02-17-2018, 04:36 PM
|
#23
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: ديوانية ابن صاهله .. حي الله الجميع .. سوالف تركيا 2013
المجلس الثاني عشر
2013-6-12
هذا آخر يومٍ سنقضيه في الشمال التركي
ومن قدر الله أن السماء بدت صافية إلا من بعض الغيمات المتنافرات
إذن سيكون يوماً حافلاً بالأنشطة
سنزور الشجرة العجيبة
وسنقضي رحلة سفاري في جبال قرية Bahçekaya Köyü
وسنلتقط صوراً تذكارية لدير صوميلا القابع في حضن الجبل
ثم ماذا؟ .. فاليوم طويل
هناك قرية هامسي كوي الوادعة، ومرتفعات زيقانا الجميلة، ومغارة كاراجا
ولكنها تحتاج العودة للوراء، كما سبق لي زيارتها عدا المغارة
إذ لا تستهويني المغارات أبداً بعد تجربة مغارة جنه وجهنم
تلك القريبة من مدينة سيلِفكا (Silifke)
التابعة لولاية مَرسين (Mersin) في الجنوب التركي
لا سيما بعد أن نجاني الله من انزلاقة بسبب الطين
وضعف الرؤية كلما توغلت داخلها
إذن ماذا؟ هل اكتفينا بهذا القدر؟
لا لم نكتفِ .. بل تقدمنا نحو مرتفعات جامع بواز Cami boğazı
وسأحدثكم عنها بعد قليل
(ğ تنطق غَ .. وهنا في كلمة boğazı تنطق خفيفة جداً حتى كأنها غير موجوده)
الآن، ما الشجرة العجيبة؟
حقيقة لا أدري ما قصة أبنائي مع الأشجار الغريبة
فالشجرة التاريخية في بورصة كانت السبب لأدراج بورصة في الخطة
وهذه الشجرة العجيبة، كانت كذلك سبباً لإدراج قرية Bahçekaya Köyüفي الخطة
تقع قرية Bahçekaya Köyü في شرق الطريق المؤدي إلى متشكا
وتطل على سد أتاصو Atasu Barajı السد الذي يستسقي منه أهالي طرابزون
وهي مسقط رأس أحد الأصدقاء وكانت لي زيارة سابقة
فأخذني صديقي إلى مزارعهم في الجبال وأطلعني على الشجرة
فالتقطُ معها صوراً، بل التقط لي صديقي صورة وأنا بداخلها
نعم بداخلها .. فالعجيب في الشجرة أنها مجوفة الجذع والأغصان
وتستوعب الرجل بداخلها
وبها فتحة واسعة تستوعب الرأس فتظهر في التصوير مؤطرة
أبنائي، حفظ الله لي ولكم الأبناء، رأوا صوري القديمة وهذه إحداها

فلما كنّا هناك صاح صائحهم
يا أبت .. يا أبت .. إن هذه قسمة ضيزى
كيف تأخذنا إلى شجرة بورصة وتمنعنا شجرة طرابزون؟ 
العدل .. العدل
فنظرت إلى أمهم فإذا بها تلوح بالكاميرا
فعلمت أن الأمر قد دُبر بليل .. وأسقط في يدي 
كانت الشجرة العجيبة مقصدنا الأول، كونها تأتي أولاً
فإذا كنتم في مركز طرابزون ستسلكون الطريق باتجاه المطار
حتى يصبح أمامك طريق ساحلي وطريق آخر داخل المدينة
أسلك الداخلي ثم بعد قليل ستظهر لك كراجات الباصات (otogar)
بعدها بـ 300 م تقريباً إشارة تنعطف منها يميناً .. ذلكم طريق متشكا
ومن هناك ستأتيكم بعد 15 كم تقريباً إشارة ضوئية
هذه التي في الصورة

منها تنعطف يساراً
ثم يساراً مرة أخرى من جوار الجامع، ليبدأ الطريق إلى الجبل
وهذه صورة يظهر فيها الجامع المقصود

وللإحاطة المنطقة ليست مقصداً سياحياً للأتراك فضلاً عن العرب
ومع ذلك لن تجد من يمنعك من زيارتها
وإليكم صور من الطريق


سبحان من كسا هذه الجبال


وصلنا بحمد الله

بدأ الأطفال ينتشرون في المكان ويتسلقون بعض الأشجار




وتم التقاط الصور مع الشجرة العجيبة


بعد ذلك جمعت الفريق استعداداً لرحلة السفاري داخل الغابات
وبدأ المسير


لم يكن جسيِّر هامشياً في الرحلة .. فها هو قد اتخذ له عصاً
يتوكأ عليها، ويهش بها على إخوته، وله فيها مآرب أخرى


وهؤلاء السفاريات كن متحمسات

لم يكن لنا هدف سوى الاستمتاع بالوقت
وتسجيل ذكريات جميلة نتذاكرها مع الزمن
خرجنا من بين الأحراش لنجد أنفسنا بين باسقات الصنوبر
وكان المشهد بديعاً، سبحان الله

هذه قطرات حديثة من لبان الصنوبر تظهر على الجذع

وهنا يظهر اللبان ناضجاً

والمشهد العجيب أنه بعد المضغ يصبح لونه مايسمى (موف أو موفي) تقريباً
ويشبه لبان المستكا من حيث الشكل والطعم والرائحة
لم يطل بنا المقام كانت مجرد جولة ثم قفلنا عائدين
جسيِّر كان يتحرك كيفما يشاء .. فتارة في أول الركب وتارة في آخره
وفي لحظة من اللحظات صرخ صارخ، أين جاسر؟ أين جاسر؟
حتى دار السؤال على الجميع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهنا وقفة أحبتي: هؤلاء الصغار هم أمانه في أعناقنا
ونحن مسؤولون عنهم في الدنيا وفي الآخرة، ويجب ألا نغفل عنهم طرفة عين
وكلما كان الطفل أصغر كلما كانت المسؤولية أكبر
فهم لا يدركون المخاطر ولا يعون مصلحتهم
نعم المشاكسون متعبون، لكن لنتحمل ونحتسب الأجر عند الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدأت النداءات تملأ المكان .. ولا أحد يجيب سوى الأصداء
ولم نمكث طويلاً حتى خرج لنا من بين الأحراش
يحمل وردة في ذات اليمين وحشائش في ذات الشمال

بدأ الكل يخاصم .. ولم يأبه فتقدم وأهدى لأمه الوردة

ولا تسألوني عن الحشائش، غفر الله لك يا جسيِّر 
ودعنا ذلك المكان وحملنا معنا الذكريات
وهذه مشاهد من طريق عودتنا

استخرج حبة رمل من الصورة التالية 

جانب من سد أتاصو Atasu Barajı

بعد النزول من الجبل سلكنا الطريق نحو متشكا وكوشندرا
وهما قريتين جميلتين في الطريق إلى صوميلا
مررنا بهما ولم تكونا هدفاً فلم نتوقف
وواصلنا باتجاه دير صوميلا، وتوقفت عند مكتب تحصيل الرسوم
السيارة الصغيرة بـ 10 ليرات والفان الصغير كالذي معي بـ 15 ليرة
ولكني لم أدفع رسوم، لماذا؟
أخبرتهم بأني لن أزور صوميلا وأن وجهتي جامع بواز Cami boğazı
ففتح لي الطريق دون رسوم


كان هناك في أعوام سابقة شلال يجري فوق الإسفلت
يعرفه السابقون الأولون من المسافرين والزوار
لم يعد موجوداً أو بالأصح فتح له مجراً من تحت الطريق
ثم توقفنا عند هذا الشلال الجميل بل الأجمل على ذلك الطريق


جسيِّر بين قبضتين .. فقد فُقِدتْ فيه الثقة

السيارات لا تصل إلى دير صوميلا تماماً
بل هناك منطقة مواقف بسيطة ثم يكون الوصول لها سيراً على الأقدام
من خلال طريق جبلي ضيق وشاق بعض الشي
ولكنه جميل والمشي فيه متعة
نحن لم نصل إلى هناك في رحلتنا هذه، وإنما أحدثكم من خبرة سابقة
علماً بأني لم أزرها من الداخل
كل ما فعلنا هو التوقف لالتقاط بعض الصور قبيل الوصول لمنطقة المواقف
وبجوار المنعطف المؤدي لمرتفعات جامع بواز



حان الوقت لمعانقة هضبة جامع بواز Cami boğazı
وهي من الهضاب العالية في تركيا
وتقع ضمن حدود ولاية جومشهانه (Gümüşhane)
الجارة الجنوبية لطرابزون
ويصل ارتفاع بعض الهضاب في المنطقة لأكثر من 3000 م
ولطالما حدثني جاري التركي عن مرتفعات جامع بواز
وأنها مقصد لبعض الأتراك هناك
الطريق كما قلت لكم سابقاً تنعطف يساراً
قبيل الوصول لمنطقة توقف السيارات عند دير صوميلا
الطريق ترابي، ومنذ سلكناه لم نر الإسفلت حتى عدنا
ربما يتغير في المستقبل القريب
فالطريق يشهد إصلاحات حتى على مستوى النهر الجاري بجوار الطريق
حيث تجري الأعمال على قدمٍ وساق
فرأيت أعمال توسعة لبعض أجزاء الطريق
ورأيت أعمال بناء مصدات خرسانية في مجاري النهر
ولكن إجمالاً لا أنصح بالذهاب إلى هناك على الأقل خلال هذا العام
فالطريق وعر، حتى أني اضطررت في بعض الأماكن للنزول من السيارة
والاستعانة بعد الله بالحجارة الكبيرة
لتسوية الطريق تارة، ولتجاوز الطين تارة أخرى
وهكذا بدا الطريق



هذا الماء الملوث بالطين؛ بسبب أعمال الطريق


كنا نسير في ذلك الطريق ولا أحد غيرنا
عدا أولئك العمّال الذين يعملون في الطريق وفي النهر
مضى الوقت ونحن نسير وكل ما ارتفعنا تقل الجبال من حولنا
وتزداد السهول والمسطحات

كان كل ما حولنا ينطق بذكر الله ويسبح الله
وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

|
|
|
|