![]() |
حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . ======== إن الله _ سبحانه _ لا يكل الناس إلى فلتات عابرة و لا إلى جزاف لا ضابط له ... إنما هي سنة الله يمضي بها قدره . ======== و لقد أتاهم الله من نعمته و رزقهم من فضله و مكن لهم في الأرض و جعلهم خلائف فيها ... و هذا كله إنما يعطيه الله للناس ابتلاء منه و امتحانا لينظر أيشكرون أم يكفرون ؟ . ======== فلا يسلبهم نعمة وهبهم إياها إلا بعد أن يغيروا نواياهم و يبذلوا سلوكهم و يقلبوا أوضاعهم ... و يستحقوا أن يغير ما بهم مما أعطاهم إياه للابتلاء و الاختبار من النعمة التي لم يقدروها و لم يشكروها . { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الأنفال ======== و من الجانب الآخر يكرم هذا المخلوق الإنساني أكبر تكريم حين يجعل قدر الله به ينفذ و يجري عن طريق حركة هذا الإنسان وعمله . و يجعل التغيير القدري في حياة الناس مبنيا على التغيير الواقعي في قلوبهم و نواياهم و سلوكهم و عملهم وأوضاعهم التي يختارونها لأنفسهم . ======== و من جانب آخر يلقي تبعة عظيمة تقابل التكريم العظيم على هذا الكائن . فهو يملك أن يستبقي نعمة الله عليه و يملك أن يزاد عليها إذا هو عرف و شكر ... كما يملك أن يزيل هذه النعمة عنه إذا هو أنكر و بطر و انحرفت نواياه فانحرفت خطاه . ======== و هذه الحقيقة الكبيرة تمثل جانبا من جوانب التصور الإسلامي لحقيقة الإنسان ... و علاقة قدر الله به في هذا الوجود و علاقته هو بهذا الكون و ما يجري فيه ... و من هذا الجانب يتبين تقدير هذا الكائن في ميزان الله و تكريمه بهذا التقدير ... كما تتبين فاعلية الإنسان في مصير نفسه و في مصير الأحداث من حوله فيبدو عنصرا ايجابيا في صياغة هذا المصير بإذن الله و قدره الذي يجري من خلال حركته و عمله و نيته و سلوكه ... و تنتفي عنه تلك السلبية الذليلة التي تفرضها عليه المذاهب المادية التي تصوره عنصرا سلبيا إزاء الحتميات الجبارة حتمية الاقتصاد ... و حتمية التاريخ ... و حتمية التطور ... إلى آخر الحتميات التي ليس للكائن الإنساني إزاءها حول و لا قوة ... و لا يملك إلا الخضوع المطلق لما تفرضه عليه و هو ضائع خانع مذلول . ======== كذلك تصور هذه الحقيقة ذلك التلازم بين العمل و الجزاء في حياة هذا الكائن و نشاطه ... و تصور عدل الله المطلق في جعل هذا التلازم سنة من سننه يجري بها قدره و لا يظلم فيها عبد من عبيده . { و أن الله ليس بظلام للعبيد } الأنفال |
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
جزاك الله كل اخى اخى الكريم
|
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
جزاك الله كل خير وببارك الله بك ووفقك لما تحبه وترضاه
في أمان الله وحفظه |
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
جوزيت خيرا وبورك فيك على الطرح القيم
تحية |
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
اقتباس:
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
اقتباس:
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
رد: حقيقة التلازم بين العمل و الجزاء في حياة الانسان ...
اقتباس:
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
| الساعة الآن 03:14 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.