منال نور الهدى
02-07-2018, 09:01 PM
https://www.riyadelounss.com/vb/uploaded/1_maxresdefault.jpg
هذا الموضوع ليس دعوة منا للتخلي عن مواقع التواصال الاجتماعي، ولا ادعاء بأننا نعرف كل شيء، بل لا يحتوي حتى على معلومات تجهلها،
وإنما هو مجرد سرد لتفاصيل تجارب شخصية للعديد من الناس، الذين حاولوا الإقلاع تماما
عن استخدام فيسبوك، بمن فيهم كاتب هذا الموضوع، واشتركوا كلهم في بعض التجارب التي سنبرزها لكم.
أولا
يجب أن نعرف أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها فيسبوك لا يعد أمرا خطيرا،
لأننا نتفق أن الاستخدام للاطلاع على المواضيع المفيدة أمر مطلوب، لكن حتى المضامين المفيدة
قد تعتبر ضارة في حالة الوصول إلى مرحلة الإدمان.
الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يشبه أي نوع آخر من الإدمان، فهو يشبه المخدرات مثلا،
حيث يصبح صاحب هذا الإدمان قلقا بمجرد قطع الاتصال بالإنترنت، ويعود مرارا بين الحين والآخر لتفقد إشعاراته ورسائله،
وحسب علم النفس فإن كل شخص يستخدم الإنترنت لـ 38 ساعة أو أكثر أسبوعيا يعتبر مدمنا.
فلنعد لتجاربنا الشخصية، ماذا يحدث للشخص المدمن على فيسبوك عندما يتخلى عنه نهائيا؟
أصبح فيسبوك يستنزف وقتي خلال العمل وخارجه، فتارة تجدني أصول وأجول بين المنشورات دون أن أتفاعل، وتارة أرد على من لا تعجبني منشوراته
بكل ما أوتيت من عنف، بل وأجري بحوثا على الشبكة لأجد المعلومات أواجهه بها، وتارة أشاهد متقززا المنشورات الهابطة التي ينشرها بعض
من كنت أظنهم محترمين، وتارة أخرى أمضي الكثير من وقتي في الدردشة، وذات ليلة نصحني أحدهم بالتوقف مثلما فعل هو، ليس بالتوقف
فحسب، بل بالتوقف حالا وحذف الحساب، وهذا ما حدث، فبعد أن نجح في غسل دماغي، قمت بحذف الحساب فورا وكلي فرح وفخر،
بل أصبحت بعد ذلك كلما ألتقي أحدهم أطالبه بغلق حسابه مثلي.
اليوم الأول: الفراغ
في أول يوم بعد حذفك لحسابك الذي بقيت لسنوات أمامه، ستشعر ببعض الفراغ، بمجرد أن تستيقظ لن تجد شيئا تفعله بهاتفك وأنت تتململ على الفراش،
لا شيئ سوى أن تنظر إلى الساعة، لن تدري حتى ماذا يمكنك أن تفعل بمتصفح الويب. في الأيام الأولى ستشعر بذلك الفراغ، وتبدأ بالتفكير في ملئه بطريقة ما.
الأسبوع الأول: التعافي
بعد مرور أسبوع من تحولك إلى شخص غير متصل، ستعوض تلقائيا ذلك التواصل غير العادي الذي كان بينك وبين الجهاز بتواصل حقيقي مع الأشخاص،
ستجد أنك أصبحت تكلم والديك أكثر، ستعوض تلك الابتسامات التافهة أمام الشاشة بابتسامات حقيقية مع إخوتك، وستخرج بسرعة من البيت عندما يأتي أحد أصدقائك
ليناديك، وستصبح فنانا في الكلام والاستماع، وبعد فترة قصيرة الجميع سيقولون لك كلاما مشابها: لقد تغيرت وأصبحت أكثر تركيزا وهدوءا ومرحا.
الأسبوع الثاني: التعود
عندما تبدأ في التعود على حياتك الجديدة، سترى أن الحياة نفسها بدأت تتعود عليك، وسيبدأ كل شيء يأخذ مكانه الصحيح، سيصبح هاتفك يحمل تطبيقات أكثر،
وستعرف ماذا تفعل بمتصفح الويب الخاص بك، والأهم من ذلك أن تلك الكتب التي اشتريتها منذ سنوات وكنت دائما تقول أنك ستقرؤها لاحقا قد بدأت بالفعل
تلتهم الواحد منها تلو الآخر، وتلك الأفلام والمباريات أصبحت تعرف تفاصيلها واحدة واحدة.
بعد شهر: المقارنة
مع مضي شهر كامل ستشرع فعلا في التعود، وتبدأ المقارنة بين حياتك الحالية وحياتك السابقة، وستؤمن حقا بأن مواقع التواصل الاجتماعي كانت فعلا عقبة
في حياتك، حتى وإن كانت فيها فوائد عديدة، فأنت الآن تضيع بعض المال للاتصال بأشخاص كنت تتحدث معهم مجانا، وقد فقدت بياناتك في بعض المواقع
التي سجلت فيها دخولك عن طريق حسابك في فيسبوك، لكنك الآن شخص حر ومنجز ومرح، من يأبه بالخسائر إذن؟
بعد أربعين يوما: الانعزال
حسب الخبراء، اكتساب عادة معينة أو الإقلاع عنها يتطلب 40 يوما، ها أنت الآن في نهاية الأيام الأربعين الأولى من الإقلاع عن استخدام فيسبوك، فيم تفكر الآن؟
أنت تشعر بالانعزال، ربما كان من الجيد الخوض في أحاديث تافهة مع أشخاص ليسوا فعلا أصدقاءك، ربما من الجيد أن تبدي آراءك مهما كانت تافهة
في آخر التطورات التي تعرفها البلاد، ربما من الجيد أن ترد على هؤلاء الحمقى الذين يخالفونك الرأي بشتى الطرق..
أنت لا تدري ما تريد، المؤكد أن تركك لفيسبوك كان فكرة رائعة، لكنك لم تكن تدرك شيئا عن الانعزال.
اليوم الأخير: القرار
بعد تفكير مطول، يجب اتخاذ القرار، أن تواصل مساعيك وتقرر التعافي أو أن تعود لاستخدام ذلك الأزرق المغري،
لكن دون إدمان، الأمر الآن لك، فماذا ستختار؟
.
هذا الموضوع ليس دعوة منا للتخلي عن مواقع التواصال الاجتماعي، ولا ادعاء بأننا نعرف كل شيء، بل لا يحتوي حتى على معلومات تجهلها،
وإنما هو مجرد سرد لتفاصيل تجارب شخصية للعديد من الناس، الذين حاولوا الإقلاع تماما
عن استخدام فيسبوك، بمن فيهم كاتب هذا الموضوع، واشتركوا كلهم في بعض التجارب التي سنبرزها لكم.
أولا
يجب أن نعرف أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها فيسبوك لا يعد أمرا خطيرا،
لأننا نتفق أن الاستخدام للاطلاع على المواضيع المفيدة أمر مطلوب، لكن حتى المضامين المفيدة
قد تعتبر ضارة في حالة الوصول إلى مرحلة الإدمان.
الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يشبه أي نوع آخر من الإدمان، فهو يشبه المخدرات مثلا،
حيث يصبح صاحب هذا الإدمان قلقا بمجرد قطع الاتصال بالإنترنت، ويعود مرارا بين الحين والآخر لتفقد إشعاراته ورسائله،
وحسب علم النفس فإن كل شخص يستخدم الإنترنت لـ 38 ساعة أو أكثر أسبوعيا يعتبر مدمنا.
فلنعد لتجاربنا الشخصية، ماذا يحدث للشخص المدمن على فيسبوك عندما يتخلى عنه نهائيا؟
أصبح فيسبوك يستنزف وقتي خلال العمل وخارجه، فتارة تجدني أصول وأجول بين المنشورات دون أن أتفاعل، وتارة أرد على من لا تعجبني منشوراته
بكل ما أوتيت من عنف، بل وأجري بحوثا على الشبكة لأجد المعلومات أواجهه بها، وتارة أشاهد متقززا المنشورات الهابطة التي ينشرها بعض
من كنت أظنهم محترمين، وتارة أخرى أمضي الكثير من وقتي في الدردشة، وذات ليلة نصحني أحدهم بالتوقف مثلما فعل هو، ليس بالتوقف
فحسب، بل بالتوقف حالا وحذف الحساب، وهذا ما حدث، فبعد أن نجح في غسل دماغي، قمت بحذف الحساب فورا وكلي فرح وفخر،
بل أصبحت بعد ذلك كلما ألتقي أحدهم أطالبه بغلق حسابه مثلي.
اليوم الأول: الفراغ
في أول يوم بعد حذفك لحسابك الذي بقيت لسنوات أمامه، ستشعر ببعض الفراغ، بمجرد أن تستيقظ لن تجد شيئا تفعله بهاتفك وأنت تتململ على الفراش،
لا شيئ سوى أن تنظر إلى الساعة، لن تدري حتى ماذا يمكنك أن تفعل بمتصفح الويب. في الأيام الأولى ستشعر بذلك الفراغ، وتبدأ بالتفكير في ملئه بطريقة ما.
الأسبوع الأول: التعافي
بعد مرور أسبوع من تحولك إلى شخص غير متصل، ستعوض تلقائيا ذلك التواصل غير العادي الذي كان بينك وبين الجهاز بتواصل حقيقي مع الأشخاص،
ستجد أنك أصبحت تكلم والديك أكثر، ستعوض تلك الابتسامات التافهة أمام الشاشة بابتسامات حقيقية مع إخوتك، وستخرج بسرعة من البيت عندما يأتي أحد أصدقائك
ليناديك، وستصبح فنانا في الكلام والاستماع، وبعد فترة قصيرة الجميع سيقولون لك كلاما مشابها: لقد تغيرت وأصبحت أكثر تركيزا وهدوءا ومرحا.
الأسبوع الثاني: التعود
عندما تبدأ في التعود على حياتك الجديدة، سترى أن الحياة نفسها بدأت تتعود عليك، وسيبدأ كل شيء يأخذ مكانه الصحيح، سيصبح هاتفك يحمل تطبيقات أكثر،
وستعرف ماذا تفعل بمتصفح الويب الخاص بك، والأهم من ذلك أن تلك الكتب التي اشتريتها منذ سنوات وكنت دائما تقول أنك ستقرؤها لاحقا قد بدأت بالفعل
تلتهم الواحد منها تلو الآخر، وتلك الأفلام والمباريات أصبحت تعرف تفاصيلها واحدة واحدة.
بعد شهر: المقارنة
مع مضي شهر كامل ستشرع فعلا في التعود، وتبدأ المقارنة بين حياتك الحالية وحياتك السابقة، وستؤمن حقا بأن مواقع التواصل الاجتماعي كانت فعلا عقبة
في حياتك، حتى وإن كانت فيها فوائد عديدة، فأنت الآن تضيع بعض المال للاتصال بأشخاص كنت تتحدث معهم مجانا، وقد فقدت بياناتك في بعض المواقع
التي سجلت فيها دخولك عن طريق حسابك في فيسبوك، لكنك الآن شخص حر ومنجز ومرح، من يأبه بالخسائر إذن؟
بعد أربعين يوما: الانعزال
حسب الخبراء، اكتساب عادة معينة أو الإقلاع عنها يتطلب 40 يوما، ها أنت الآن في نهاية الأيام الأربعين الأولى من الإقلاع عن استخدام فيسبوك، فيم تفكر الآن؟
أنت تشعر بالانعزال، ربما كان من الجيد الخوض في أحاديث تافهة مع أشخاص ليسوا فعلا أصدقاءك، ربما من الجيد أن تبدي آراءك مهما كانت تافهة
في آخر التطورات التي تعرفها البلاد، ربما من الجيد أن ترد على هؤلاء الحمقى الذين يخالفونك الرأي بشتى الطرق..
أنت لا تدري ما تريد، المؤكد أن تركك لفيسبوك كان فكرة رائعة، لكنك لم تكن تدرك شيئا عن الانعزال.
اليوم الأخير: القرار
بعد تفكير مطول، يجب اتخاذ القرار، أن تواصل مساعيك وتقرر التعافي أو أن تعود لاستخدام ذلك الأزرق المغري،
لكن دون إدمان، الأمر الآن لك، فماذا ستختار؟
.