منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - تونس.. حب من أول رحلة
الموضوع
:
تونس.. حب من أول رحلة
عرض مشاركة واحدة
03-04-2018, 04:47 PM
#
2
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
1095
تاريخ التسجيل :
Oct 2017
العمر :
49
أخر زيارة :
11-22-2018 (07:57 AM)
المشاركات :
12,670 [
+
]
التقييم :
1432
لوني المفضل :
Cadetblue
رد: تونس.. حب من أول رحلة
صباحكم سعيد ..
استمرت الرحلة من المطار إلى مدينة الحمامات حوالي ساعة، تبادلنا فيها الأحاديث واكتسب الأطفال بكل حماس مجموعة من الكلمات التونسية التي لا زالوا يستخدمونها إلى اليوم . توقفنا عند محطة لدفع رسوم الطريق السريع، وهناك كانت مجموعة من الباعة المتجولين، اشترى محمد من أحدهم خبزاً لذيذا يسمونه "الملوي"، التهمناه سريعاً قبل أن نتوقف عند محطة وقود اشترينا من عندها العصير والتسالي الخفيفة. طبعا أول ملاحظاتنا كالعادة أن الأسعار أقل مما هي في الأردن ..رغم وجود ضرائب على المبيعات ورسوم جمركية على البضائع المستوردة.
تونس الخضراء بالفعل... على جانبي الطريق امتدت المساحات الخضراء والجبال المكسوة بالغابات على مدّ النظر، رغم أن الجميع، يومها وفي الأيام التالية، أخبرنا بأن الخضرة تتراجع بسبب الصيف، وأن المنظر أجمل وأبهى في الربيع..
الطريق واسع ومرتب والقيادة منظمة .. الجميع تقريبا ملتزم بالسرعة ...
بعض المناظر ذكرتنا بالأردن كثيراً.. فالطبيعة في بعض المناطق متشابهة جدا خاصة شمال الأردن
وصلنا مدينة الحمامات ولكن زوجي رغب في شراء شريحة هاتف، فاتجهنا مباشرة إلى نابل، وهي بلدة تبعد الحمامات حوالي 10 دقائق بالسيارة، وهي المدينة التي يقيم فيها صديقنا محمد وعائلته، تشتهر بصناعة الخزف والسيراميك يدوياً. أشكال المباني والبيوت الصغيرة في الطريق وفي نابل أشعرتني بأنني وصلت إلى المكان الذي أريده تماماً..
مدخل مدينة نابل ..
هذه الصورة تم تصغيرها . الحجم الافتراضي لها هو 890x594.
توقفنا لشراء بطاقة الهاتف، بالأحرى، نزل الرجال لشراء البطاقة وبقيت في السيارة مع الأطفال وخطيبة محمد، رغم أننا جميعا بدأنا نشعر بالنعاس والتعب. فجأة، وفيما كنت أتحدث إلى رفيقتنا اللطيفة، توقفت سيدة عند نافذة السيارة وبدأت الحديث بمرح وأريحية معنا. استغربت لأنها لم ترد عليها، ولكن، لدهشتي وإحراجي الشديدين، اكتشفت أنها شقيقة محمد، وكانت تتحدث إلي مرحبة بنا ومتمنية لنا إقامة سعيدة في تونس. لم أفهم كلمة واحدة مما قالت في البداية
.. فاللهجة التونسية صعبة على من لا يعرفها خاصة إذا تحدثوا بها سريعاً.. "يعيشك" .. هو كل ما استطعت أن أجيبها به وأرد على عباراتها اللطيفة، مع قليل من الاعتذار والابتسامة البلهاء من جانبي طبعاً.
والآن انتهينا من موضوع الهاتف وتوجهنا إلى فندقنا.. وصلنا في حدود الثانية بعد الظهر على ما أعتقد، وأخذنا حقائبنا وحاولنا أن نفي محمد وخطيبته حقهم من الشكر على ما فعلوه لنا اليوم. اتفقنا على لقاء قريب وودعناهما ودخلنا إلى الفندق.
وهنا بدأ الأكشن - اللقطة الأولى
اعترض موظف الاستقبال لأن عددنا خمسة أشخاص بينما الغرفة لأربعة. حملت ابني الصغير ليرى أنه مجرد طفل في الرابعة والنصف، حجمه لا يزيد على حجم ذراع الموظف، وقلت له أننا لن نطلب سريراً إضافياً، فقال أن المشكلة ليست فقط في السرير بل في الوجبات ..
ألطم؟
شخص بهذا الحجم ماذا سيأكل أصلا؟ حاولنا تجاهل الأمر وقلنا له أننا سندفع تكلفة الوجبات، ولا يمكننا بالطبع أن نحجز غرفة إضافية لطفل بهذا العمر والحجم. أثناء الحديث، كان الموظف يسلّمنا أوراق الحجز ومفتاح الغرفة، وأعطانا معها ورقة غريبة المحتوى تحمل صورة فتاة ترتدي الأسود. أدهشتني البطاقة، فهي تحمل تعليمات بمنع السباحة بالملابس الطويلة أو ما نسميه بالمايوه الشرعي أو الإسلامي .. وتؤكد بأن "البكيني" هو اللباس الوحيد المسموح به في بركة السباحة.
لم نغضب عندما اعترض الموظف على عددنا ولكننا شعرنا بدهشة وغضب شديدين إزاء هذه التعليمات الغريبة. أبدينا اعتراضنا فقال لنا انها تعليمات في كل بلاد العالم. لا يا سيدي، نحن نعرف العالم جيداً.. وملابسنا مصنوعة من قماش خاص بالسباحة، وانا كما ترى محجبة .. فردّ بأن النزلاء الأجانب يشعرون بالانزعاج وتعليمات إدارة الفندق تقضي بمنع السباحة بتلك الملابس نهائياً.
شعرت بالأسى لأن ابنتي لا يمكن أن تسبح بملابس سباحة كتلك التي يريدونها.. وهي طفلة لا يمكن أن تقضي خمسة أيام في فندق وإجازة صيفية دون سباحة. أخبره زوجي بأننا قطعنا قارة كاملة حتى نستجم ونرتاح هنا لنفاجأ بأمر غير منطقي بتاتاً.. وأنه سيكتب تقييماً سيئا لفندق لا يحترم المسلمين في بلد يعتبر مسلماً. بدأ الموظف يلين قليلا، فأخبرنا بأن نتحدث إلى الإدارة، وبأنه سيعيد لنا ما دفعناه إذا أردنا الذهاب إلى فندق آخر.
وقبل أن نغادر إلى غرفتنا، وقف معنا واعتذر بشدة عن هذه التعليمات، واعتذر عن كل ما قاله بشأن الطفل الإضافي، وقال أننا لن ندفع تكلفة أي وجبات إضافية عنه ..
صعدنا إلى الغرفة وأنا أشعر بأنني أوقعت بهم جميعاً في فخ.. وانتظر أن يبدأ أحدهم بلومي على الاختيار. بدأنا بالبحث على موقع بوكينغ عن فنادق مناسبة واتصلنا بهم جميعاً هاتفياً لنسأل عن توفر الغرف، الأسعار، وسياسة حوض السباحة.
"آسفين يا مدام، سياسة الفندق ممنوع السباحة إلا بالبكيني..
" ..
"عفواً أختي، لكن ممنوع ملابس سباحة طويلة.
."
"اعتذار نصفه بالفرنسية ونصفه بالتونسية لم أفهم منه إلا كلمة بكيني
"..
أسقط في يدينا وأدركنا بأننا لن نجد فندقاً آخر.. وطلبت من ابنتي أن ترتدي ملابس سباحة أقصر بقليل من اللباس الإسلامي الذي أحضرته معها ولنر ما هي ردة الفعل. نزل الجميع إلى البركة وقضيت الوقت في ترتيب الملابس والدعاء إلى الله بأن تكون الرحلة أجمل من هذه البداية المزعجة..
إطلالة الغرفة على البحر
بالمناسبة هذه هي البركة الوحيدة في الفندق ..
صورة الغرفة من النت
الغرفة مطابقة تماماً للتي أقمنا فيها .. وتقسيمها مريح جدا لعائلة باستثناء أن الشرفة موجودة في قسم الأطفال وهو خطر نوعا ما على الصغار .. كما أن فيها حمام واحد فقط ..
الديكور اللي خرفنّي وخلاني احجز في الفندق
عاد الجميع من البركة سعداء وأخذوا يصفون لي الشاطئ والبحر والمتعة في السباحة وووو فشعرت بشيء من الارتياح، على الأقل استمتعوا بوقتهم ولم يعترض أحد على لباس ابنتي.. بداية معقولة.
قررنا أن نغير خيار الوجبات من الوجبات الشاملة إلى إفطار وعشاء فقط، لأننا سنكون خارج الفندق في معظم اوقات النهار، فوافق موظف الاستقبال دون نقاش، ثم توجهنا إلى البوفيه لتناول العشاء. تشكيلة الطعام عموماً كبيرة، فيها الكثير من المأكولات البحرية واللحوم عموما، والمذاق طيب لا بأس به.. مستواه كمستوى معظم المنتجعات المشابهة.
وهكذا انتهى اليوم الأول في تونس ونام الجميع مبكراً، فنحن مستيقظون منذ ساعات طووووويلة.. ولدينا في الغد مخططات تبعث على الحماس.
فترة الأقامة :
3123 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
88
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
4.06 يوميا
السعيد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى السعيد
زيارة موقع السعيد المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها السعيد