منتديات رياض الأنس

منتديات رياض الأنس (http://www.riyadelounss.com/vb/index.php)
-   رِيَاضٌ رَوحَانِيَـاتٌ إيمَـانِيَـة (http://www.riyadelounss.com/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   فضلُ الإسلام (http://www.riyadelounss.com/vb/showthread.php?t=2145)

منال نور الهدى 08-21-2013 08:38 PM

فضلُ الإسلام
 
لــــ عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق

جعلَ اللهُ الإسلامَ ديناً خاتماً ، و رضِيَه من عباده ، و ما كان ذلك إلا لمَيْزةٍ تميَّزَ بها الإسلامُ عن سائرِ الأديان الأخرى ،
و خصوصيةٍ خُصَّ بها دون غيرِه ، و هذه المَيْزة و الخصوصية دالةٌ على فضيلةٍ لهذا الدين على سواه من الأديان السماوية و الأرضية .
قال تعالى : { و َمنْ يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ منه } ،
و قال تعالى : { اليومَ أكملتُ لكم دينكم و أتممتُ عليكم نِعمتي و رضيتُ لكم الإسلام ديناً } .
و تميُّزُ الإسلامِ نصَّ عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : " أحبُّ الدين إلى الله الحنيفيةَ السَّمحة " .
و فضائلُ الإسلامِ كثيراتٌ جداً ، اهتمَّ بها علماءُ الإسلام و فقهاؤه ، و بيَّنوا حقائقَ الإسلام ، و أبانوا عن سِرِّ تميُّزِ الإسلام .
إلا أنَّ هذه الفضائلُ ظهورها و بيانها كائنٌ في الأفعال و الأقوال أكثرَ منها في الأذهان أو السطور ، فلن يعترفَ غيرُ المسلمِ
بفضيلةِ الإسلامِ إلا حين ينظرُ لها ظاهرةً في واقع أهله ، و أما إذا كانت غير ظاهرةٍ فإنه سيتخذُ موقف المكذِّبِ المُنكِرِ .
و أبينَ ما كانت هذه الفضائلُ في عصور الإسلامِ الأولى ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خيرُ الناسِ قرني ،
ثمَّ الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " فالوصف بالخيريةِ يتَّجِهُ نحوَ السائرين على نهجِ النبي صلى الله عليه وسلم ،
و السالكين طريقته النيِّرة ، حيث قال : " تركتم على البيضاء ، ليلُها كنهارها ، لا يزيغُ عنها إلا هالك " ،
و أما من كان منحرفاً عن جادته فليس محسوباً عليها معنى ، و إن كان محسوباً عليها حِسَّاً .
ففي حالِ أهل هاتيك القرون نرى حقيقة الإسلام المنصوص عليها في الحديث السابق ، و هي سماحته ،
و لُطفُه ، و رحمته ، و شفقته ، و لينه ، و ليس فيه أضدادُ هذه الصفات ، و إن كانت فهيَ مُبَطَّنَةً بها .
على أننا نلحظُ أنَّ فضائلَ الإسلامِ جاءت على أهلِ الإسلامِ و غيرهم ، فليستْ خاصةً بالمسلمين ،
بل الكفار تمتعوا بفضائل الإسلام ، و هذه من فضائله و ميزاته .

و فضائلُ الإسلام كثيرةٌ ، و إيجازها صعبٌ ، و لكن كافٍ من السِّوارِ إحاطته بالمِعْصَم .
فمنها :
1. عِصمةُ الدَّمِ ، فإنَّ دينَ اللهِ الحقَّ جاءَ عاصماً للدمِ ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : :
" أُمرتُ أنْ أُقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، و أني رسول الله ، و يقيموا الصلاة ، و يؤتوا الزكاة ،
فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها ، و حسابهم على الله تعالى " .
فليسَ الدمُ مُهدراً و لا مُسبَّلاً لكلِّ ذواقٍ للدماء ، و إنما هناك ضمانات للدمِ المعصوم ، حتى دمَ الكافر لم يكُنْ مُراقاً إلا بعد التدرُّجُ
و التنقُّلُ إلى أن وصلَ الأمرُ إلى إعلان الحرب ، و حتى الحربُ لا تكون إلا بأدبِها و فقهها ، فليستْ مهملةً .
2. اليُسرُ و السَّماحةُ فيه ، فليسَ دين اللهِ تعالى موصوفاً بالشِّدَّةِ و الغِلْظة و القسوة ، كيف يكون هذا
من دينٍ يأمرُ فيه نبيُّه صلى الله عليه وسلم بالإحسان في كلِّ شيءٍ حتى الحيوان ، فيقول صلى الله عليه وسلم :
" إنَّ الله كتبَ الإحسان على كلِّ شيءٍ ، فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتلة ، و إذا ذبَحتم فأحسِنوا الذِّبحة " .
و سماحته بيِّنةٌ ظاهرةٌ في سيرةِ النبي صلى الله عليه وسلم ، و في تعامله مع جميع أصناف الناس و أنواعهم و مراتبهم .

3. كماله و جماله ، فإننا نرى الإسلامَ وصفه الله و خصَّه بالكمال ، كما في قوله تعالى :
{ اليومَ أكملتُ لكم دينكم و أتممتُ عليكم نِعمتي } ، و كمالُه اقتضى أنَّه ليس بناقصٍ ، و لا يقبلُ زيادةً ليست على أصوله المشروعة .
و هو جميلٌ ، ففيهِ رعايةُ جانب الجماليات الإنسانية ، و الجماليات الكونية ، و كان وصفُ الجمالِ واضحاً في شرائعِه ،
يقول تعالى آمراً بالجمال عند الصلاة : { خذوا زينتكم عند كلِّ مسجد } ،
فليسَ فيه بذاذةً صارفةً عن حقيقةِ الجمال ، لذلك كان أهل العلم المحققين متصفين بالجمال في جميع أحوالهم .
4. صفاؤه و نقاؤه ، و هذه فضيلةٌ رعاها الإسلامُ و لَمْ يَرْعها غيره من الأديان ، و إن كانت فيها فليست
على وجهِ كمالٍ فيه ، فإنَّه اهتمَّ بجانب الصفاءِ و التنقية ، فليس المرءُ إلا روحاً و جسداً ، و الإسلامُ جاءَ بالعنايةِ بهما كليهما ،
قال تعالى : { و نزَّلنا عليك الكتابَ تبياناً لكلِّ شيءٍ } ، و سئلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ،
فقال : " أن تُسْلِم قلبَك لله ، و أن تولِّيَ وجهك إلى اللهِ ،
و أن تُصَلِّيَ الصلاةَ المكتوبةَ ، و تؤديَ الزكاة المفروضةَ " رواه الإمام أحمد .
فاعتنى بظاهرِ المسلم و بباطنه ، فكما جاءَ مبيِّناً الشرائعَ الظاهرة ، فكذلك جاءَ مبيِّناً الدقائقَ في تهذيب القلبِ ،
و تزكية النفس ، قال تعالى : { و ابعثْ فيهم رسولاً من أنفسِهم يتلوا عليهم آياتكَ و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمةَ } .
5. شموليته ، فليس منحصراً في زاويةٍ ، في معزِلٍ عن أمور الحياة الأخرى ، و إنما جاءَ مكملاً لجميعِ الضروريات
و الاحتياجات و الكماليات الدينية و الدنيوية ، الفَرْدية و الجماعية ، قال تعالى : { و نزَّلنا عليك الكتابَ تبياناً لكلِّ شيءٍ } ،
و قالَ : { ما فرَّطنا في الكتابِ من شيءٍ } ، و ما يزعمه بعضٌ من أنَّ الإسلامَ في منأى عن الحياة الإجتماعية
فإنَّ حالَ الإسلام ، و كتابَ الإسلام ، و دينَ الإسلام يُكذِّبُ ذلك .
هذه جملةٌ من الفضائلِ ، جاءتْ في إيجازِ و اختصارٍ ، و هي غيضٌ من فيضِ فضائلهِ العظائم ،
و التتبُّعُ لها مُتعبٌ للمتتبِّعِ ، نفع الله بها .
و صلى الله و سلمَ على سيدنا محمدٍ و على آله و صحبه

سجى 08-21-2013 09:05 PM

بارك الله فيك
وجزاااك الله حيرا
احترامى لك

آفراح 08-22-2013 01:14 PM

جزآك الله خير وبورك فيكي سيدتي منال

محمد العتابي 08-23-2013 07:47 PM

الحمد لله والشكر على نعمة الاسلام
جزاكِ الله خيراً اخت منال على الطرح
تحياتي

حكاية روح 09-08-2013 12:50 PM

سلمت اناملك ع الطرح
ودى لكِ
حكاية روح :)

قتيبه العاشق 07-20-2014 07:09 PM

بارك الله فيم على الطرح القيم


الساعة الآن 10:01 PM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.