05-05-2018, 04:00 PM
|
#2
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: البــوصـلة والفـرجـار في وصـف زنـجـبار

زنجبار - هوية مختصرة

الحكم - فيديرالي شبه ذاتي في ظل السلطة التنزانية الحاكمة.
اللغات – الرسمية السواحلية والإنجليزية. والكثير يتحدثون العربية وكذلك الفرنسية والايطالية.
الديانة – 98% مسلمون.
المساحة – 2461 كلم.
عدد السكان – حوالي 1 مليون و 300 ألف نسمة.
العملة – الشيلينغ TZS.
التوقيت – جرينيتش + 2.
المناخ – استوائي حار غالبية أيام السنة. مواسم الأمطار تمتد من شهر مارس وحتى مايو، ومن شهر نوفمبر وحتى ديسمبر.
الحوالة الدولية - 255+
علم زنجبار من 19 أكتوبر 1856م إلى 27 أغسطس 1896م (فترة حكم السلطان ماجد بن سعيد بن سلطان بن الإمام احمد البوسعيدي)
علم زنجبار من 27 أغسطس 1896م إلى 10 ديسمبر 1963م (فترة حكم السلطان حمود بن محمد وحتى إلغاء بريطانيا لوصايتها على زنجبار)
علم زنجبار من 10 ديسمبر 1963م إلى 12 يناير 1964م (منذ إلغاء بريطانيا لوصايتها على زنجبار وحتى الإنقلاب والإطاحة بحكم العرب)
علم زنجبار في يومنا هذا (بعد الاطاحة بحكم العرب والاتحاد مع دولة تنجانيقا وتكوين جمهورية تنجانيقا وزنجبار المتحدة، ما يسمى اليوم بـتنزانيا)
شعار زنجبار
جغرافيا زنجبار :
زنجبار كلمة عربية محرفة وتعني "بر الزنوج (زِنْجْ بَرْ)"، أي أرض ذوي البشرة السمراء. هنالك من يعتقد بأن هذا التعبير أطلق على أهل الجزيرة تحقيرا لهم، والأرجح أنه عَبّر في تلك الحقبة عن الاختلاف والتباين بين الرحالة العرب الآتين من الجزيرة العربية وبين السكان المحليين، بعيدا كل البعد عن شحن هذا التعبير بالمجازات السلبية. وهنالك من يعتقد بأن أصل الكلمة من اللغة العربية المحكية "زِينْ ذا البَرْ"، ويُقصد بها "يا زين هذا البر"، تعبيرا عن مدى جمال هذا البر وروعته.
زنجبار اليوم مدينة أو بالأصح ولاية تابعة للحكومة التنزانية تقيم حكما ذاتيا شبه مستقل. مكونة من مجموعة من الجزر الواقعة في المحيط الهندي شرق أفريقيا، بالقرب من خط الاستواء ولذلك يعتبر مناخها استوائيا حارا وماطرا معظم أيام السنة.
تتكون من حوالي 52 جزيرة غالبيتها صغيرة، وأكبرها جزيرة "أنغوجا - Unguja" وتعتبر الجزيرة الرئيسية، حيث يقطنها ثلثي سكان زنجبار، وهي التي يقصدها الغالبية العظمى من السياح، ولذلك معروفة لوحدها بإسم "زنجبار"، لذلك عندما يُقال زنجبار فيُقصد بالعادة جزيرة "أنغوجا". وتسمى كذلك بـ"بستان أفريقيا الشرقية"، ويبلغ طولها 85 كلم وعرضها حوالي 40 كلم. فيها عدد من المدن أشهرها المدينة العاصمة الستون تاون Stown Town، ومدن مثل Chaani، Mbweni، Mangapwani، Chawaka، Nungwi، ومناطق سكنية أخرى بغالبيتها العظمى قرى صغيرة مكونة من أكشاك خشبية وأكواخ من الصفيح. أرض الجزيرة حجرية وتصلح لزراعة الأرز والجزر والحبوب والقرنفل. تقطن أنواع من الحيوانات جزيرة زنجبار، كقردة "الكولوبوس الأحمر Red Colobus" النادرة، وهو المكان الوحيد في العالم الذي يقطن فيه هذا النوع من القردة المهددة بالانقراض. والنمر الزنجباري الذي يعتقد بأنه انقرض بالفعل. الجزيرة لا تحتوي على الحيوانات البرية الكبيرة، باستثناء الكولوبوس الأحمر يمكن مشاهدة الخنازير البرية، الظباء الصغيرة، القطط البرية، النمس، والكثير من الطيور والفراشات.
أما ثاني أكبر جزيرة هي جزيرة "بمبا - Pemba" والواقعة شمالي الجزيرة الرئيسية "أنغوجا"، وتسمى "الجزيرة الخضراء"، وأكبر مدنها مدينة Chake-Chake. يبلغ طولها قرابة 78 كلم وعرضها 23 كلم، أرضها رملية وتشتهر أكثر من "أنغوجا" بزراعة القرنفل والنارجيل، وتعتبر كذلك أكثر أمطارا منها، ويسكنها بكثرة خفاش الفاكهة.
الستون تاون أو المدينة الصخرية تعتبر المدينة العاصمة في زنجبار، وتقع بالطبع في الجزيرة الرئيسية "أنغوجا" على الساحل الغربي المطل على دار السلام العاصمة التنزانية. اكتسبت المدينة اسمها من العديد من المباني الصخرية التي تقع في الجزء القديم منها والتي دارت حولها العديد من القصص والحكايات، وقد بنيت في الواقع من المرجان والطين وليس من الصخور. يوجد حالياً ما يقارب ألف وسبع مائة مبنى من هذه المباني في الستون تاون، وقد صُنفت ألف ومائة مبنى منها على أنها ذات دلالات معمارية. وتحتوي على الأسواق والمجمعات التجارية الكبيرة، الكاتدرائيات، المساجد العريقة، والكثير من أبواب المنازل فيها قديمة جدا ومتقنة الصنع، وتشير الى الحضارات المختلفة التي توالت عليها. تم تصنيف المدينة الصخرية من قبل الأمم المتحدة على أنها "إرث عالمي".
زنجبار والاسلام :
تأتي العلاقة بين شرق أفريقيا وعرب جزيرة العرب – خاصة عرب الجنوب- وهم أقدم الشعوب العربية اتصالا بالسواحل الإفريقية الشرقية، بحكم الجوار الجغرافي، وساعدهم على قيام هذه الصلات نظام الرياح الموسمية، والتي كانت تمكن السفن الشراعية الصغيرة من القيام برحلتين على الأقل في العام؛ ففي الخريف تدفعها الرياح الموسمية الجنوبية الغربية من خليج عُمَان وسواحل الجزيرة العربية نحو الساحل الإفريقي، وفي فصل الربيع تدفعها في اتجاه الشمال الشرقي، حيث تمكِنها من العودة إلى قواعدها، وفي خلال دورة الرياح يتم التعامل التجاري، كانت تلك إذا هي بداية العلاقة بين سكان شبه الجزيرة العربية وبين شرق القارة الإفريقية، وقد مهد هذا الأمر لوصول الإسلام ثم إنتشاره بعد ذلك في المنطقة. كما تؤكد الآثار الجغرافية والمصادر التاريخية أن الإسلام وصل إلى ساحل كينيا منذ القرن الأول الهجري وبالتحديد في عام 65هـ، عن طريق بعض المهاجرين العرب الذين هاجروا من جنوب الجزيرة العربية لأسباب اقتصادية أو سياسية، كما تدل التواريخ المدونة قبل ألف عام على بعض المساجد الموجودة حتى الآن في (جيدي)، وجزيرتي (بَاتَيْ ولامُو الكينيتين المجاورتين للصومال) على وصول التجار العرب إلى تلك المناطق الساحلية من كينيا، حيث كانت سفن عرب جنوب شبه الجزيرة العربية تجول في المحيط الهندي وسواحله، والبحر الأحمر، تحمل البضائع من المراكز التجارية التي أنشؤوها على امتداد الساحل الشرقي لأفريقيا إلى البلاد العربية.
بدأت علاقة الإسلام مع شرق أفريقيا عند هجرة المسلمين إلى الحبشة (أثيوبيا اليوم)، وعلاقة المودة التي ربطتهم في تلك الفترة مع النجاشي حاكم الحبشة آنذاك، وقصته مع المهاجرين معروفة. ألف عام أو أكثر عاشتها زنجبار دولة مسلمة بعد أن دخلها العرب المسلمون ومعهم دينهم الإسلامي الحنيف بأنواره وحضارته ولغته العربية، فصنعوا منها لؤلؤة لامعة في جبين إفريقيا، وصارت مركزاً تجارياً دولياً مهماً، وكانت تبسط نفوذها القوي على أرجاء شرق إفريقيا بأسطولها الكبير الذي وصل في رحلاته إلى الهند وبلاد الشمس المشرقة في الشرق، ومرسيليا والبندقية في الغرب، حتى العام 1964م.
دخلت زنجبار في الإسلام عن طريق الهجرات الإسلامية إلى شرق القارة الأفريقية في نهاية القرن الأول الهجري في عهد الدولة الأموية، وذلك عندما قام الحجاج بن يوسف الثقفيفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان بمحاولة ضم عُمان إلى الدولة الأموية وكان يحكمها آنذاك الأخوين سليمان وسعيد ابنا عبد الجلندي، وقد امتنعا عن الحجاج فأرسل إليهما جيشا كبيرا فآثرا السلامة وخرجا بمن تبعهما من قومهما إلى بر الزنوج شرق أفريقيا.وقد استدل المؤرخون على ضوء هذه الحقيقة التاريخية على أن الوجود العربي في زنجبار سبق ظهور الإسلام، لأن رحيل حاكما عُمان إليها بعددهم وعتادهم لا بد أن يستند على وجود سابق يأمنان فيه على حياتهما وأموالهما وذويهما وقبل ذلك على دينهما. يستحيل منطقاً أن يخرج سلطانا عمان من بلدهما إلى بلد لا يعرفان به شيئا أو أحدا، ولكن المنطقي أنهما انتقلا إلى أرض فيها وجود عماني كثيف يأمنان بها على حياتهما ودينهما. وإذا كانت هذه الواقعة في القرن السابع الميلادي فمعنى ذلك أن هناك تاريخاً يمتد إلى زمن لا يقل عن ثلاثمائة عام، وقد يبلغ خمسمائة عام إذا استندنا إلى الآثار الموجودة. فيُعتقد بأن التجار العرب قد أتوا زنجبار ابتداء من القرن الأول الميلادي من الجزيرة العربية مبحرين بمساعدة الرياح الموسمية.
في القرن العاشر ميلادي بدأ التخطيط العمراني المصاحب بإدخال المواد الحجرية في صناعة البناء بساحل أفريقيا الشرقي. وفي أواخر القرن الـ11 وأوائل القرن الـ12 بدأ التجار بالاستقرار كمجموعات صغيرة في زنجبار وتزاوجوا مع سكانها الأفارقة. ثم حكموها حكما وراثيا سمي بـ "مويني مكو" أو السلطان. كانت كلا من جزيرة انغوجا وجزيرة بمبا وجزيرة مافيا، ومومباسا (أهم المدن الكينية)، وكيلوا (جزيرة تنزانية)، وجزر القمر رقعة جغرافية وسياسية واحدة. فبداية الحكم الإسلامي في زنجبار خصوصا والشرق الإفريقي عموما بدأت مع بداية الهجرة الجماعية إليها، حيث اشترى السلطان حسن بن علي الشيرازي جزيرة كيلوا من حاكمها الوثني وامتلكها مع أولاده، وكان أول من مَلَك شرق أفريقيا منهم السلطان علي بن الحسين بن علي، وذلك في أواسط القرن الثالث الهجري وولى ولده محمد بن علي على مومباسا، وبعد اضطراب الأمور وحدوث الفتن خرج بعض ذرية السلطان علي بن الحسين من كيلوا إلى زنجبار لطلب النصرة من سلطانها. ويبدو أن هذه الجزر الواقعة في شرق أفريقيا كانت عبارة عن سلطنات إسلامية على رأس كل سلطنة سلطان. ولكن دبت الخلافات وشبت الحروب بين الاخوة وأبناء الملة الواحدة. ورغم ذلك شهدت هذه الدول وهذه السلطنات تطورا حضاريا في مجالات عدة على ذات النسق الذي كانت تعيشه المدن العربية ومدن الخليج العربي، فكان الارتباط بحضارات الدول التي جاء منها المستوطنون الأوائل قويا شديدا، فعمل الشعب الجديد على تقليد حياة مدن جنوب الجزيرة العربية ومدن الخليج العربي.
إن العرب العمانيين قد تملكوا الجزر والسواحل في شرق أفريقيا كما ذكرنا، فكانت زنجبار تخضع لسلطنة عمان سواء في عهد السلاطين اليعاربة أو سلاطين آل بوسعيد. وكانت السلطة العمانية تمتد إلى مومباسا وماليندي (مدينة كينية ساحلية) ومقديشو (عاصمة الصومال) وأسمرة (عاصمة اريتريا) وبعض المدن في وسط أفريقيا، وقد ظلت سيطرت العمانيين على زنجبار وساحل شرق أفريقيا حوالي ألف عام، ولم تنقطع السيطرة العمانية عن تلك المناطق إلا لفترات قصيرة بسبب رحلات الاستكشاف البرتغالية التي أعقبها الاستعمار البرتغالي نفسه فانتزعوها منهم عام 1503 م، وبقيت في ايديهم إلى ان طَرد الامام سلطان بن سيف البرتغاليين من عُمان ومن ساحل شرق أفريقيا.
أدى تواجد العرب والمسلمين من عمان وبلاد فارس إلى ازدهار الجزيرة وجعلها ميناء للتجارة بأنواع مختلفة من البضائع. كما تمتعت بعلاقات وثيقة مع الصين والهند وأوروبا. وجذبت روائع زنجبار العديد من الرحالة المعروفين، والذين كان من بينهم الرحالة المغربي ابن بطوطة، والذي قال عن شرق أفريقيا في القرن الثامن الهجري بأن سكان هذه المناطق من المسلمين، شافعيو المذهب، أهل دين وإصلاح وعفاف.
فبعد الهجرة التي قام بها حاكما عُمان الأخوين ابنا عبد الجلندي بدأ الوجود العُماني في الجزيرة يتوطد أكثر وأكثر، حتى أصبح ولاة زنجبار وجزرها تابعين لحكم أئمة عُمان إلى أن جاء عهد السلطان "سعيد بن سلطان بن الإمام احمد البوسعيدي"، الذي فتح لزنجبار صفحة ناصعة في التاريخ بما أولاها من اهتمام غير مسبوق. فعمل على تعزيز الصلات الحضارية وتوحيدها مع ساحل شرق أفريقيا، فأصبحت الدولة العُمانية في عهد السيد سعيد بن سلطان (1806-1856م) دولة ملاحيةكبيرة يمتد نفوذها من سواحل عُمان إلى جزيرة بمبا وجزيرة أنغوجا والساحل الشرقي لأفريقيا. فأدخل زراعة القرنفل لتصبح زنجبار المصدرة الأولى عالميا للقرنفل، واهتم بتجارة الذهب والعاج، وانتشر الرخاء بعد اكتشاف مناجم الحديد في مومباسا، وتطور صناعة الأقمشة، وأصبحت زنجبار أكبر سوق لتجارة العاج. واهتم ببناء أسطول حربي، فكان عنده 75 سفينة على ظهر كل منها 56 مدفعاً مما جعله أقوى أسطول على الساحل الممتد من رأس الرجاء الصالح إلى اليابان. ومن أهم ما قدمه السلطان سعيد هو مكافحة تجارة الرقيق عندما وقع اتفاقية مع بريطانيا عام 1822م حيث كان شرق أفريقيا قبل هذه المعاهدة هو المصدر الأساسي لهذه التجارة كما يعُتقد، مما يدحض مزاعم الغرب حول دور المسلمين في الترويج لهذه التجارة.
المملكة العُمانية في أوج قوتها عام 1856م قبل انفصالها وانقسامها
سقوط زنجبار العربية :
بدأ التأثير الأوروبي يأخذ له طريقا في زنجبار بعد العام 1498م، فاحتلتها الامبراطورية البرتغالية عام 1503م ونزعت السلطة من الحكام العرب. وبدأت الحملات العُمانية لاستعادة زنجبار والمنطقة منذ العام 1650م، إلى أن استعاد سلاطين عُمان الحكم من البرتغاليين عام 1698م. وكان النظام المستقر في زنجبار وساحل أفريقيا الشرقي تابعا لسلطان عُمان الذي كان يحكم من عُمان ويفوّض ولاة على زنجبار وبقية ممالك الساحل مقابل ضريبة سنوية. وحوالي العام 1832م في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي الذي بدأ حكمه على زنجبار عام 1806م انتقلت عاصمة عُمان من مسقط لتصبح العاصمة العُمانية هي المدينة الصخرية الستون تاون في زنجبار، بعد أن زارها واستهواه جمالها وطيب مناخها مقارنة بشمس عمان الحارقة. وسرعان ما تعاظمت وتكثفت هجرات العُمانيين إلى الجزيرة ملتحقين بسلطانهم.
على الرغم مما حققه السلطان سعيد بن سلطان في تقدم وازدهار زنجبار وإعلاء شأنها فيما حولها من بلدان إلا أنه زرع بذور ضياع هذه الجزيرة الغنية الجميلة من يد العرب والحكم الإسلامي دون أن يدرى. وذلك أن السلطان - وكان قد اطمأن إلى حكمه في شرق أفريقيا - وافق على التعاون مع عدد من الدول الغربية، ومنها أمريكا وبريطانيا، خاصة في المجال التجاري، حيث سارعت هذه الدول إلى التقرب إليه بالهدايا والمشاريع والسلاح، فوقعت اتفاقيات مع أمريكيا عام 1823م، وكذلك مع بريطانيا عام 1839م. وكان لبريطانيا النصيب الأكبر في السيطرة على اقتصاد الجزيرة أوصلهم إلى السيطرة على أمورها سياسياً بل ورفع علمهم عليها عام 1843م في ظل حكمه. وهذا فتح باب التنصير الأوروبي الاستعماري دون رقابة، فتغلغل وشوه تاريخ العرب. وأدى توثيق العلاقة بين السلطان وبريطانيا إلى سخط المسلمين الأفارقة عليه وشعورهم بأن العرب هم من جلبوا الاحتلال إلى بلادهم، وهذا ما استغلته بريطانيا في إثارة الفتنة العرقية بين مسلمي زنجبار.
وبعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان عام 1856م على متن سفينته في طريق عودته من عمان إلى زنجبار، تصارع ابنيه الثويني بن سعيد وماجد بن سعيد على السلطة، وقد لعبت كل من بريطانيا وفرنسا دورا متفاوتا في استغلال هذا الخلاف بين هذين الأخوين، فقد تحركت قواتهما العسكرية والمسؤولون السياسيون على الفور لتحقيق مكاسب لمصالح بلدانهم، وقد بذلوا في ذلك جهدا كبيرا وتنقلوا بين مَسْقَطْ وزنجبار بغرض الحماية والوصاية، وكانوا في حقيقة الأمر يشجعون الخلافات بين الأخوين في وقت كانوا يَظهرون فيه على أنهم يبذلون سعيهم وراء التوسط لحل المشاكل، وساعدوا في تقسيم المُلك بزعم فض الخلاف بين الأخوة.
وينقسم بذلك الحكم الواحد لزنجبار وعُمان، فتصبحا سلطنتين منفصلتين مستقلتين عن بعضهما البعض، بعد أن كانتا سلطنة واحدة، وتصبح العلاقة بينهما مالية فقط، فيكون بذلك السلطان الثويني بن سعيد حاكما على عُمان، والسلطان ماجد بن سعيد حاكما على زنجبار منذ العام 1856م حتى وفاته عام 1870م. وكان السلطان ماجد قد أدخل أول مركب بخاري إلى زنجبار، وبنى مدينة دار السلام العاصمة التنزانية وعَمرّها وكان ينوي تحويلها إلى عاصمة لحكمه ولكنه توفي قبل الانتهاء منها، فعمرها الألمان عندما اتخذوها عاصمة لمستعمراتهم في افريقيا وبنوا فيها محطة لسكة الحديد. ومن بعده جاء السلطان برغش بن سعيد والذي حاول عزل أخيه السلطان ماجد عن الحكم عام 1865م بمساعدة الفرنسيين، وتنصيب نفسه سلطانا على زنجبار، ولكن السلطان ماجد قام بوأد هذا المخطط قبل حصوله بمساعدة البريطانيين الذين قاموا بحمايته بالقوة، وقام السلطان ماجد بعدها بنفي برغش إلى الهند، ولكن برغش استلم السلطة بعد وفاة السلطان ماجد عام 1870م وحتى العام 1888م، فقام بتطوير وانشاء البنى التحتية في زنجبار، وساعد على انهاء تجارة الرق وأغلق سوق العبيد. ومن ثم تلاه السلطان خليفة بن سعيد الذي حكم منذ العام 1888م وحتى العام 1890م، ومن ثم السلطان علي بن سعيد منذ العام 1890م وحتى العام 1893م. ومن بعده السلطان حمد بن ثويني منذ العام 1893م وحتى العام 1896م. ومن ثم السلطان خالد بن برغش والذي لم يدم حكمه أكثر من عام واحد 1896م. وتلاه السلطان حمود بن محمد منذ العام 1896م وحتى 1902م. وخلفه السلطان علي بن حمود 1902م وحتى 1911م. ومن بعده السلطان خليفة بن حارب صهر السلطان علي بن حمود منذ العام 1911م وحتى 1960م. ومن ثم السلطان عبد الله بن خليفة منذ 1960م وحتى 1963م. وكانت الخاتمة لجمشيد بن عبد الله منذ العام 1963م وحتى 1964م. وليبدأ بعدها الطابع الأفريقي شيئا فشيئا يغلب على سلطنة زنجبار بعد انفصالها وانقطاع الصلة بالرابط العربي العُماني، وقد ساعدت سياسة السلطان ماجد في حينه بعد الإنفصال عن عُمان بتعزيز هذا الانفصال بمنعه السفن العُمانية والخليجية من الإبحار في مياه زنجبار، ومنع تأجير المساكن للتجار العرب القادمين من شبه الجزيرة العربية وغيرها الكثير.
توارث الحُكم بعد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي
(بالأحمر حُكم سلاطين زنجبار، وبالأخضر حُكم سلاطين عُمان بالترتيب)
هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 1144x595.
استمر الموقف بنزاعات وشقاقات بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان عام 1865م، وانتهز البريطانيون الفرصة ليبسطوا أيديهم أكثر على الجزيرة، حتّى جاء مؤتمر بروكسل، وفيه قُسّمت افريقيا بين القوى المتصارعة، وكان من ضمن ما قُسّم زنجبار. وفي تشرين الثاني 1886م في عهد السلطان برغش قُسّمت الجزيرة بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا.وتعاظم الصراع بعد ذلك، وتوالى بشكل سريع، وتعاقب على حكم زنجبار ولاة لم يَدُم حكم بعضهم عامين، وعرفت الجزيرة الانقلابات والحروب، وفرض البريطانيون سلطتهم على الجزيرة، حتّى أنهم عزلوا حاكماً من حكامها بالقوة المسلحة لينصبوا آخر كما سنذكر لاحقا.
ففي العام 1886م بدأت محاولات الامبراطوريتين البريطانية والألمانية السيطرة على زنجبار تحت ما يسمى بـ"التحرير من العبودية"، وعملت على إثارة النعرة العنصرية بين المسلمين، خاصة بعد أن أشاع الاستعمار بين الأفارقة أن العرب كانوا من تجار الرقيق، وألصق بالعرب الميراث التاريخي البشع الذي ابتدعه الغرب من تجارة العبيد إلى الدول الأوروبية وأمريكيا، في تجاهل للاتفاقية التي وقعها السلطان سعيد بن سلطان مع بريطانيا لإلغاء هذه التجارة التي كان يقوم عليها الغزو الغربي، ومطامع دول الجوار. كان استقرار السلطان سعيد بن سلطان في زنجبار متوافقاً مع بدء إحساس الغرب بأهمية موقع زنجبار الاستراتيجي في ظل قواعده البحرية التقليدية، من حيث كونها موقع مواجهة مع ساحل افريقيا الشرقي القريب من الهند ومن ساحل الخليج العربي. يذكر لنا التاريخ المكتوب أن هناك صراعا بريطانيا ألمانيا دار حول زنجبار سابقا وانتهى بتوقيع اتفاقية تحديد مناطق نفوذ، وأن هناك صراعا إيطاليا فرنسيا بريطانيا أمريكيا، إلا أن أمريكا كانت أسبق الجميع حين وقعت معاهدة صداقة مع زنجبار عام 1823م، وحظيت أمريكا بموجبها على امتياز الدولة الأحق بالرعاية.
تتمثل أهمية وإستراتيجية شرق إفريقيا كونها منطقة مهمة بالنسبة للقارات الثلاثة القديمة (أوروبا، آسيا، إفريقيا) حيث أنها حلقة الاتصال بين هذه القارات عن طريق التجارة الدولية، كما تأتي أهميتها الإستراتيجية من كون دولها تطل على ” المحيط الهندي” من ناحية وتتحكم في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث مضيق باب المندب من ناحية ثانية، ومن ثم فإن دولها تتحكم في طريق التجارة العالمي، خاصة تجارة النفط القادمة من دول الخليج، والمتجهة إلى أوروبا، والولايات المتحدة. كما أنها تُعد ممرا مهما لأي تحركات عسكرية، قادمة من أوروبا، أو الولايات المتحدة، في اتجاه منطقة الخليج العربي. وقد وضحت هذه الأهمية أيضا في التاريخ الحديث فأضحت المنطقة مطمعا للدول الاستعمارية ومنطقة الصراع بين القوى العظمى، فتسابقت على فرض نفوذها في المنطقة للاستئثار بالمزايا الجغرافية والإستراتيجية لتزداد قوة على قوتها حاضرا ومستقبلا، وقد أدى صراع هذه الدول الاستعمارية للاستفادة من منطقة شرق إفريقيا إلى وضع خطط لتمزيقها وتوزيعها على المتصارعين بما يخدم مصالحهم الإستراتيجية دون النظر إلى مصالح شعوب هذه المنطقة، ولا تقتصر أهميتها على اعتبارات الموقع فحسب، وإنما تتعدي أيضاً للموارد الطبيعية فيها، خاصة البترول الذي بدأ يظهر في الآونة الأخيرة في أكثر من دولة مثل: كينيا.
واستمرت هذه المحاولات الخبيثة في السيطرة إلى أن أعلنت الامبراطورية الألمانية عام 1890م صديقتها الامبراطورية البريطانية وصية على زنجبار، تحت حكم السلطان علي بن سعيد،. وعندما تصدر الحكم السلطان خالد بن برغش عام 1896م، لم توافق عليه بريطانيا، لرغبتها بحمود بن محمد خلفا له لسهولة التعامل معه وقربه منهم. فأعلنت الحرب عليه وقصفت بسفنها المدينة الحجرية التي تعتبر مقر السلاطين، إلى أن أعلن السلطان خالد الاستسلام وهذا بعد أقل من 40 دقيقة من بدء القصف، لتعتبر هذه الحرب أقصر حرب في التاريخ، وتم نفيه خارج البلد واستبداله بحمود بن محمد سلطانا على زنجبار. وبدأت زنجبار تخسر أملاكها أمام القوى الاستعمارية العظمى، وإن كانت باعت او تنازلت عن بعضها مثل مقديشو لإيطاليا ومومباسا لبريطانيا.
كما دعمت الامبراطورتين الحركات التنصيرية الاستعمارية في شرق أفريقيا، كمحاولة لإسقاط الحُكم العربي فيها، حتى بدأت مخالب التنصير تتوغل في أوصال العقل المسلم، والفقر يسري في أجساد السكان العرب، وكان من نتيجة ذلك أن تمت السيطرة على ثروات البلاد، وترافق مع ذلك كله محاولات لنشر اللغة الإنجليزية في الخفاء وتدريسها لأبناء العرب والمسلمين وتشجيع الطلاب على التحدث بها، ما جعل جيل العرب يصفون هذه الفترة وتداعياتها إلى اليوم بأنها حقبة استعمارية سوداء استهدفت محو هويتهم، ومسخ ثقافتهم الدينية والتاريخية. وكان من تداعيات ذلك مسخ الهوية، ومحو التاريخ العربي والإسلامي في زنجبار، حيث تم إطلاق اسم "زنزبار" على البلاد، بعدما كانت معروفة لأهلها وغيرهم باسم زنجبار. ولم يتحرك العالم العربي والإسلامي بمنظماته ومؤسساته المختلفة لنصرة سكان هذه البلاد من المسلمين والعرب، التي امتد الحكم العربي والإسلامي فيها من الصومال إلى موزنبيق.
وفي 19 ديسمبر من العام 1963م أعلنت بريطانيا الغاء وصايتها على زنجبار، لتستقل زنجبار مجددا من أي تدخل خارجي، ولكن بريطانيا قامت بترتيب خطة تستطيع بها البقاء الفعلي بعد خروجها ظاهريا، فكانت المؤامرة التي دبرتها للإطاحة التامة بالحكم الإسلامي العربي، وقبل تسع سنوات من إعلان الاستقلال الرسمي الوهمي الخادع هذا بدأت بريطانيا في تنفيذ سياستها (فرق تسد)، فعمدت إلى بذر الصراع العرقي بين المسلمين هناك. حيث سعت إلى تكوين حزبين سياسيين يفرقان بين المسلمين من أصل عربي والمسلمين من أصل أفريقي وشيرازي تمهيداً لحرب أهلية تطيح بالعرب المسلمين وحكمهم. وهذان الحزبان تشكلا كالآتي: الأول حزب زنجبار الوطني وتشكل سنة 1955م على أساس عضوية مفتوحة لكل الأهالي. والثاني الحزب الأفرو-شيرازي والذي تأسس عام 1957م ويضم الإفريقيين والشيرازيين في جبهة واحدة بزعامة عبيد كرومي. وظهر بعد ذلك في الحلبة حزب ثالث حزب الشعب بزعامة محمد شامت. وجرت انتخابات فاز فيها الحزب الوطني. فحدث الانقلاب على السلطان جمشيد بن عبدالله عام 1964م بعد شهر ونصف تقريبا من اعلان الغاء الوصاية البريطانية، ليُقصى من الحكم ويفر هو والعائلة الحاكمة إلى الخارج، ويُقتل الآلاف من العرب والهنود، وطُرد الآلاف الآخرين وصودرت أملاكهم، وهرب الكثيرين إلى كينيا وتنجانيقا ومنهم من عاد إلى بلدانهم الأصلية في الجزيرة العربية، وما زال جمشيد بن عبد الله مع بعض أفراد عائلته في المنفى في بريطانيا إلى يومنا هذا.
كانت زنجبار تحت الحكم العربي قد وقفت في وجه التغلغل الصهيوني في أفريقيا، وخالفت بذلك نهج جيرانها من دول أفريقيا الشرقية، وعلى رأسهم القسيس نيريري حاكم تنجانيقا. واتضح موقف زنجبار الصريح المؤيد لقضية فلسطين يوم رفضت حكومتها استقبال جولدا مئير وزيرة الخارجية الصهيونية – التي أصبحت رئيسة وزرائها فيما بعد منذ العام 1969م وإلى 1974م – عندما كانت تزور دول أفريقيا الشرقية، لإقامة علاقات دبلوماسية مع البلاد التي تقع على الطريق البحري إلى فلسطين لتأمين الملاحة الصهيونية. وعند ذلك شرع اليهود في تدبير مؤامرة للقضاء على زنجبار، فاهتدوا إلى أحد عملائهم – وهو عبيد كرومي – وكلّفوه بالتعاون مع نيريري للقضاء على هذه الدولة الفتية. وفي عام 1964م وبالتحديد في شهر يناير كشف الحزب الأفرو-شيرازي عن حقيقته البشعة، والذي لم يكن يمثل كل المسلمين الإفريقيين والشيرازيين كشعب بل يمثل أقلية فاسدة منهم، ذلك أن قام بانقلاب مسلح في غفلة من نظام الحكم ومن الشعب عبر مكيدة. فقام بالاستيلاء على سفينة أسلحة جزائرية لتوفير الأسلحة لأنصاره، وقام رئيس شرطة زنجبار البريطاني بتسريح الضباط المسلمين العرب وإخفاء مفاتيح السلاح حتى ينقطع عن أيديهم.
ونظم الحزب الأفرو-شيرازي مظاهرات بقيادة الطاغية كرومي، وتم توجيهها إلى قصر السلطان جمشيد بن عبد الله خليفة للضغط عليه حتى اعلن استسلامه. ودبّر كرومي بمساعدة نيريري عملية ذبح للمسلمين هناك، حيث استأجر مرتزقة من الكونغو للقيام بعملية القتل. وتم قتل أكثر من عشرين ألف مسلم في يوم واحد. واستولى كرومي على السلطة، وأخذ يقلد مصطفى كمال أتاتورك في إزالة الصبغة الإسلامية عن زنجبار، ثم قام بضم زنجبار إلى تنجانيقا في شهر أبريل من العام 1968م، بعد 4 أعوام فقط من الإنقلاب، وقامت دولة جديدة اسمها (الجمهورية المتحدة تنزانيا) برئاسة القسّيس نيريري، وترك لخادمه كرومي مطلق الحرية في زنجبار لإذلال المسلمين هناك، وتحويلهم إلى الماركسية بعد أن استحال تحويلهم إلى النصرانية عن طريق المبشرين، فأقام حكما شبه ذاتي فيها. وقسم زنجبار (أنغوجا) إلى ثلاثة أقاليم: المركزية الشمالية، الجنوبية، الشرقية، وكل أقليم قُسم إلى محافظتين. وهكذا أصبح "عبيد كرومي" أول رئيس لزنجبار وأول نائب رئيس لجمهورية تنزانيا المتحدة بجانب الرئيس جوليوس نيريري التنجانيقي.
ادعى كرومي أنه ولد في قرية مويرا سنة 1905م، وتلقى القليل من التعليم الرسمي، ثم عمل كبحار قبل دخوله معترك السياسة، ثم غادر زنجبار في سنوات حياته الأولى متنقلا بين عدة أماكن في العالم حتى وصل إلى لندن، حيث اكتسب فهما في الجغرافيا السياسية والشُئون الدولية خلال لقاءاته مع المفكرين الأفارقة مثل "كاموزو باندا" من المالاوي. وقد طور قدرته للسيطرة خلال توسع الحزب الافرو-شيرازي وتقوية علاقاته مع حزب تانو التنجانيقي. وبعد فوز حزب زنجبار الوطني وشريكه الأصغر حزب الشعب الانتخابات بتاريخ 10 ديسمبر 1963م منحت بريطانيا الاستقلال التام لزنجبار، وجعلت نظام الحكم فيها ملكي دستوري بهيمنة الحزب الوطني. ومع أن حزب كرومي الافرو-شيرازي نال أغلبية ضئيلة من إجمالي الأصوات، وأظهر استعداده للعمل ضمن الإطار الانتخابي للحكومة الجديدة، لكنه في الواقع كان قد ابلغ الضابط البريطاني بنيته القيام بانقلاب في شهر يناير بعد الانتخابات بشهر.
وفي صباح يوم السبت 11 يناير عام 1964م، كانت زنجبار جزيرة عربية مستقلة، يحكمها السلطان جمشيد بن عبد الله بوسعيد، أحد أحفاد السلطان سعيد بن سلطان. وفي مساء السبت عاد الناس إلى بيوتهم، والهدوء يلف الجزيرة، ومرّت الساعات الأولى من الليل رطبة شتائية، وبعد منتصف الليل شق هدوء الجزيرة صوت رصاص، ولم يستمر كثيرا، وقد ظن الذين لم يكونوا قد استسلموا للنوم أن جنديا طائشا أطلق بعض طلقات من بندقيته، وكلما مضى من الليل وقت ازداد الجو رطوبة وبرودة وثقلا، وما هي إلا ساعة بعد انتصاف الليل حتى اجتاحت الأحياء والدور فرق من الجنود، فنهبوا البيوت، وشرعوا في قتل السكان واستباحوا النساء، وسقط ما يزيد على عشرين ألف قتيل، وفي رواية أخرى قد بلغ عدد القتلى خمسين ألفا. فقد كانت طلقات الرصاص تعلن عن عملية اجتياح لمراكز الشرطة والاستيلاء عليها من قبل الجنود ذوي الأصول الإفريقية، وعملية حصار لمقر الحكم. انقلاب دموي كامل تم معظمه بالسلاح الأبيض من أكثر الانقلابات وحشية في القرن العشرين، ضاعت على إثره أندلس إفريقيا من أيدي العرب. بعده تولى الحكم قائد الانقلاب "عبيد كرومي" إلى أن اغتيل بعد ثمانية سنوات من حكمه في أبريل من عام 1972م بمدينة زنجبار، قتله أربعة رجال مسلحين عندما كان يلعب لعبة الباو في مقر الحزب الافرو-شيرازي.
|
|
|
|