منتديات رياض الأنس

منتديات رياض الأنس (http://www.riyadelounss.com/vb/index.php)
-   رِيَاض الدُرَرُ المَنْثُــورَة .. " للْمَنْقُــول" (http://www.riyadelounss.com/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   لعلَّ له عذرًا (http://www.riyadelounss.com/vb/showthread.php?t=10659)

سوالف احساس 02-12-2020 06:25 PM

لعلَّ له عذرًا
 


لعلَّ له عذرًا

كثيرًا ما نُدعى لمناسبات مختلفة ومتعددة، فتسودنا الحيرة في الهَدِيَّة: نوعها، وثمنها، وهل ستناسب صاحبها أم لا؟ بل هل ستنال إعجابه؟ وكثيرًا ما يحدث أن صاحب المناسبة الذي تكلف عليها مبالغ طائلة، وانتظر الهدايا القيمة جزاءَ تعبِهِ - يفاجأ ببعض الهدايا الخفيفة والقليلة، ومن ثَمَّ يبدأ بالشكوى من أحد الحاضرين أنه أتى ويدُهُ فارغة تمامًا، أو ذاك الذي لم يأتِ أبدًا، ولم يكلف خاطره للاتصال أو الاعتذار برسالةٍ على الواتس.


وتفكير طويل وعميق من الطبيعي أن يجرَّ سلسلة من الأحاديث عن تصرفات الشخص المستهدف التي مر عليها سنوات.
وفي الجهة المقابلة تسمع من إحداهن شكوى من إحدى الصديقات التي لم تدعُها لمنزلها أبدًا، وأخرى حضَرتْ مأدبة غداء ولم تكلِّف نفسَها رفعَ كأسِ الماء الذي أمامها، والثالثة أصرت على عدم دعوة صديقتها لمجرد أنها لم تدعها لحفلتها التي مر عليها سنة! والكثير والكثير من المواقف المشابهة التي لا تنتهي، ولا تكف النساء عن الحديث عنها والتذمر منها.
وننسى أن إحداهن لم تحضُر؛ لأن زوجها لم يسمح لها مثلًا أو أن ابنها مريض، والتي لم تُحضِر هدية ربما ليس باستطاعتها شراء هدية ثمينة، أو اشترت هدية معنوية لم تكلفها الكثير فقط لتشارك صديقتها فرحتها، وأتت كي تُسعِدَ صاحبة المناسبة وتنسى أعباء الحياة.


وتلك التي لم تُزِحْ كأس الماء من أمامها ربما تشعر بإرهاق في يومها أو صداع يلازم رأسها.
والأخيرة التي لم تدعُكِ لحفلتها لربما نستْ دعوتكِ في زحمة الوقت.
ماذا لو غيرنا طريقة تفكيرنا وأسلوب حياتنا؟ ماذا لو صنعنا المعروف ولم ننتظر المقابل؟ ماذا لو ألغينا العتاب من قاموسنا؟
لو جعلنا بذور العلاقة تنمو بشكلها الطبيعي والسليم؟
لو عمِلنا على تهذيب سلوكياتنا أولًا قبل أن نجدِّف بقوارب الآخرين؟
لو قمنا بزيارة صديق دون انتظار ردِّ الزيارة؟
لو أهديناه مرة واثنتين وعشر حتى ولو لم يردَّ الهدية ولو بكلمة؟
لو ساعدنا الآخرين قبل أن يساعدونا، ولو صنعنا المعروف قبل أن يصنعوه هم؟
لو اصطنعنا الأعذار لهم، وكَفَفْنا عن معاتبتهم التي لا تغنينا شيئًا سوى أنها تزيد من فجوة العلاقة وتهدمها؟
كثيرًا ما نمر بشخصيات رائعة تعطيك ولا تطلب مقابلًا، تبتسم ولا تنتظر ابتسامتك، تُقدِّر ظرفك، تعذِرك وتسامح.
كم هم مريحون ورائعون! وكم ترغب في توطيد جذور العلاقة معهم!
وكم أراحوا أنفسهم حينما أحسنوا الظن بالآخرين، وأزالوا أعباء كانت ستلتف حول قلوبهم من شدة الغيظ!
ماذا ستخسر إن كنت مثلهم؟
إن أحسنتَ للناس؛ كي يحسن الله لك.
إن التمستَ العذر لأخيك.
إن أخرجتَ نفسكَ من دوامة التفكير السيئ الذي يُقحِمُكَ في جدالٍ عقيمٍ مع ذاتك.
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ ﴾ [الحجرات: 12].
روى ابن عساكر في تاريخه عن محمد بن سيرين رحمه الله قال: "إذا بلغكَ عن أخيك شيءٌ، فالتمسْ له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا، فقل: لعل له عذرًا".
وتذكر دومًا قبل أن تغزوك الأفكار أنه في حياة كل شخص منَّا ثمَّةَ أمورٌ في أعماقنا لا يمكن البَوْحُ بها... فقل في نفسك دومًا: (لعلَّ له عذرًا).
https://upload.3dlat.net/uploads/3dl...0007ab5d05.gif



منال نور الهدى 02-12-2020 08:02 PM

رد: لعلَّ له عذرًا
 
من يلتمس الأعذار نجا من النار ...
نار الشكوك، ونار الغيبة، و من نار جهنم
موضوع راقي جدا وبه من العبرى الكثير
انتقاء راقي غاليتي سوالف احساس
لروحك السعادة والفرح

سوالف احساس 02-12-2020 08:51 PM

رد: لعلَّ له عذرًا
 
اللهم امين لك ولي ..
اهليــن بك منــال حبيبةة اسعــدني وجودك واطلالهه

طيبهه والنور اللي هل راقني جداً منك

حماك ربي وعافك

مداد اليراع 02-13-2020 10:59 AM

رد: لعلَّ له عذرًا
 
ماأطيب الإعتذار وماأطيب قبوله فقبوله دلالة كرم النفس
وماأجمل إلتماس العذر فهو يصدر من نفس تقيّم فقد مامس غيرها يوما لها يمس

ومن هنا ومن بعد الأذن أقول وبالله مستعين

الأصل في الداعي وجه الدعوة تقديراً
وتلبيتها من المدعو قدراً
اي أدسم الهدايا وأثمنها يكمن في القدر والتقدير وقد يقدر الله ان لايتنسنى لأحد المدعوين امكانية الحضور
وهذا واقع وحاصل فعذره معه ويستحسن ان يكون محل تقدير فالأصل في الدعوة ليس للنظر فيما ستأتي به
بل الاصل فيها حضورك والمشاركة فالناس تختلف قدراتها وطااقاتها وإمكانياتها وتبروّز بما يحكمها من ظروف .


بوركتِ اختنا سوالف احساس

عاشقة الأنس 02-16-2020 09:41 AM

رد: لعلَّ له عذرًا
 
جميل أن تلتمس العذر ونتفهم الاسباب
ذائقة رائعة أستاذة سوالف احساس
ودي لك

وجدان 02-24-2020 09:15 PM

رد: لعلَّ له عذرًا
 
يسلموووو وما ننحرم يااارب على الطرح الروووعة


الساعة الآن 04:29 PM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.