الحلقة الرابعة : القبة البانورامية 1453 م ( فتح القسطنطينية )
السبت الثالث من يناير وهو اليوم الثاني لنا في اسطنبول .. وكنا قد رتبنا نفس السيارة التي أقلتنا من المطار ، للتمشي في اسطنبول وزيارة بعض الأماكن ولان الجو شديد البرودة لايمكن زيارة الأماكن المفتوحة أو الجلوس بها لفترة طويلة ... لذا تم التوجه إلى متحف ( بانوراما 1543 ) والذي يحكي قصة فتح القسطنطسنية

عمل كبير ورائع تم إنجازه قبل سنوات قليلة ، يحكي بالصوت والصورة قصة فتح القسطنطسنية بتفاصيلها الدقيقة ... وفي خارج المتحف توجد حديقة كبيرة لمن أراد التمشي
بالنسبة لمن أراد الذهاب عن طريق الترام فإن المتحف يقع في محطة توب كاب على خط السلطان أحمد في منطقة زيتين برونو وتعني غصن الزيتون
كشك صغير لبيع الآيسكريم والبرجر والسميد
الدخول بمبلغ 10 ليرات و5 ليرات للجهاز الناطق وهو ضروري لشرح كل صورة ...والمتحف في البداية صور كثيرة تحكي القصة ثم الصعود إلى القبة البانورامية
الصورة الأولى لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن فتح القسطنطسنية ، (لتفتحن القسطنطسنية ، فلنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذلك الجيش ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

كثيرون من القادة والخلفاء تمنوا أن يحظوا بهذا الشرف الكبير والعظيم ، وهو مدك النبي صلى الله عليه وسلم وكان أولهم الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ... حيث قاد جيشاً لفتح القسطنطسية ولكنه لم يوفق وكان من ضمن الجيش الصحابي الجليل أبوأيوب الانصاري الذي دفن قريباً من السور ، والآن توجد منطقة وجامع في اسطنبول تحمل اسمه
كانت هناك أيضاً دوافع أخرى لفتح القسطنطينية ، اقتصادية واستراتيجية ، حيث سيسهل فتح القسطنطينية باب الفتوحات في أنحاء أوربا
خارطة تبين موقع القسطنطينية بالنسبة لاسطنبول القديمة

السلطان محمد الفاتح ... السلطان العاشر في السلالة الحاكمة العثمانية .... تربى محمد الفاتح منذ طفولته على الكتاب والسنة والفروسية وتولى تعليمه العالم ( آق شمس الدين ) الذي زرع فيه الحماس لفتح القسطنطينية ، تولى الحكم وهو في سن التاسعة عشر وفتح القسطنطسنية في سن الواحد والعشرون

هنا السلاطين العثمانيين حسب الترتيب من الأول حتى محمد الفاتح

وهذه رسالة من آق شمس الدين إلى محمد الفاتح أثناء المعركة يحث فيها محمد الفاتح على مواصلة القتال ، بعد أن وصلوا إلى مرحلة اليأس بسبب بعض الهزائم التي مني بها المسلمون في المعارك الدائرة مع البيزنطيين
بعض المدافع المستخدمة في المعركة
معركة فتح القسطنطينية لم تكن بالمعركة السهلة حيث أن أسوار القسطنطينية استعصت على المسلمين مرات كثيرة وحتى في هذه المعركة لم يستطع المسلمون أن يتجاوزوها بسهولة
وهذه صورة للقوات البحرية العثمانية ... وللعلم ضربت القوات العثمانية حصاراً كبيراً على البيزنطيين ولكن لم تنجح السفن في الوصول لسواحل القسطنطينية بسبب الحاجز الحديدي الذي وضعه البيزنطيين في مياه البحر
حادثة العشرين من نيسان ... هذا اليوم الأسود في تاريخ العثمانيين في هذه المعركة حيث منيت القوات البحرية العثمانية بخسارة كبيرة من الجانب البيزنطي في إحدى المعارك التي جرت ذلك اليوم بسبب العواصف والاحوال الجوية السيئة التي كانت تواجه الجيش العثماني ..... هذه الخسارة سببت انهياراً كبيراً لدى الجيش وحدثت بعض الانقسامات .... وكادت أن تطيح باحلم الكبير لفتح القسطنطينية لولا الله سبحانه أولا ثم تدخل العالم آق شمس الدين وذهابه إلى السلطان محمد الفاتح الذي كان منطوياً على نفسه
استخدم العثمانييون خطة بديلة وهي أن تسحب السفن على البر وتنزل في خليج القرن الذهبي لتجاوز السلاسل التي وضعت بالبحر ... كانت عملية كبيرة وشاقة ولكنها كانت عامل حسم في المعركة وقد تفاجأ بها البيزنطيين الذين جمعوا حشودهم من أنحاء أوربا بالرغم من اختلاف مذهبهم البروتستانتي عن المذهب الكاثوليكي

بعض السيوف المستخدمة في المعركة والخاصة بالسلطان محمد الفاتح

مجسم صغير للقبة البانورامية في أعلى مبنى المتحف وطريقة تصميمها الفريدة

بعض الصور من القبة البانورامية كما تم وضع بعض الأدوات التي استخدمت في الحرب ومن خلفها الرسومات ، واستخدمت خلفيات صوتية لأجواء المعركة ليشعر الزائر أنه فعلاً في أرض المعركة
بعض الأدوات والعدة المستخدمة في الحرب

