منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و الناظر في هذه العقيدة ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2019, 07:38 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:48 AM)
 المشاركات : 6,453 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و الناظر في هذه العقيدة ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .

=========================================== ========و الناظر في هذه العقيدة كالناظر في سيرة رسولها – صلى الله عليه و سلم – يجد العنصر الأخلاقي بارزاً أصيلاً فيها ، تقوم عليه أصولها التشريعية و أصولها التهذيبية على السواء .

الدعوة الكبرى في هذه العقيدة إلى الطهارة و النظافة و الأمانة و الصدق و العدل و الرحمة و البر و حفظ العهد ، و مطابقة القول للفعل ، و مطابقتهما معاً للنية و الضمير ، و النهي عن الجور و الظلم و الخداع و الغش و أكل أموال الناس بالباطل ، و الاعتداء على الحرمات و الأعراض ، و إشاعة الفاحشة بأية صورة من الصور .

و التشريعات في هذه العقيدة لحماية هذه الأسس و صيانة العنصر الأخلاقي في الشعور و السلوك ، و في أعماق الضمير و في واقع المجتمع و في العلاقات الفردية و الجماعية و الدولية على السواء .



======== و الرسول الكريم – صلى الله عليه و سلم – يقول " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ".

فيلخص رسالته في هذا الهدف النبيل و تتوارد أحاديثه تترى في الحض على كل خلق كريم ، و تقوم سيرته الشخصية مثالاً حياً و صفحة نقية و صورة رفيعة ، تستحق من الله أن يقول عنها في كتابه الخالد : " و إنك لعلى خلق عظيم "



======== و هذا الاعتبار هو الاعتبار الفذ في أخلاقية الإسلام . فهى أخلاقية لم تنبع من البيئة و لا من اعتبارات أرضية ، و لا تعتمد على اعتبار من اعتبارات العرف أو المصلحة أو الارتباطات التي كانت قائمة في الجيل .

إنما تستمد من السماء و تعتمد على السماء . تستمد من هتاف السماء للأرض لكي تتطلع إلى الأفق .

و تستمد من صفات الله المطلقة ليحققها البشر في حدود الطاقة كي يحققوا إنسانيتهم العليا ، وكي يصبحوا أهلاً لتكريم الله لهم و استخلافهم في الأرض ، و كي يتأهلوا للحياة الرفيعة الأخرى .. " في مقعد صدق عند مليك مقتدر "



======== و من ثم فهي غير مقيدة و لا محدودة بحدود من أي اعتبارات قائمة في الأرض ،إنما هي طليقة ترتفع إلى أقصى ما يطيقه البشر ، لأنها تتطلع إلى تحقيق صفات الله الطليقة من كل حد و من كل قيد .

ثم إنها ليست فضائل مفردة : صدق . و أمانة . و عدل . و رحمة إنما هي منهج متكامل ، تتعاون فيه التربية التهذيبية مع الشرائع التنظيمية ، و تقوم عليه فكرة الحياة كلها و اتجاهاتها جميعاً ، و تنتهي في خاتمة المطاف إلى الله .

لا إلى أي اعتبار آخر من اعتبارات هذه الحياة .

وقد تمثلت هذه الأخلاقية الإسلامية بكمالها و جمالها و توازنها و استقامتها و ثباتها في محمد – صلى الله عليه و سلم – و تمثلت في ثناء الله العظيم و قوله " و إنك لعلى خلق عظيم "


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس