منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - ديوانية ابن صاهله .. حي الله الجميع .. سوالف تركيا 2013
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2018, 04:57 PM   #24


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: ديوانية ابن صاهله .. حي الله الجميع .. سوالف تركيا 2013




الجبال تقريباً اختفت أصبح كل ما حولنا مروج خضراء
وهضاب تعلو بعضها البعض

وكنا نشاهد الوبار (وبر) تخرج من جحرٍ لتلوذ بأخر

والأبقار والأغنام ترعى هنا وهناك وقد امتلأت أضرعها
ما شاء الله لا قوة إلا بالله

ولم يعد هناك أماكن مرتفعة يسقط منها الماء
إنما مجاري على الأرض وبقايا ثلوج .. فسبحان المصور

















هذا الماء الزلال لم أتمكن من الشرب منه لشدة برودته











ذلك الجبل القريب يخلو من الغطاء النباتي تماماً فعجباً له هنا





نقربه لكم





هذه قرية .. فهل وصلنا لوجهتنا؟





توقفنا في هذا المكان





يا إلهي .. حمداً لله على كل حال
هناك إشارة مضيئة تشير إلى انتهاء الوقود
لم يكن موضوع الوقود غائباً عن البال .. ولكنه مصداقُ لقول الله عز وجل

"وأحضرت الأنفس الشح"

نعم كان موعد إرجاع السيارة صباح الغد
وقد تسلمتها خاليةً تماماً من الوقود، بالكاد أوصلتني المحطة
لذا؛ ولارتفاع سعر الوقود، لم أكن حريصاً لإعادتها بأكثر مما كانت عليه
والأمر الآخر لم أكن أعلم بأن الطريق سيطول بي، وإلا احتطت لذلك

وفي هذه الأثناء
خرجت لنا سيدة من هذا المسكن البئيس





ألقيت عليها السلام، وسألتها: هل وصلنا جامع بواز؟
قالت: لا ، أمامك تقريباً 20 دقيقة لتكون هناك

20 دقيقة !! وإشارة الوقود مضيئة !! لا .. لا .. المسألة صعبة
وهناك فرق بين الشجاعة والتهور

وهذا قدر الله .. ولعله منعنا لأمرٍ نجهله
إذن سنكتفي بهذا المكان الرائع


فاستشرت صحبتي في أن نشتري من أهالي القرية حليباً طازجاً
مما أودعه الله في بطون هذه الأبقار التي ترعى حولنا
ثم ننطلق نلعب ونرتع على تلك السهول والهضاب

فوافق الجميع بصوت واحد

فعُدْت أسأل المرأة، هل تبيعون الحليب؟
فردت على السؤال بسؤال، هل أنتم مسافرون؟
قلت: نعم
قالت: من أي البلاد أنتم؟
قلت: من مكة المكرمة

فصرخت صرخة أخرجت طفلين من ذلك الكوخ

وأقبلت إلينا بخطوات مسرعة إذ كانت تقف في منحدر

فقالت أنتم ضيوفنا اليوم
لتنزلوا وترتاحوا هنا في البيت؛ حتى أعد لكم الحليب

حقيقة كانت مفاجأة بالنسبة لي
لست أتحدث عن كرم أهالي الشمال
بل إني اعتدت على كرمهم واحتفائهم في الشوارع والطرقات
ولكن داخل تلكم الأكواخ !! أمر جديد بالنسبة لي


إنها فرصة وأي فرصة
أكسر فيها نفسي المتعالية ونفس زوجتي وأبنائي

إنها فرصة وأي فرصة
أقتل فيها الطاؤوس الذي يعيش بداخلنا

إنها فرصة وأي فرصة
أن نعيش الفقر ونستشعره
ونتذكر حبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه
وكان يمر عليه الهلال بعد الهلال وما يوقد في بيته نار


نعم أختاه .. سأفعل


دلفنا إلى المكان وكان هناك حجرتين صغيرتين تأوي إليها أبقارهم الأربعة
وأخرى أصغر لدجاجاتهم











قبل الدخول إلى البيت يشدك هذا المنظر
إذ يصبحون ويمسون عليه





وعلى هذه السهول ترعى أبقارهم





ثم دخلنا البيت فكان غرفة واحدة فقط
فيها ينامون ويجلسون، ويطبخون ويأكلون، ويلبسون ويأنسون
وهي كل شيء








أي بَنـــيَّ تأملــوا ولتعلمــوا فضــل الإلـــه
إن الذيــن تـرونهــم إخواننـــا دِيـنٌ قضـــاه
لسنا بأفضل منهمُ والفضل لا يرجى بجاه
قـد أخبر المصدوق أن الفضل يمنح للتقاه






في هذا المكان تعيش أم فاطمة ومحمد مع أطفالها
وتشاركهم المكان سلفتها العجوز

تقول أم فاطمة: نمضي في هذا المكان مدة لا تزيد عن أربعة أشهر
هي فترة إجازة صغارها

يحملون معهم جميع الدواب للرعي
ويكنزون من منتجاتها لبقية العام ثم يعودون من حيث أتوا

كما تقول أن هذه البيوت تندرس في الشتاء

كانت أم فاطمة تتحدث إلينا وهي تعد طعاماً أمامنا
فلم نكن نرجو سوى الحليب

فقدمت لنا المهلامة والحليب واللبن والجبن والزيتون
ما أكرمها .. حتى أنها والله كانت تملأ الأطباق كلما فرغت

فجزاها ربي عنا خير الجزاء











الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا من غير حول منا ولا قوة


ودعنا تلك الأسرة الكريمة
وكان ابنها محمد في وداعنا






ثم انطلقنا للمروج وهذه الأغنام ترعى هناك


























هنا قررنا الرحيل وتوديع المكان الجميل
وكان هذا أقرب شلال للمنطقة






في طريق العودة كان لنا وقفة عند أسرة تعيش على قارعة الطريق
حيث يفصل الطريق بين مسكنهم وبين حضائر أنعامهم
وقاموا باستغلال أحد مجاري المياه لتوليد الطاقة الكهربائية
ما أذكاهم





كان سبب توقفنا رؤيتنا لمجموعة من صغار البقر
فاستأذنا من الأسرة للتصوير وليلعب الأطفال مع صغار البقر
فأذنوا لنا مشكورين

وهنا كان لجسيِّر البطل مغامرة جميلة





هيا بنا لنستمتع مع مغامرات جسيِّر

جسيِّر يريد أخذ الحسيل معنا فأتى يحاور بلطف





مازال يحاول ويقوم بتوجيهها نحو السيارة





أخيراً أدرك جسيِّر أن الحسيل لا يفهم
فركله ركلة قوية





وهنا بانت علوم جسيِّر وأمسى يريد الخلاص





وأخيراً تم عقد الصلح وانتهى الموضوع على خير





ودعنا تلك الأسرة وشكرناهم

ثم انطلقنا حتى وصلنا أول محطة وقود في متشكا
ولم أكن حقيقة أحمل هماً بسب أن طريق العودة نزول
ولن يستهلك كثيراً


لم ينقض ذلك اليوم، فنحن ما زلنا نستمتع بأوقاتنا
فعدنا إلى البيت لتبديل ملابسنا، ولأخذ أصدقاء لنا أتراك
كنت قد رتبت معهم لاستضافتهم في مطعم سراي

Saray Köfte & Balik





وعلى الرابط التالي تجودون معلومات عن المطعم
وهو هديتي الثالثة لكم، عبارة عن خصم
10% باسم ابن صاهل


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس