك شعور شرقي فسرعان ماتتدارك الخطأ وتعود بذاكرتك أنك تتجول في إيطاليا في القارة الأوربية وإلى هنا إنتهى مشوار ميلانو على خير وسلام ![]() وحتى ألقاكم في رحلة جديدة . |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدليلية (Tags) |
| مدوناتي, اوروبا, في |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء : 0 , والزوار : 1 ) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رحلة السفرمن مسقط الى اوروبا برا بسيارتنا الخاصة | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 9 | 11-19-2018 09:40 AM |
| الليالي العشرة في اوروبا 2010 | السعيد | رِيَاض إبْنُ بَطُوطَة لِسْيَاحَة والسَفَر | 16 | 02-10-2018 05:02 PM |