الحديقة الوطنية لقورايا
هي محمية طبيعية تقع في ولاية بجاية بالجزائر، وهي مطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي مليئة بالشواطئ الخلابة والجبال الخضراء الواسعة والكثيفة النبات والوديان المنبعثة من جبال الأطلس التلي وتستقبل الحديقة ما مقداره 1.2 مليون نسمة سنويا من السياح والزوار من مختلف مناطق الوطن وحتى من الخارج، خصوصا خلال الصيف بسبب تواجدها على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، وقد صنفتها اليونيسكو محمية طبيعية عالمية سنة 2004 .
جبل قورايا الذي استمدت منه الحديقة اسمها يبلغ 660 متر وهو يأخذ معظم مساحتها، وتتنوع بالحياة النباتية والحيوانية بما في ذلك تواجد قرود المكاك البربري الذي يعتبر حيوان محلي في هذه الحديقة وابن آوى الذهبي الذي يتواجد في أرجاء الحديقة.
اقسام الحديقة
كما بقية المناطق المحمية في الجزائر، فإن قورايا تستجيب للنظام التقليدي للحدائق الوطنية في جميع أنحاء العالم من خلال وجود 05 مجالات هي :
* البرية : وهي تحتل مساحة 78.6 هكتار، أو 3.7 ٪ من المساحة الكلية.
* البرية أو بدائية المجال : وهي تشمل منطقة واحدة وتحتل مساحة قدرها 246،2 هكتارا أو 11،84 ٪.
* مجال النمو المنخفض : حجم هذه الفئة هو 355،4 هكتار، أي 17،09 ٪. وهي تتألف من جزئين من المنطقة : منطقة متدنية النمو دأدرار نقورايا ومنطقة منخفضة النمو وهي أدرار أوفرنو.
* المنطقة العازلة : وتبلغ مساحة هذه الطبقة هي من 162،7 هكتار، أو 7،82 ٪. وهو يتألف من منطقتين : منطقة لحماية الحياة البرية ومنطقة حماية مختلطة في البرية.
* الطرفية : وهي الفئة التي تنقسم إلى ثلاثة مناطق : منطقة الجذب ومنطقة ترفيهية للاسترخاء والترفيه وسياحة المنطقة. المساحة الإجمالية لهذه الفئة هو 1237،1 هكتار، أو 59،47 وهي الغالبية في الحديقة لإزدياد عدد الزائرين للمنطقة.
معولومات عامة عن حظيرة يما قورايا
تبلغ مساحة الحظيرة 2080 هكتار
المسافة المطلة على البحر 11.5 كلم
تحوي هذه الحظيرة على بحيرة الطيور"مزايا" بمساحة 2,5 هكتار
تضم 30 نوع من الثديات بما في ذلك 5 حيوانات مائية
تضم أيضا 135 صنفا من الطيور منها 11 طائر جارح، وهي محمية بالقانون الجزائري
أما الحشرات فهي تضم 420 نوعاً باللإضافة الى 400 نوع من النباتات
أما الزواحف فقد تم تحديد 9 أنواع أهمها "ثعبان مونبيليه" في حين تمثل البرمائيات ثلاث مجموعات متواجدة ببحيرة "مزايا"
المواقع الأثرية والمناطق الطبيعية
* رأس كاربون الواقعة على حدود البحر في بجاية، وتبلغ قمته 220 م وتوجد فيه قوس في قاعدته الذي يحد ماء البحر
* رأس بواك يقع بالقرب من خليج الأقاداس
* قلعة يما قورايا تقع على ارتفاع 672 متر في أعلى الجبل الذي ينام على ضفاف المتوسط. يما قورايا الحصن الأسطوري اختلفت بشأنه التفاسير والروايات التاريخية بين من يقول إن مدينة بجاية لها 99 وليّا صالحا آخرهم امرأة تدعى قورايا حكمت المنطقة ومن يقول إن قورايا امرأة جاءت مع الاستعمار الإسباني ودخلت الإسلام ودافعت عن المدينة لتستقر بها وتصبح قديسة... ولكن لا شيء من هذه الروايات مؤكدة حتى الآن ويبقى حصن قورايا أجمل موقع سياحي يحج إليه البجاويون.و داخل الحصن يوجد الضريح
* مقبض الأقاداس وهو موقع مشهور تاريخيا بسبب نزول الإسبان سنة 1507م فيه ويمثل هذا الموقع مكان تجمع الشبان من أجل السباحة في الخليج الذي يتميز بالحصى الملساء
* قمة القردة في جبل قورايا على ارتفاع 430 م يوجد قمة القرود التي هي شرفة مصنوعة من السيراميك والتي بنيت من طرف الفرنسيين والتي يمكن الاستمتاع بمنظر خلاب على البحر ورأس كاربون في الشمال ورؤية مدينة بجاية وسلسلة البابور والخليج من الشرق. وسميت بهذا الاسم بسبب وجود قرود المكاك البربري في الأرجاء.
* جزيرة بيزان تقع على الساحل الغربي، وكانت هذه الجزيرة مكانا للاجتماع بين التجار من أوروبا (خصوصا من بيزا) مع القبائل القديمة ولتبادل السلع
رأس كـربـون Cap Carbon
رأس بواك Cap bouak
قمة القرود Le pic des singes
أسطورة "يما قورايا" بين الحقيقة والخيال
إختلفت الأقاويل وتباينت الروايات التاريخية حول قصة "يما ڤورايا " التي يبدو أنها صارت أسطورة المنطقة بأكملها , حيث يقال أن مدينة بجاية لها 99 وليا صالحا اخرهم كان إمرأة تدعى "قورايا " وقد حكمت المنطقة لفترة معينة وهناك من يقول أن "قورايا " جاءت مع الإستعمار الإسباني ودخلت الإسلام لتصبح إمرأة قديسة بحكم دفاعها عن المدينة ومحاربتها للظلم و الإظطهاد لدرجة أنها وصفت ب"حارسة المدينة" كما وصفت بالمرأة الصالحة المتعبدة ,كما قيل عنها أنها إمرأة جميلة وحسناء منحت إسمها للصخور والجبال المحيطة بها حسبما تداولته القصص والروايات التاريخية التي تبقى لحد الأن مجرد أساطير قريبة من الخيال إلى الواقع، ورغم كل ما قيل فإن "يما قورايا" تبقى الأسطورة الأكثر جدلا في منطقة القبائل لدرجة أن الباحثين والمؤرخين لم يجدوا لها لحد الأن تفسيرا تاريخيا صحيحا يبرز بطولات "يما قورايا" وأعمالها بإستثناء بعض الكتب الفرنسية القليلة التي أشارت إلى أن هذه المرأة حاربت في وقت بعيد العدو الصليبي المسيحي, ومن جهتهم فإن سكان المنطقة لا زالوا يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم من خلال تمسكهم ب"يما قورايا" كولي صالح أسموه مقام "يما قورايا" وهو متواجد بأعلى الجبل مما يكبدهم عناء السير على الأقدام والمرور عبر مسالك وعرة رغم أن هذا الأخير لا يحوي قبة مثل باقي أضرحة الأولياء الصالحين في الولايات الأخرى ولا يضم قبرا لـ"إمرأة ڤورايا " التي صارت ممجدة عند هؤلاء الزائرين الذين يتوافدون على المقام بشكل كبير سواء في فصل الصيف أو الشتاء ووضع هداياهم بساحته المزينة بالزرابي والأفرشة، لتبقى بذلك"يما قورايا" أسطورة بجاية وملاكها الحارس تماما مثلما تغنى به مطربو القبائل عبرالسنوات والعصور.
حصن يما قورايا في أعلى مرتفع في الجبل
يوجد على قمة يما قوراية قلعة تأخذ اسمها تقع على ارتفاع 672 متر و يوجد بداخله ضريح ينسب إلى يما قوراية ويرجع بناء حصن قوراية إلى الفرنسيين سنة 1833 م
ويوجد بهذا المقام حاليا العديد من المشعوذين الذين يتلاعبون بمشاعر النساء اللائي ترسخت في أذهانهن بركة الولية الصالحة يما قورايا
بعيدا عن الجانب الأسطوري لقورايا فإن الصعود الى اعلى قمة قورايا يستحق العناء فقط من اجل مشاهدة هذا المنظر الطبيعي الخلاب
صور اخرى للواجهة البحرية لبجاية