03-05-2018, 08:43 AM
|
#5
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: تونس.. حب من أول رحلة
سأتحدث عن تجربتنا في مدينة قرطاج لاند بشكل نقاط وان شاء الله تكون مفيدة لأي شخص يخطط للزيارة ..
* المدينة كبيرة فيها عدد ضخم من الألعاب والمنزلقات المائية وفيها مدينة ملاهي كبيرة (ألعاب) وسينما 7D لم نجربها، ولكن جربنا الألعاب كالسيارات والسفينة، والمفاجئ أنها كانت بنفس تذكرتنا للألعاب المائية! الشرط الوحيد هو ان تكون الملابس جافة عند ركوب الألعاب..
* الغداء المشمول في السعر معقول ولكنه عادي، الخيارات برغر ودجاج وباستا وبطاطس مقلية وكوردون بلو.. لكن توجد خيارات أخرى من غير المشمولة في السعر. لم نجربها، ولكن الأسعار معقولة جدا اشترينا حلويات ومثلجات وعصير وكلها أسعارها مقبولة جدا كمكان سياحي ..
* الزحام كان كبيرا نسبيا لانه يوم إجازة وفي عز الصيف الاحمر لو خططت لزيارتها مرة أخرى سأتجنب السبت والجمعة والأحد بكل تأكيد، مع العلم أن الزحام لم يسبب لنا أي مشكلة إلا في موعد الطعام، فلم نجد طاولة للأكل بسهولة.
* أكثر مكان قضينا فيه الوقت النهر البطئ (ليزي ريفر) ... ميزته ان فيه أمواج تدفعك للأمام دون أن تبذل أي جهد للسباحة.. وفيه نفق على شكل كهف يضم عدداً من تماثيل الديناصورات المتحركة مع شيء من الإضاءة والمؤثرات الصوتية... تجربة ممتعة لمن يريد البقاء في الماء دون تعب..
* بكل صراحة وتجرد .. رأينا جميعا كان أنها أجمل وأفضل بكثير من صنواي لاغون صحيح ان الأخيرة كانت ممتعة جدا، لكن قرطاج لاند فيها خيارات أكثر بكثير لكل الأعمار والرغبات، وفيها كل انواع الزحليقات بعدد كبير ومستويات مختلفة من الصعوبة ...
المكان أكثر اتساعاً وشعرنا فيه عموما براحة ومتعة أكثر بكثييير .... الكلام عن الألعاب المائية فقط وليس عن باقي أقسام صنواي لاغون. وبالطبع تبقى آراء وأذواق وما أعجبنا قد لا يعجب غيرنا .
* المدينة قريبة جدا من مطار تونس، ومن الممتع جدا مشاهدة الطائرات وهي تقلع وتهبط أثناء الوجود في البركة أو بركة الأمواج ..
* في نهاية اليوم هناك منصة للعروض والفعاليات والمسابقات (عند المدخل مباشرة) .. الفعاليات اجمالا عائلية ولكن للتنبيه والأمانة، كانت كلها رقص وأغاني. ربما لا يكون الوضع كذلك دوماً..
بالإجمال كانت تجربة من أروع ما يمكن بصراحة، بدءاً من السعر وحتى المكان الجميل والأجواء الرائعة .. كل من هناك يبادلك ابتسامة والجميع بنفسية عالية، طبعا 90 بالمائة من الموجودين تونسيين والباقي جزائريين وليبيين حسب ما فهمت.. لمكان عائلي 100% ولم نتضايق من أية مناظر او تصرفات من أي شخص..
وجدنا سائقنا بالانتظار، وسر كثيراً بأننا سعدنا بتلك التجربة في الداخل. من الأمور التي لفتت انتباهي في الشعب التونسي ولاؤه الشديد لبلاده وحبه لإظهارها بأجمل صورة... وحتى المساوئ أو العيوب هي في نظرهم شيء فردي لا يخفي حسن البلد وأخلاق أهلها. رأيت هذا في ماليزيا ورأيته في تركيا.. ولكنني للأسف أفتقده في الكثير من بلادنا 
قبل أن أنسى، أخذنا رقم هاتف السائق ووعدناه باننا سنتصل به أو نخبر من نعرف عند زيارة تونس، فسعره ممتاز وأخلاقه عالية .. وهنا أيضاً أشيد بأنه لم يطلب أبدا ثمن غداء أو وجبة أو بدل انتظار طوال 7 ساعات ..

المدينة تقع قرب بحيرة (ومنها أخذت اسمها الكامل) .. وهي مكان جميل جدا للتمشي في المساء، وحولها الكثير من المطاعم الراقية والمقاهي المطلة ... ولكن كنا في غاية التعب بعد السباحة في الشمس طوال النهار ففضلنا الذهاب إلى الفندق فوراً..

وصلنا إلى الفندق قبيل الغروب بقليل .. وطلبت من السائق أن يأخذنا قبل الدخول إلى شارع الفندق، إلى أي سوبرماركت للتبضع سريعاً.. فاعتذر لارتباطه بموعد قريب جدا ولكنه أخبرني بأن كارفور على بعد كيلومتر مشياً من المدخل. تشاورنا سريعاً، ولأنني أعرف تماماً ما أريد شراءه، والأولاد نصفهم متعب والنصف نائم .. اتفقنا أن أذهب وأعود مشياً، فالمكان قريب والدنيا أمان.. ولكن حصل لي موقف نكتة
ذهبت إلى كارفور وبالفعل كان على بعد أقل من كيلومتر مشياً.. وكانت الشمس غابت بالفعل. كل ما كنت أريده هو بعض العصائر والخفائف للأولاد، ونوع محدد من البهارات كنت أبحث عنه شكلاً ولا أعرف اسمه. كان الفرع أحد الفروع الصغيرة وليس هايبرماركت كبير ولكنه يفي بالغرض وبالطبع لم أجد البهارات .. ولكني وجدت الهريسة الأصلية واشتريت منها كمية لوالدي.. عاشق المطيّبات الحارة.. فهي الهدية المثالية له من أي بلد 
وقفت في الطابور أتأمل الناس من حولي، وعندما جاء دوري دفعت الحساب بكل ثقة، فانطلقت الموظفة ترغي وتزبد وتتحدث بالتونسية المطعمة بالفرنسية كما هو المعتاد فيهم جميعاً..
- الموظفة : 
- انا :: 
- أعادت كلامها بنفس السرعة..
- عفوا.. مش فاهمة عليك ..
- آه.. الفلوس، هادي بانك سنترال.. قديمة ..
- "كم لبثنااااا؟؟"
الصراف الذي أعطانا النقود في الأردن يبدو أنه لم يعرف (أو ربما يعرف، ولكنني أود افتراض حسن النية) أن العملة التونسية القديمة سحبت تماماً من الأسواق بعد مرحلة انتقالية، أما الآن فلا يمكن تداولها أبدا وعلى من يحملها استبدالها من البنك المركزي ..
تماماً.. شعور أهل الكهف 
طبعا استبدلت الأوراق التي أشارت إليها.. لأن معي نقودا جديدة وقديمة معاً.. بعد أن شعرت أنني أصبحت فرجة لكن الاحراج تلاشى سريعا والحمدلله والتهمت في الطريق لوحين شوكولاتة لأتناسى توتري 
وصلت الفندق ووجدت الأطفال نائمين من التعب حتى قبل العشاء .. والعمل، طبعا، أن أحدنا ينزل للعشاء بمفرده ويبقى الآخر مع الأولاد في الغرفة، ومن ثم ينزل للعشاء بعد عودة الأول..
قمة الرومانسية 
وانتهى اليوم الثالث.. كله حماس وتشويق.. ونحن على موعد مع يوم جديد في تونس الخضراء 
|
|
|
|