![]() |
طريق الدنيا ... و ... طريق الآخرة
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلمإقامة دين الله في الأرض معناه الصلاح و الكسب و الفلاح في حياة المؤمنين في هذه الدنيا و في الآخرة على السواء. لا افتراق بين دين و دنيا ... و لا افتراق بين دنيا و آخرة . فهو منهج واحد للدنيا و للآخرة ... للدنيا و للدين . ليس هنالك طريق مستقل لحسن الجزاء في الآخرة و طريق آخر مستقل لصلاح الحياة في الدنيا . إنما هو طريق واحد تصلح به الدنيا و الآخرة . فاذا تنكب هذا الطريق فسدت الدنيا و خسرت الآخرة . هذا الطريق الواحد هو الإيمان و التقوى و تحقيق المنهج الإلهي في الحياة الدنيا . إن المنهج الإلهي للحياة لا يجعل الدين بديلا من الدنيا و لا يجعل سعادة الآخرة بديلا من سعادة الدنيا ... و لا يجعل طريق الآخرة غير طريق الدنيا ... و هذه هي الحقيقة الغائمة اليوم في أفكار الناس وعقولهم و ضمائرهم و أوضاعهم الواقعية . لقد افترق طريق الدنيا و طريق الآخرة في تفكير الناس بحيث أصيح الفرد لا يرى أن هنالك سبيلا للالتقاء بين الطريقين ... و يرى على العكس أنه إما أن يختار طريق الدنيا فيهمل الآخرة من حسابه ... و إما أن يختار طريق الآخرة فيهمل الدنيا من حسابه . و لا سبيل إلى الجمع بينهما في تصور و لا واقع ... لأن واقع الأرض و الناس و أوضاعهم في هذه الفترة من الزمان توحي بهذا . فالعداء بين الدنيا و الآخرة ... و الافتراق بين طريق الدنيا و طريق الآخرة ... ليس هو الحقيقة النهائية التي لا تقبل التبديل ... بل إنها ليست من طبيعة هذه الحياة أصلا . إنما هي عارض ناشئ من انحراف طارئ . إن الأصل في طبيعة الحياة الإنسانية أن يلتقي فيها طريق الدنيا و طريق الآخرة ... و أن يكون الطريق إلى صلاح الآخرة هو ذاته الطريق إلى صلاح الدنيا . و المنهج الإسلامي يجمع بين العمل للدنيا و العمل للآخرة في توافق و تناسق . فلا يفوت على الإنسان دنياه لينال آخرته ... و لا يفوت عليه آخرته لينال دنياه . إن التصور الإسلامي لا يقدم الحياة الآخرة بديلا من الحياة الدنيا و لا العكس . إنما يقدمهما معا في طريق واحد و بجهد واحد . و لكنهما لا يجتمعان كذلك في حياة الإنسان إلا إذا أتبع منهج الله وحده في الحياة دون أن يدخل عليه تعديلات مأخوذة من أوضاع أخرى لم تنبثق من منهج الله أو مأخوذة من تصوراته الذاتية . إن هذا الفصام النكد بين طريق الدنيا و طريق الآخرة في حياة الناس ... و بين العمل للدنيا و العمل للآخرة ...و بين العبادة الروحية و الإبداع المادي ... و بين النجاح في الحياة الدنيا والنجاح في الحياة الأخرى ... إن هذا الفصام النكد ليس ضريبة مفروضة على البشرية بحكم من أحكام القدر الحتمية ... إنما هو ضريبة بائسة فرضتها البشرية على نفسها و هي تشرد عن منهج الله و تتخذ لنفسها مناهج أخرى من عند أنفسها معادية لمنهج الله في الأساس و الاتجاه . |
جوزيت كل وبورك فيك
تحية |
الله يكرمك
للطرح القيم جزاك الله خيرا |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
جزاك الله كل خييير
|
بارك الله بك وجزاك المولى على الطرح القيم المفيد
في أمان الله وحفظه |
http://www.karom.net/up/uploads/13255034175.gif
على مروركم الطيب. |
| الساعة الآن 05:10 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.