منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - ذائقة نورانية مواضيع اسلامية مختصرة
الموضوع: ذائقة نورانية مواضيع اسلامية مختصرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2018, 08:56 AM   #72


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: مواضيع اسلامية مختصرة



بسم الله الرحمن الرحيم

مواضيع اسلامية مختصرة

الدرس : ( التاسع و الستون )

الموضوع : قوة المؤمن







الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
القوة :

أيها الأخوة الكرام ؛ الله جل جلاله وحده هو القوي ، ولا قوي سواه ، وكل قوة في الأرض في الذوات والأشياء ، مستمدة من قوة الله ، تأييداً ، أو استدراجاً ، أو تسخيراً ، لحكمة بالغة عرفها من عرفها ، وجهلها من جهلها .
قال تعالى:

﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً ، يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ ، وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ ، وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ، أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً ، وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾
[ سورة البقرة الآية : 165 ]


قوة المؤمن :
لذلك.....
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف .
كن عضواً في جمعية الأقوياء ، ولا تكن رأساً في قطيع النعاج.
قد تبدو ضعيفاً ؛ لأنك قبلت أن تكون ضعيفاً ، فعشْ كما تريد ، ولكن لا بد من أن تعلم أنه بإمكانك أن تصبح قوياً ، وأن تتعافى من شعورك بالضعف .
إن الأقوياء بالحق هم السعداء ، والضعفاء بالباطل هم التعساء !
واعلم يقيناً أن الشيء الذي لا تستطيعه ، هو الشيء الذي لا تريد أن تكونه .
القوّة مطلب أساسي ، وإلا فلا قيمة للحياة من دون قوة .
إن القوّة مصدر للثقة ، والثقة لا توجد إلا في قلوب الأقوياء .
وإذا أردت القوّة الحقيقيّة فابحث عن قوّة لا تحتاج إلى غيرها إنها قوة الله عز وجل.

إن الجبن والخور ، والاستكانة والاستسلام ، والانهزامية والذلّ ، وجميع المفردات ، في قاموس الضعف ، مرفوضة في حياة الأقوياء ؛ فأنت كائن لم تُخلق لتكون مسلوب الإرادة ، بارد الهمّة.
تأمّل دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل و الجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال ))
عليك ألاّ تتردّد لحظة في الانتساب " لعضوية نادي الأقوياء "، فلديك عملاق ينام بين جنبيك ؛ فابحث عنه ، حتى لا تموت ، وأنت تعيش بين الأحياء ! ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

تأمّل في البعوضة : إنها لا تبدو بالنسبة إليك شيئاً مذكوراً ؛ لكنها أقوى منك ، حينما تصر البعوضة من دون كلل أو ملل ، في البحث عن منفذ في جلدك .
* * *
لكن السؤال المهم ، في هذا الموضوع : كيف نبحث عن القوة ، ونحن ضعفاء ؟

إن الحديث عن القوة النابعة من الضعف ، ليس دعوة إلى الرضا بالضعف ، أو إلى السكوت عليه ، بل هو دعوة لاستشعار القوة ، حتى في حالة الضعف ، إذن يجب أن نبحث في كل مظنة ضعف ، عن سبب قوة كامنة فيه ، ولو أخلص المسلمون في طلب ذلك لوجدوه ، ولصار الضعف قوة ، لأن الضعف ينطوي على قوة مستورة ، يؤيدها الله في حفظه ورعايته ، فإذا قوة الضعف ، تهد الجبال ، وتدق الحصون ، كما ترون وتسمعون .
أنت قويّ ، هذا سر ضعفك ، وأنا ضعيف ، هذا سر قوتي !
لذلك نستطيع أن نقابل القنبلة الذرية ، بقنبلة الذُرية ، أي بتربية جيل واع ملتزم ينهض بأمته ، ويعيد لها دورها القيادي بين الأمم .
إن أشكال القوّة متنوعة ، وإن أبعادها مختلفة ، ومن الصعب الحديث عنها جميعاً ، ولكن نشير إلى أشهر هذه القوى تفصيلاً حيناً وإجمالاً حينا آخرً .


والحمد لله رب العالمين







الختام


 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

التعديل الأخير تم بواسطة السعيد ; 08-04-2018 الساعة 07:24 AM

رد مع اقتباس