منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-12-2026, 06:57 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:54 AM)
 المشاركات : 6,582 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا } السجدة .

و ما يستوي المؤمنون و الفاسقون في طبيعة و لا شعور و لا سلوك ، حتى يستووا في الجزاء في الدنيا و في الآخرة سواء .

و المؤمنون مستقيمو الفطرة متجهون إلى الله ، عاملون على منهاجه القويم .

و الفاسقون منحرفون شاردون مفسدون في الأرض لا يستقيمون على الطريق الواصل المتفق مع نهج الله للحياة .

فلا عجب إذن أن يختلف طريق المؤمنين و الفاسقين في الآخرة و أن يبقى كل منهما الجزاء الذي يناسب رصيده و ما قدمت يداه



======== " و أما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فلهم جنات المأوى " التي تؤويهم و تضمهم " نزلا " ينزلون فيه و يثوون ، جزاء " بما كانوا يعملون "



======== " و أما الذين فسقوا فمأواهم النار " يصيرون إليها و يأوون . و يا سوءها من مأوى خير من التشريد ..

" كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها " وهو مشهد فيه حركة المحاولة للفرار و الدفع للنار . .

" و قيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون " فهو التقريع زيادة على الدفع و التعذيب .



======== ذلك مصير الفاسقين في الآخرة ، و ليسوا مع هذا متروكين إلى ذلك الوعد . فالله يتوعدهم بالعذاب في هذه الدنيا قبل عذاب الآخرة :

" و لنذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر " لكن ظلال الرحمة تتراءى من وراء هذا العذاب الأدنى ، فالله سبحانه و تعالى لا يحب أن يعذب عباده إذا لم يستحقوا العذاب بعملهم ، و إذا لم يصروا على موجبات العذاب .

فهو يوعدهم بأن يأخذهم بالعذاب في الأرض" لعلهم يرجعون " و تستيقظ فطرتهم ، و يردهم ألم العذاب إلى الصواب .

فأما إذا ذكروا بآيات ربهم فأعرضوا عنها و جاءهم العذاب الأدنى فلم يرجعوا و لم يعتبروا فإنهم إذن ظالمون :

" و من أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها " و إنهم إذن يستحقون الانتقام في الدنيا و الآخرة : " إن من المجرمين منتقمون " .. و يا هوله من تهديد . و الجبار المتكبر هو الذي يتوعد هؤلاء الضعاف المساكين بالانتقام الرعيب .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس