منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و لا تجسسوا ...
الموضوع: و لا تجسسوا ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-16-2022, 07:29 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (06:51 AM)
 المشاركات : 6,586 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و لا تجسسوا ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . .=================================


======== { و لا تجسسوا } الحجرات .

و التجسس قد يكون هو الحركة التالية للظن ، و قد يكون حركة ابتدائية لكشف العورات .

و القرآن يقاوم هذا العمل الدنيء من الناحية الأخلاقية ، لتطهير القلب من مثل هذا الاتجاه اللئيم لتتبع عورات الآخرين و كشف سوأتهم .

و تمشيا مع أهدافه في نظافة الأخلاق و القلوب .



======== و لكن الأمر أبعد من هذا أثرا .

فهو مبدأ من مبادئ الإسلام الرئيسية في نظامه الاجتماعي ، و في إجراءاته التشريعية و التنفيذية .

إن للناس حرياتهم و حرماتهم و كراماتهم التي لا يجوز أن تنتهك في صورة من الصور ، و لا أن تمس بحال من الأحوال .

ففي المجتمع الإسلامي الرفيع الكريم يعيش الناس آمنين على أنفسهم ، آمنين على أسرارهم ، آمنين على عوراتهم ، آمنين على بيوتهم .

و لا يوجد مبرر – مهما يكن – لانتهاك حرمات الأنفس و البيوت و الأسرار و العورات .

حتى ذريعة تتبع الجريمة و تحقيقها لا تصلح في النظام الإسلامي ذريعة للتجسس على الناس .



======== فالناس على ظواهرهم ، و ليس لأحد أن يتعقب بواطنهم ، و ليس لأحد أن يأخذهم إلا بما ظهر منهم من مخالفات و جرائم ، و ليس لأحد أن يظن أو يتوقع ، أو حتى يعرف أنهم يزاولون في الخفاء مخالفة ما ، فيتجسس عليهم ليضبطهم ..

و كل ما له عليهم أن يأخذهم بالجريمة عند وقوعها و انكشافها مع الضمانات الأخرى التي ينص عليها بالنسبة لكل جريمة .

و عن مجاهد :

" لا تجسسوا ، خذوا بما ظهر و دعوا ما ستر "

و عن معاوية بن أبي سفيان قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يقول :

" إنك أن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم "


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس