ناصح أمين
10-16-2025, 05:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و لكم في القصاص حياة .. } البقرة .
إنه ليس الانتقام ، و ليس إرواء الأحقاد . إنما هو أجل من ذلك و أعلى . إنه للحياة ، و في سبيل الحياة ، بل هو ذاته حياة .. ثم إنه للتعقل و التدبر قي حكمة الفريضة ، و لاستحياء القلوب و استجاشتها لتقوى الله ..
======== و الحياة التي في القصاص تنبثق من كف الجناة عن الاعتداء ساعة الابتداء . فالذي يوقن أنه يدفع حياته ثمنا لحياة من يقتل .. جدير به أن يتروى و يفكر و يتردد .
كما تنبثق من شفاء صدور أولياء الدم عند وقوع القتل بالفعل . شفائها من الحقد و الرغبة في الثأر . الثأر الذي لم يكن يقف عند حد في القبائل العربية حتى لتدوم معاركه .
و كما نرى نحن في واقع حياتنا اليوم ، حيث تسيل الحياة على مذابح الأحقاد العائلية جيلا بعد جيل ، و لا تكف عن المسيل ..
======== و في القصاص حياة على معناها الأشمل الأعم . فالاعتداء على حياة فرد اعتداء على الحياة كلها ، و اعتداء على كل إنسان حي ، يشترك مع القتيل في سمة الحياة .
فإذا كف القصاص الجاني عن إزهاق حياة واحدة ، فقد كفه عن الاعتداء على الحياة كلها . و كان في هذا الكف حياة . حياة مطلقة . لا حياة فرد ، و لا حياة أسرة ، و لا حياة جماعة .. بل حياة .
======== ثم – و هو الأهم و العامل المؤثر الأول في حفظ الحياة – استجاشة شعور التدبر في حكمة الله ، و لتقواه :
" لعلكم تتقون " . هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء . الاعتداء بالقتل ابتداء ، و الاعتداء في الثأر أخيرا .. التقوى .. حساسية القلب و شعوره بالخوف من الله ، و تحرجه من غضبه و تطلبه لرضاه .
إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة ، و لا يفلح قانون ، و لا يتحرج متحرج ، و لا تكفي التنظيمات الخاوية من الروح و الحساسية و الخوف و الطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان .
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
===================================
======== { و لكم في القصاص حياة .. } البقرة .
إنه ليس الانتقام ، و ليس إرواء الأحقاد . إنما هو أجل من ذلك و أعلى . إنه للحياة ، و في سبيل الحياة ، بل هو ذاته حياة .. ثم إنه للتعقل و التدبر قي حكمة الفريضة ، و لاستحياء القلوب و استجاشتها لتقوى الله ..
======== و الحياة التي في القصاص تنبثق من كف الجناة عن الاعتداء ساعة الابتداء . فالذي يوقن أنه يدفع حياته ثمنا لحياة من يقتل .. جدير به أن يتروى و يفكر و يتردد .
كما تنبثق من شفاء صدور أولياء الدم عند وقوع القتل بالفعل . شفائها من الحقد و الرغبة في الثأر . الثأر الذي لم يكن يقف عند حد في القبائل العربية حتى لتدوم معاركه .
و كما نرى نحن في واقع حياتنا اليوم ، حيث تسيل الحياة على مذابح الأحقاد العائلية جيلا بعد جيل ، و لا تكف عن المسيل ..
======== و في القصاص حياة على معناها الأشمل الأعم . فالاعتداء على حياة فرد اعتداء على الحياة كلها ، و اعتداء على كل إنسان حي ، يشترك مع القتيل في سمة الحياة .
فإذا كف القصاص الجاني عن إزهاق حياة واحدة ، فقد كفه عن الاعتداء على الحياة كلها . و كان في هذا الكف حياة . حياة مطلقة . لا حياة فرد ، و لا حياة أسرة ، و لا حياة جماعة .. بل حياة .
======== ثم – و هو الأهم و العامل المؤثر الأول في حفظ الحياة – استجاشة شعور التدبر في حكمة الله ، و لتقواه :
" لعلكم تتقون " . هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء . الاعتداء بالقتل ابتداء ، و الاعتداء في الثأر أخيرا .. التقوى .. حساسية القلب و شعوره بالخوف من الله ، و تحرجه من غضبه و تطلبه لرضاه .
إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة ، و لا يفلح قانون ، و لا يتحرج متحرج ، و لا تكفي التنظيمات الخاوية من الروح و الحساسية و الخوف و الطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان .