منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - أيها الغافل ...
الموضوع: أيها الغافل ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-2016, 09:46 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:58 AM)
 المشاركات : 6,452 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي أيها الغافل ...



بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الغفلة عن الآخرة تجعل كل مقاييس الغافلين تختل
و تأرجح في أكفهم ميزان القيم ...
فلا يملكون تصور الحياة و أحداثها و قيمها تصورا صحيحا ...
و يظل علمهم بها ظاهرا سطحيا ناقصا .
لأن حساب الآخرة في ضمير الإنسان يغير نظرته لكل ما يقع في هذه الأرض .
فحياته على الأرض إن هي إلا مرحلة قصيرة من رحلته الطويلة في الكون .
و نصيبه في هذه الأرض إن هو إلا قدر زهيد من نصيبه الضخم في الوجود
و الأحداث و الأحوال التي تتم في هذه الدنيا إن هي إلا فصل صغير من الرواية الكبيرة
و من ثم لا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة و يحسب حسابها مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها و لا ينتظر ما وراءها
و لا يتفقان في حكم واحد على حادث أو شأن من الشؤون
فلكل منهما ميزان ...
و لكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء و الأحوال ...
هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا
و ذلك يدرك ما وراء الظاهر من روابط و سنن ...
و الدنيا و الآخرة ... و الموت و الحياة ... و الماضي و الحاضر و المستقبل .
إذا أردنا أن نتجنب هذه الغفلة فلنتذكر أننا راحلون ...
كم من جنازة صلينا عليها ؟
تذكر أنك يوما من الأيام واحدا من الجنائز التي يصلى عليها.
زر المقابر ... و تذكر الخاتمة : عش ما شئت فانك ميت .
فيا حليف النوم و الوسادة
و يا أسير الشهوات و اللذة
و يا قليل الزاد مع قرب النهاية
أما آن لك أن تفيق من الرقاد
لقد ربح القوم و أنت نائم
بالليل نائم و بالنهار هائم
و تعيش عيشة البهائم
ثم تدعي أنك فاهم
و أنت لا شك واهم
يا من طال عمره و زاد ذنبه ...
و يا من أبيض شعره و أسود قلبه ...
أما آن لقلبك أن يخشع و لعينك أن تدمع .
فإلى متى هذه الغفلة ؟ و إلى الله المرجع و المصير .
أما علمت أن العمر قصير و لم يبق منه إلا اليسير .
فتزود و لا تتكلم بغير تفكير ... و لا تعمل بغير تدبير .
و لا تضيع أوقاتك النفيسة بأفعال خسيسة .


الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ...
و النفس طماعة فعودها القناعة .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس