![]() |
ثلاثية الحياة
مصنف في اليوم الأول الحياةُ ليستْ فقط أن تُعاشَ لأجل العيش، فذا المعنى ليس للإنسان، و إنما تُعاشُ
لأسرار العيش، و أسرار العيش في الحياة تكمن في إدراكِ جمالها و كمالها، لذلك تكونت الحياة من ثلاثيةٍ عميقةِ المعاني.ثلاثية الحياة هي في: القُوى الجسدية، و القُوى الروحية، و القُوى القلبية، كُلٌّ منها مُغذٍّ للآخر، و كلٌّ منها متصِلٌ بصاحبه، فهي أشبه ما تكون بفريق عملٍ لبناء الحياةِ بناءً متساوياً مستقيماً، بناءً يصنع التوازن ليكون التكامل و التفاضل و التفاعل، بعد أن يكون بينها التبادُل و التواصل.عندما يهتم الإنسان و يعتني بهذه الثلاثية اعتناءً صحيحاً، موجَّهاً مُرشَّدَاً، سيجد تواليَ الثمارِ عليه منها، حيثُ سينعَمُ إنعاماً كبيراً في الهناءِ، و ينال الصفاء، و يحظى بالنقاء، و يتهيأ للنماء، على شرْط التواصل و التبادل و التفاعل، فلا يكون العطاء حين يكونُ التمييزُ تعطيلاً لا تفعيلاً. كلُّ خللٍ أصابَ أيَّ عملٍ إنما كان لفقدانه إحدى تلك الثلاث، إذ ليست واحدة منها مستقلة عن أُختيها، و لا يُمكنها أن تقومَ بعملها على وجهٍ تامٍّ دون وجود الثِنتَيْن معها، و هذا التفاعلُ و التعاون لا يعني نفيَ الخصوصية، و إنما تفعيلٌ للخصوصياتِ لتصِل إلى مرحلةِ العطاء و الإبداع. كلُّ إنسان يمتلك من القوى لديه ما هو كفيل بتحقيق حاجتين: حاجةُ وجودِه في تنعُّمِهِ بالحياة، و حاجةِ شهوده في تحقيقه وظيفة عمارة الحياة، وهي حالة التخليد له، فليس لأيٍّ أيّ عذرٍ في إهمال تلك القوى، ولن تظهرَ لأحدٍ إلا في حالتين: الطلب الصادق لها، أو الاحتياج الكوني إليها منه، فتظهرُ حتماً.القُوى الجسدية لا تؤدي عملها بإتقانٍ ما لم تكنْ القُوى العاطفية حاضرة، فمن لم يُحب ما يريد، و كذلك مَن لم يَكرَه ما لا يريد، لا يُمكنه أن يقوم بالعمل فيه و عليه، أو له، على وجهٍ صادقٍ مُتقَنٍ، فإذا كانت القُوى القلبية موجودة فستزيد القوة لكنها لن تُتمَّها، و تتمُّ حينما تحضُر القُوى الروحية، فالروحُ وهَّابَةُ الإنسانِ قُواه، لذلك كانتْ سراً مجهولاً، و لو عُلِمَ كُنْهُ الروحِ عُدِمَ أثرُها، فإذا حضرت القُوى الروحية في العمل الجسدي مع القوى القلبية كان العملُ على صورة الإتقان و الإبداع.هذه الحياةُ حينما نراها من العين الكونية، و نقرأ فيها السرَّ الإلهي، نجدها تحمل تلك الأسرار الثلاثة، تلك القوى الثلاثة، و نجدُ فيها آثاراً من رحمة الخالق الأعظم، و متى كان الإنسان في حياته على هذه الثلاثية كان التميُّزُ حليفه، و الإبداع رفيقه، و الهناءُ حاله، و كان هو الإنسانُ بمعناه في صورة مبناه، لذا فليكن عملُك مدعوماً بقواك الثلاث: قوى الجسد، و قوى الروح، و قُوى القلب. عبد الله بن سليمان العُتَيِّق |
موضوع رائع ومهم سيدتي منال
شكرا لطرحك الثمين تحية |
يسلمووو على الطرح الرائع
تحياتي |
طرح قيم ومميز
راق لى ودى لكِ حكاية روح |
موضوع شيق ومميز بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك موفقة متألقة دوما ودي واحترامي |
الف شكر على الطرح الرائع
|
| الساعة الآن 09:06 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.