اليوم الثالث
17/5/2013
فى أحد الأيام كنت عم بقرأ بتقرير لأخت فاضلة وكانت كاتبه فيه انهم طلعوا مع سواق محترم وبيحكي عربي اسمه ابو مصطفى وعلى طول راسلتها وأخدت منها رقمه واحتفظت فيه، وأشكرها شكرا جزيلا على هالتوصية فالرجل قمة فى الأدب والاحترام والذوق وأنصح أي حد رايح اسطنبول يتعامل معه.
أول ما وصلنا اتصلنا فى أبو مصطفى واتفقنا معه يجي ياخدنا اليوم على حديقة أتاتورك وغابات بلغراد.
صحينا برضه بدري من السبعة الصبح وفطرنا فطور رائع كالعائدة وبرضه طلعنا تمشينا بالشارع المجاور لجراند بازار و اشترينا صواني وحركات للبيت وبعض الهدايا والتذكارات الجميلة. للعلم أنا ما كنت ناويه أعمل شوبنج (تسوق) ...
. .. شو أعمل ما قدرت أقاوم... وأحلى ما فى الموضوع يسألونا الأتراك انتوا من ليبيا زنقه زنقه (وقد ما قابلنا عائلات ليبيين صار متهيألي ليبيا كلها فى اسطنبول)، احنا طبعا نضحك ونرد بأننا من فلسطين وكلهم يجاوبونا : اووووووو فلسطين كاردش كاردش (يعني اخوانا) 
كنا متواعدين مع ابو مصطفى يجينا الساعة 10 الصبح وفعلا عشرة الا ربع اتصل وقال انا شوي وبكون عندكم. وكنا متفقين معه على سعر 150 دولار شامل الديزل. وللعلم ممكن نروح بالباص من تقسيم رقم 42t وتنزل في آخر موقف باهجاكوي بس احنا فضلنا ناخد سيارة ونكون براحتنا. علما بأن الدخول إلى غابات بلغراد يكلف 10 ليرة للسيارة الصغيرة.
طلعنا من اسطنبول متجهين الى بهجاكوي فى سارير Bahçekoy, Sarıyer (حرف ç ينطق مثل حرف ch فى الانجليزية)
شوارع اسطنبول مزينة بتصماميم جميلة ومبتكرة من الورود
قربنا نوصل
لقينا سوبرماركت ببيع خضار وفواكة وماقصرنا
توت رائع ماشاء الله (الاماراتيون بيسموه فرصاد)
فى الطريق سبحان الخالق فيما خلق
أبو معن وأبو مصطفى، المفاجآة انهم الاثنين يحملون نفس الاسم الأصلي فكل ما أنادي زوجي يرد علي السواق 
وهاي سيارة ابو مصطفى مرسيدس تتسع ل 8 ركاب ماشاء الله كبيرة وواسعة ومريحة
لسه ما وصلنا وشوفوا ماشاء الله لاقوة الا بالله جمال الطريق
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر
وصلنا الى المحمية الطبيعية غابات بلغراد أشجار ذات قامة طويلة ممشوقة وذات جمال بهي ولون أخضر مريح تتخللها أشعة الشمس لتنشر لنا النور والضياء، غابات بلغراد تفضلوا شاركونا المتعة.
لقينا عائلات تركية كتيرة بيلعبوا وبيهشوا وبينشوا (تقوم بعملية الشواء – هش ونش باللهجة الاردنية) وكنا الزوار الوحيدين اللي مش أتراك حتى ابو مصطفى قالنا انه احنا اول عائلة تطلب منه ياخدهم على هالمكان. واستغربنا ليش السواح ما بيجي هون لانه المكان قطعة من الجنة ماشاء الله، فأنصحكم خواتي واخواني تروحوا على هالمكان المذهل.
بعدنا شوي وجلسنا جلسة جميلة وفردنا اكلاتنا تحت ظلال الأشجار والشمس ترسلنا اشعتها الحلوة، تركت أبو معن و أبو مصطفى وتمشيت بين الأشجار التى تعانق السماء وزقزقة العصافير وأصوات الطيور تطرب الأذان وسبحت الله واستغفرته وشكرته. 
صحيح دفعنا 10 ليرة تذكرة دخول. خرجنا متجهين الى حديقة أتاتورك القريبة جدا من الغابات.