منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - تونس.. حب من أول رحلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2018, 08:46 AM   #6


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: تونس.. حب من أول رحلة



والمرض كم مرة قلت العمل؟

في اليوم التالي للألعاب المائية كانت هناك مجموعة من الاقتراحات المطروحة للنقاش على مائدة الإفطار .. ونتيجة التصويت الديمقراطي كما يلي:

ماما: شاطئ قليبية وياسمين الحمامات
جنى: نرجع نسبح مع الدولفين ونشوف الفيل الإفريقي
زيد: نرجع مدينة قرطاج لاند
سيف: بدي اشوف "أخوي" محمد - لليوم يصفه بكلمة "أخي"..

بابا: تعبنا من المسافات الطويلة كل يوم .. خلينا نريّح في الأوتيل للعصر

طبعا الغلبة كانت لبابا المرهق والأولاد بعد أن رحبوا بخيار قضاء النهار في بركة السباحة.. اما أنا فأصبت بشيء من الإحباط قبل أن أدرك أن الحق معهم .. فكل المشاوير تقريبا تحتاج إلى أكثر من ساعة بالسيارة في كل اتجاه.. ربما علينا الاسترخاء قليلاً.

وبما انني ممنوعة من السباحة في بركة الفندق، وطبعا عملي يرافقني كالمعتاد، قررت قضاء النهار في إتمام بعض الأعمال التي تراكمت عبر نهاية الأسبوع بينما يسبح الأطفال ووالدهم.

في هذه الأثناء.. دعوني أعرض لكم صور المنطقة التي كانت في برنامجي الأصلي (والله انا بخطط صح بس هم اللي ما بيلبقلهم) .. ومعلومات بسيطة عنها علّكم ترغبون بوضعها في برنامجكم .. أما أنا، فما كنت لأعرف عنها لولا أن أخبرني محمد عن جمالها في مرحلة التخطيط للسفر ..



تمتاز قليبية بشواطئها الهادئة ومياهها شديدة النقاء، وبوجود قلعة قليبية التي تعود إلى العصر البيزنطي. من أهم النشاطات التجارية في المدينة الصغيرة صيد السمك، وهي تابعة لمحافظة نابل التي كنا نقيم على أحد أطرافها (تضم نابل، الحمامات وقليبية). أفضل الخيارات هي التوجه إلى شاطئ منعزل للسباحة بخصوصية .. وخاصة في الأيام التي لا تصادف يوم عطلة، وأخذ عدة الشواء للاستمتاع بوجبة شهية في أحضان طبيعة بكر لم تمتد لها يد التعمير.

ميزة المنطقة أن بالإمكان البحث عن خيارات سكن لدى عائلة تونسية أو في نزل بسيط أو شاليه على الشاطئ، فهي خالية من الفنادق الضخمة مما يزيد من هدوئها ويجعلها خيارا مميزا لمن يتطلع إلى عيش الحياة المحلية بتفاصيلها ...

إليكم بعض الصور لقليبية - قلعتها وشاطئها:

هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 1024x681.


هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 1024x681.




هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 1571x1024.





هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 1365x768.



اتصل محمد ظهراً لترتيب أمر اللقاء والعشاء معاً تلك الليلة، فرحبنا بالأمر واتفقنا على اللقاء في حدود الرابعة لزيارة منطقة ياسمين الحمامات، وهي بالمناسبة المنطقة المثالية للسياح في الحمامات.

توجهت إلى مكتب الاستقبال لأرى إن كان بالإمكان تبديل وجبة العشاء المدفوعة مسبقاً بوجبة غداء، فرحبوا على الفور بالأمر وتم إجراء ما يلزم. أنهينا الغداء في الثالثة واستعدينا في انتظار محمد الذي جاء في الموعد وأخبرنا بأن عائلته ترغب بالتعرف إلينا قبل أن نخرج في مشوارنا المقرر. بالطبع رحبنا بالأمر كثيراً و يلا بينا على منزل "سي محمد"، والد محمد ..

في الطريق توقفنا لصرف الدولارات التي كنا نحملها إلى دينارات تونسية، وأصرت جنى على شراء نظارة شمسية رأتها في أحد المحلات، بينما تعلّق قلبي بمحلات السيراميك التي تبهر الأنظار وتدعو محبي البورسلان والسيراميك، من أمثالي، إلى القفز من السيارة والفوز بأكبر غنيمة ممكنة.

لم يكن الوقت مناسباً بعد للتسوق، فأجلت الفكرة قليلاً. طلبنا من محمد التوقف عند محل يبيع علب شوكولاتة، لأننا لم نحمل معنا شيئاً لزيارة أسرته، فضحك من طلبنا وقال أن المعتاد لديهم أن يحمل الزوار معهم "غلال".. أي فاكهة.. وليس شوكولاتة! فاصطحبنا إلى محل غلال وأخذنا ما تيسر .. ولاحظنا طبعا أن الأسعار أقل بكثيييير مما هي لدينا ..

صور من المباني في الطريق



هذا رأس أحد المارة !







طبعا لو كان الأمر بيدي لقضيت ساعات أتامل المباني والزخارف وأصورها واحدا واحدا

وصلنا إلى منزل محمد، منزل تونسي تقليدي جميييل من الخارج، وعدت نفسي بتصويره عندما نغادر..

ولكن نغادر ويييين..؟ توقعنا أن تدوم الزيارة ساعة كحد أقصى، فهي للتعارف والمجاملة يعني ... لكننا منذ اللحظة التي دخلنا فيها منزل تلك العائلة الرائعة، شعرنا أننا بين أهل يعرفوننا ونعرفهم.. لا يمكن أن تصف الكلمات تلك المشاعر.. فحتى حاجز اللهجات المختلفة تلاشى، والمسافة الشاسعة بين بلدينا اختفت وحل مكانها شعور حميم بالألفة والأخوة، وبدأنا بالحديث عن تفاصيل دقيقة جدا في حياة وأسرة وبلاد كل منا .. لا يمكن أن ترويها لشخص تطلق عليه صفة "غريب"..

كان في استقبالنا والد محمد ووالدته وخطيبته، ولتحلو الجلسة أكثر، حضرت شقيقته -تلك التي قابلتها في السيارة لدى وصولنا أول يوم- مع ابنها وابنتها .. وهما من سن أولادي تقريبا.. أما سيف الدين فاندمج مع محمد في متابعة مباراة كرة قدم، قبل أن يلعب الشباب لعبة كرة طاولة...

في هذه الأثناء طبعا لا تسألوا عن الحال في جلسة السيدات - كلام وحلويات واستعراض الأزياء التونسية التقليدية في الأعراس وما يسبقها من ليال ومناسبات .. وحديث سياسي تخللته تعليقات الرجال من جانب، وإبداعات الأطفال من جانب آخر... امتدت الجلسة قرابة ثلاث ساعات، وانتهت باكتساب الجميع أصدقاء جدد، بما فيهم جنى وزيد، ووعوداً من الجميع بلقاء قريب إن شاء المولى ..

خرجنا من المنزل وقد حل الظلام... واتفقنا على التوجه إلى ياسمين الحمامات وفقاً لجدولي المنحوس >>

في الطريق عادت محلات البورسلان والسيراميك تناديني وتغريني بما فيها من بضائع جميلة ونقوش أعشقها .. وتذكرت انني أحاول جمع طبق مزخرف من كل بلد أزوره لأعلقها على أحد جدران منزلي ... فلم لا أشتري طبقا الآن؟

كان الاتفاق أن انزل للمحل وحدي كي انتهي سريعا.. ولكن الجميع لحق بي وأصبحت أتأمل المعروضات تارة وأشير للأولاد بالانتباه والحذر تارة أخرى.. انتهت الجولة في نصف ساعة تقريبا اشتريت خلالها طقما أعجبني ... استخدمته بعد العودة بتقديم الحلوى التونسية والشاي ..






الجميل في هذه المحلات أنهم لا يبيعون الأواني بالطقم بل بالقطعة.. ويمكنكم تنسيق المجموعة التي تعجبكم بالعدد المناسب لكم.. كما اشترينا بعض الهدايا كأطباق المكسرات وغيرها .. أما السعر فهو معقول جدا جدا، خاصة أن محمد فاصل البائع وأخبره بأنه تونسي وليس سائحا ليبيعه بالأسعار السياحية


بعد غنيمتي الدسمة من البورسلان والسيراميك، كان المقرر التوجه إلى ياسمين الحمامات، وهي المنطقة الحيوية التي أعتقد أنها الخيار الأفضل للإقامة في مدينة الحمامات التونسية.. ليست بعيدة جدا عن فندقنا ولكنها تحتاج إلى سيارة طبعا... بينما هي في الواقع تعج بالفنادق من كل المستويات، وتعتبر مناسبة جدا لمن يحبون السهر والمقاهي والأسواق في شوارع صاخبة لا تنام...

قبل أن نخرج من محيط نابل، المدينة التي يقيم فيها محمد وعائلته وتوجد فيها أجمل محلات البورسلان، أتحفنا أحد الأولاد بكلمة "جااائع"... فقلنا أننا سنتناول العشاء في الياسمين، وتشاورنا مع محمد حول أفضل مطعم للمأكولات البحرية، فوجدنا أنه أقرب إلينا بكثير من ياسمين الحمامات .. فتغير المخطط إلى عشاء ثم سهرة وتمشية ...

اقترح محمد مطعم الصياد الصغير.. وقال أنه من أفضل مطاعم المأكولات البحرية في المكان فوافقناه الرأي فوراً وتوجهنا إلى المطعم الصغير الواقع في شارع هادئ جدا .. كان الشارع معتما والصور غير واضحة فاستلفت هذه الصورة من الإنترنت


هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 930x430.

اعتقد، والعلم عند الله، أن على من يرغب بالذهاب للمطعم حفظ اسمه بالفرنسية ..
كعادتي التي لم أستطع تغييرها بعد، لم أصور شيئاً من الطعام ولكنننننن هذه الصور من الإنترنت مطابقة للواقع 100% ...



من هنا تطلب الأسماك و المخلوقات التي تريد تناولها وتحدد طريقة طهيها - شواء أو قلي وغيره




.. والطلب ترافقه عادة سلطة مع بطاطس مقلية وأرز أو مكرونة، وهناك بالتأكيد هريسة (شطة) على المائدة....


وبالطبع توجد خيارات أخرى من الباستا والدجاج واللحوم في المطعم، رغم أنه متخصص بالبحريات ولكن يقدم أطباق أخرى لم نجرب أياً منها..
المأكولات البحرية كانت رائعة ولكن المقبلات لم تكن جيدة برأينا ... ورغم أننا لسنا خبراء في الأطباق البحرية والأسماك.. إلا أننا كنا راضين تماما عن مذاق ونكهة الطعام والخدمة والأسعار التي كانت بالنسبة لنا خرافية بمعنى الكلمة .... لا أذكر كم كان الحساب للأسف ولكن الأكيد ان 7 وجبات لنا جميعا مع وجبة ربيان (جمبري) إضافية ومقبلات ومشروبات غازية لم تتجاوز 120 دينار تونسي (60 أردني / 300 ريال سعودي) ..

الخدمة كانت ممتازة وسريعة والتعامل باحترام شديد بدون اية منغصات..

كانت الجلسة ممتعة جدا وأجواء المطعم محببة وحيوية ... ولكن بعد تناول الطعام تساقط الأولاد نعاساً واحداً تلو الآخر .. وتشاورنا في موضوع ياسمين الحمامات ولكن كان القرار محسوماً أصلا.. فالأولاد ووالدهم شعروا بالنعاس قرابة العاشرة نظراً لأنهم قضوا معظم اليوم في السباحة.. فاضطررنا لإلغاء المشوار للأسف


انتهت ليلتنا سريعاً بعد ذلك، حيث توجهنا للفندق على اتفاق اللقاء في الغد أيضاً، وهو آخر أيامنا في تونس قبل العودة إلى الوطن




 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس